قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن اتفاق الإمارات والبحرين مع إسرائيل هو "سلام مقابل الحماية"، محذراً من أن نظرية الإدارة الأمريكية هي "خلق ناتو عربي-إسرائيلي في المنطقة".

عريقات: اتفاق الإمارات والبحرين مع إسرائيل
عريقات: اتفاق الإمارات والبحرين مع إسرائيل "سلام مقابل حماية" ()

اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الاثنين، أن اتفاق الإمارات والبحرين مع إسرائيل هو "سلام مقابل الحماية".

وقال عريقات في مقابلة مع شبكة CNN الإخبارية الأمريكية، إن هذه الخطوة "لا نستطيع أن نسميها معاهدة سلام، أو سلام مقابل سلام، بل هو السلام مقابل الحماية. الولايات المتحدة، وهي حليف لعدد من الدول العربية، تؤدي هذا الدور".

ويوقع البلدان العربيان الثلاثاء في العاصمة الأمريكية، اتفاقيتين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو ما يواجه رفضاً شعبياً عربياً واسعاً، فيما تعتبره أبو ظبي والمنامة "قراراً سيادياً".

وأضاف عريقات أن جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، "قال لعدد من صناع القرار في العالم العربي إن أمريكا ليست ملزمة الاستمرار في هذه الأمور (الحماية)، وعليكم أن تجلبوا إسرائيل، ونظريته هي خلق ناتو عربي-إسرائيلي في المنطقة، وهذا أمر بالغ الخطورة".

وتابع: "أن يُقال الآن إن منظومة الأمن العربي ستعتمد على إسرائيل كنقطة ارتكاز لحمايتها فهذا غير معقول، إسرائيل تاريخياً مع الولايات المتحدة تقولان إن إسرائيل وحدها يجب أن تكون أقوى من كل العرب".

واستطرد: "بالتالي ففي كل صراع بين دولة عربية ودولة غير عربية كانت إسرائيل إلى جانب هذه الدولة (غير العربية)، وآخرها كان الحرب الإيرانية–العراقية، إذا تذكرتم كيف وقفت إسرائيل ضد العراق".

وزاد بأنه لا يُعقل أن تكون إسرائيل جزءاً من منظومة الأمن القومي العربي، و"إسرائيل وظيفتها كلما رفعت دولة عربية من قيمتها الاستراتيجية والتكنولوجية أن تضربها".

وهذه المبادرة هي مقترح سعودي تبنته القمة العربية ببيروت في 2002، وتقترح إقامة علاقات طبيعة بين الدول العربية وإسرائيل، في حال انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية المحتلة منذ حرب 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين. لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة رفضت المبادرة، ودعت إلى إدخال تغييرات جذرية عليها.

وأكد أنه "لن يكون على وجه هذه الأرض فلسطيني يقبل أن يعيش عبداً تحت حكم سلطة الاحتلال الإسرائيلي وفي نظام فصل عنصري، ولن يقبل أن يكون المسجد الأقصى وكنيسة القيامة تحت سيادة إسرائيل".

وأعرب عريقات عن ثقته بأن "الشعب الفلسطيني هو من سيقرر مصير هذه الأرض. نعرف أن أصحاب الشعارات التي لا طائل منها هم أصحاب التنازلات التي لا كرامة معها".

وتابع: "كنا نتوقع من الإمارات والبحرين، الشقيقتين، أن تكونا على مستوى التزام ما اتفقنا عليه في مبادرة السلام العربية... هذه الأخطاء الاستراتيجية تكلفنا كثيراً وسندفع ثمنها، ولكن في نهاية المطاف لن يكون في هذه المنطقة أمن وسلام واستقرار دون تجفيف مستنقع الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق استقلال دولة فلسطين".

المصدر: TRT عربي - وكالات