أعلن البنتاغون نقل حوالي 1600 من قوات الجيش إلى منطقة العاصمة واشنطن لدعم السلطات المدنية، وذلك بعد احتجاجات عنيفة في المدينة أثناء الليل. من جانبه، دعا أمين عام الأمم المتحدة، السلطات "للإصغاء لمطالب المتظاهرين وضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات".

المتحدث باسم البنتاغون قال إن القوات لا تشارك في الدعم الدفاعي لعمليات السلطات المدنية
المتحدث باسم البنتاغون قال إن القوات لا تشارك في الدعم الدفاعي لعمليات السلطات المدنية (AFP)
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، مساء الثلاثاء، نقل حوالي 1600 من قوات الجيش إلى منطقة العاصمة واشنطن لدعم السلطات المدنية، وذلك بعد احتجاجات عنيفة في المدينة أثناء الليل.

وتواصلت الثلاثاء، ولليوم الثامن على التوالي احتجاجات بعدد من الولايات الأمريكية، كانت قد انطلقت شرارتها من مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (شمال)، بعد مقتل جورج فلويد، المنحدر من أصول إفريقية على يد شرطي أبيض.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جوناثان راث هوفمان، في بيان إن القوات "في حالة تأهب قصوى" لكنها "لا تشارك في الدعم الدفاعي لعمليات السلطة المدنية".

يأتي ذلك بعد انتشار وحدات من الجيش والحرس الوطني، الثلاثاء، بالبيت الأبيض تحسباً لتصاعد الاحتجاجات.

كما يأتي هذا التطور رغم تصريحات الرئيس، دونالد ترمب، الذي اعتبر أن عاصمة بلاده كانت المكان الأكثر أماناً في العالم الليلة الماضية في إشادة جديدة منه بالإجراءات التي اتخذها لفض الاحتجاجات.

وقال ترمب، في تغريدة عبر "تويتر": "كانت العاصمة واشنطن في الليلة الماضية المكان الأكثر أماناً في العالم".

ونشر ترمب هذه التغريدة في ظل اتهامات واسعة له، بأنه أمر شخصياً بتفريق المتظاهرين أمام البيت الأبيض رغم سلمية المظاهرات، وذلك أثناء إلقائه كلمة حول الاضطرابات الحالية في البلاد.

احتجاجات واسعة

وعلى الرغم من قرار البنتاغون بتدخل الجيش في واشنطن، إلا أن الاحتجاجات لا تزال متواصلة في عدة مدن أمريكية.

ففي مدينة نيويورك أغلق آلاف المحتجين الشوارع أمام حركة المرور، وكانوا يقدمون كذلك الدعم للطواقم الطبية عند ميدان "التايمز" بالمدينة، حسب مراسل الأناضول.

ووفق المصدر قامت العديد من البنوك والمتاجر وأماكن العمل بغلق أبوابها ونوافذها بالأخشاب للحيلولة دون تعرضها للسلب والسرقة كما حدث في الاحتجاجات التي شهدتها المدينة، الاثنين.

وفي مدينة تكساس خرج 25 ألف متظاهر، يرافقون عائلة جورج فلويد في مسيرة بالشوارع، كما تواصلت الاحتجاجات التي شارك فيها آلاف المحتجين في مدينة هوليود بكاليفورنيا.

ومرت أغلب تلك الاحتجاجات بشكل سلمي دون أي أحداث تذكر.

الأمم المتحدة.. دعوة لضبط النفس

من جانبه، دعا أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السلطات الأمريكية إلى "الإصغاء لمطالب المتظاهرين وضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات"

جاء ذلك في تغريدة نشرها المسؤول الأممي على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مساء الثلاثاء.

وقال غوتيريش في تغريدته "أنا حزين لرؤية العنف في الشوارع في بلدنا المضيف (يقصد الولايات المتحدة التي تستضيف المقر الدائم للأمم المتحدة) ورؤية العنف في مدينتا المضيفة نيويورك".

وأضاف "يجب الاستماع إلى المظالم ، ولكن يجب التعبير عنها بشكل سلمي، ويتعين على السلطات ضبط النفس في الرد على المظاهرات".

وفي 25 مايو/أيار الماضي، أوقفت شرطة مدينة منييابوليس، فلويد بشبهة الاحتيال، وأثناء توقيفه أقدم شرطي على وضع ركبته على عنقه وهو رهن الاعتقال.

وإثر ذلك ناشد فلويد الشرطي بإزاحة ركبته عن عنقه، قائلا: "لا أستطيع التنفس"، إلا أن مناشداته لم تلق استجابة، ليلقى حتفه.

ونشرت عائلة فلويد معلومات للصحافة عن تقرير تشريح الجثة والذي خلص إلى أنه مات نتيجة للاختناق.

وأشار التقرير إلى أن فلويد توفي في مكان الحادث نتيجة لتوقف الدورة الدموية في دماغه لانقطاع الأكسجين عنه بسبب الضغط على عنقه وظهره.

المصدر: TRT عربي - وكالات