في حدث نادر، انتقد اللوبي الأمريكي الشهير بدعمه لإسرائيل، إيباك، تحالف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع أحزاب يمينية متطرفة في سياق التحضير للاستحقاق المرتقب في أبريل/نيسان المقبل.

نتنياهو قال إن التحالف أفضل حماية لأمن إسرائيل 
نتنياهو قال إن التحالف أفضل حماية لأمن إسرائيل  (AP)

تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لانتقادات نادرة من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، أكبر جماعة ضغط أمريكية مؤيدة لإسرائيل، وذلك بسبب التحالف الانتخابي الذي أبرمه مع حزب يميني متطرف يناصر سياسات الحاخام الراحل المعروف بعدائه للعرب مائير كاهانا.

وأبرم نتنياهو الاتفاق مع حزب القوة اليهودية، الأربعاء، وذلك في مواجهة اندماج جديد لأحزاب الوسط تظهر استطلاعات الرأي أنه قد يُلحق الهزيمة بنتنياهو.

وتشير الاستطلاعات إلى أن حزب القوة اليهودية، ربما لن يتمكن من دون ذلك التحالف من الحصول على الحد المطلوب، وهو 3.25 في المئة للفوز بأي مقاعد في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً.

ودافع نتنياهو عن تحالفه الانتخابي باعتباره وسيلة لتحسين فرصِه في تشكيل ائتلاف حكومي من الجناح اليميني بزعامة حزب الليكود الذي يرأسه من أجل تحقيق ولاية خامسة بعد الانتخابات المقررة في التاسع من أبريل/نيسان. وقال إن مثل هذا التحالف "سيكون أفضل حماية لأمن إسرائيل".

لكن الانتقادات التي وجهتها لجنة إيباك وتجمع يهودي أمريكي كبير آخر هو المؤتمر الأمريكي اليهودي، ضد حزب القوة اليهودية، هيمنت على التغطية الانتخابية في إسرائيل للسباق المحتدم بشدة.

وقالت إيباك إنها "تتبع سياسة قائمة منذ فترة طويلة تتمثل في عدم الاجتماع مع أعضاء من هذا الحزب العنصري والبغيض"، مرددة بذلك تغريدة سابقة للمؤتمر الأمريكي اليهودي عبر موقع تويتر.

وأيدت إيباك، بوجه عام، سياسات نتنياهو خلال 13 عاماً قضاها في السلطة، على الرغم من أن بعض المنظمات الأمريكية اليهودية عبّرت عن تحفظات إزاء تحرّك إسرائيل باتجاه اليمين.

وقال بيني غانتس، وهو المنافس البارز لنتنياهو وزعيم تحالف الوسط الجديد الذي أطلق عيه اسم الأبيض والأزرق، إن رئيس الوزراء تجاوز خطاً أخلاقياً ويدمّر "علاقتنا المهمة مع الأمريكيين اليهود".

وفي أعقاب انتقاداتها، أعلنت إيباك على تويتر، الأحد، تأكيد نتنياهو بأنه سيلقي كلمة أمام مؤتمرها السنوي بشأن السياسات في واشنطن أواخر الشهر المقبل.

ويصف زعماء حزب القوة اليهودية أنفسهم بأنهم خلفاء لمائير كاهانا، وهو الحاخام أمريكي المولد الذي أمضى فترة في البرلمان في الثمانينيات قبل أن تحظر إسرائيل حزب كاخ الذي يتزعمه بوصفه عنصرياً.

واغتيل كاهانا في نيويورك عام 1990 على يد مسلح أمريكي مصري المولد. وكان كاهانا يؤيد تهجير الفلسطينيين إلى دول عربية مجاورة.

وقال مدير مكتب المؤتمر الأمريكي اليهودي في القدس المحتلة لوكالة رويترز، أفيتال ليبوفيتش، "نحن عادة لا نتدخل في الانتخابات، ولكن في هذه الحالة نحتاج أن يكون صوتنا مسموعاً".

وقال أحد زعماء حزب القوة اليهودية ايتمار بن جفير، في رده على سؤال لراديو جيش الاحتلال، عن انتقادات إيباك "إنهم لا يقيمون هنا، لا يرون الهجمات الإرهابية ولم يتعرضوا مباشرة للدماء التي سالت هنا".

وقال باروخ مارزيل، من حزب القوة اليهودية وهو مستوطن في الضفة الغربية المحتلة مثل بن جفير، لرويترز، إن الحزب يحصل على "الكثير من الدعم من اليهود وغير اليهود" في الولايات المتحدة الأمريكية.

ونددت صحيفة إسرائيل هيوم المؤيدة لنتنياهو بانتقادات إيباك واتهمتها في عنوان رئيسي "بأنها تعمل لصالح وسائل الإعلام والسياسيين في الخارج لتوجيه ضربة للجناح اليميني".

المصدر: TRT عربي - وكالات