تطرق بايدن في خطاب أمام الكونغرس مساء الأربعاء إلى قضية العنصرية في الولايات المتحدة (AFP)

رد الرئيس الأمريكي جو بايدن على التعليقات التي أدلى بها السناتور الجمهوري تيم سكوت بالقول إنه لا يعتقد أن أمريكا عنصرية، ولكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به لمعالجة القضايا العرقية.

وتطرق بايدن في خطاب أمام الكونغرس مساء الأربعاء، إلى قضية العنصرية في الولايات المتحدة ودعا مجلس الشيوخ إلى تمرير مشروع قانون رئيسي من أجل إصلاح الشرطة يحمل اسم الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد.

وقال سكوت وهو السناتور الجمهوري الأسود الوحيد في الكونغرس: "أمريكا ليست دولة عنصرية"، مضيفاً أنه أمريكي من إصل إفريقي صوت في الجنوب طوال حياته.

وتابع المرشح المحتمل للحزب في الانتخابات الرئاسية المتوقعة عام 2024: "من الخطأ أن نحاول استخدام ماضينا المؤلم لمحاولة إغلاق النقاشات بطريقة غير شريفة في الوقت الحاضر".

وقال إن الديمقراطيين "يرغبون في استمرار ظاهرة العنصرية أكثر من رغبتهم في العثور على حل لها".

ولاحقاً ردت كمالا هاريس نائبة الرئيس على سكوت بالقول إن إحدى أكبر التهديدات لأمننا القومي هو الإرهاب المحلي، الذي يتجلى من قبل المتعصبين للبيض.

وتابعت لشبكة ABC News: "لا أعتقد أن أمريكا بلد عنصري لكن علينا أيضاً أن نقول الحقيقة حول تاريخ العنصرية في بلدنا ووجودها اليوم".

وأشعل خطاب سكوت الذي استمر 15 دقيقة، والذي جرى بثه بعد خطاب بايدن في وقت الذروة، نقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويوضح استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث مؤخراً الانقسام السياسي حول العنصرية في أمريكا، حسب CNN.

وقال المركز إن 67% ممن لديهم ميول ديمقراطية يعتقدون أن العنصرية هي مشكلة كبيرة جداً في أمريكا اليوم، مقارنة بـ19% ممن يميلون إلى الجانب الجمهوري.

وسُئل بايدن من قبل شبكة إن بي سي نيوز يوم الخميس عما إذا كان لا يتفق مع شعور سكوت بأن “أمريكا ليست دولة عنصرية”.

وقال الرئيس الأمريكي “لا، لا أعتقد أن الشعب الأمريكي عنصري. لكنني أعتقد أنه بعد 400 عام، تُرك الأمريكيون من أصل إفريقي في وضع متأخر فيما يتعلق بالتعليم والصحة والفرص“.

وتابع: “لا أعتقد أن أمريكا عنصرية، لكنني أعتقد أن العبودية القديمة المتراكمة كانت لها تكلفة وعلينا التعامل معها".

ومؤخراً، تكررت حوادث العنصرية في الولايات المتحدة، كان أبرزها مقتل الأمريكي من أصل إفريقي جورد فلويد في 25 مايو/أيار الماضي.

وأوقفت شرطة مدينة مينيابوليس، فلويد بشبهة الاحتيال، وأثناء توقيفه أقدم شرطي على وضع ركبته فوق عنقه وهو ممدد على الأرض رهن الاعتقال، مما أدى إلى موته مختنقاً.

وأسفرت حادثة مقتل فلويد عن موجة احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة ودول عديدة حول العالم، لمناهضة العنصرية والتمييز، والمطالبة بوضع حد لعنف الشرطة تجاه الأمريكيين من أصل إفريقي.

وفي 12 أبريل/نيسان الماضي أيضاً، اندلعت احتجاجات ضدّ الشرطة بولاية مينيسوتا الأمريكية بعد قتل ضابط شاباً من أصول إفريقية عقب إيقاف سيارته لانتهاكه قواعد المرور، على بعد نحو 16 كيلومتراً فقط مِن موقع وفاة جورج فلويد.

واحتشد مئات مِن المحتجين الغاضبين خارج مقرّ شرطة منطقة "بروكلين سنتر" مما دفع الشرطة إلى إطلاق الرصاص المطاطي.

وقال حاكم مينيسوتا تيم والز إنّ الشاب الذي قتلته الشرطة يُدعى دونتا رايت ويبلغ من العمر 20 عاماً. وأشار في تغريدة إلى أنّه وزوجته يُصليّان "مِن أجل عائلة دونتا رايت بينما تنعى دولتنا حياة أخرى لرجل أسود أنهت حياته سلطات إنفاذ القانون".

وفي فبراير/شباط الماضي، قال بايدن، إن أنصار نظرية تفوق العرق الأبيض، يشكلون خطراً على المجتمع، وتشكل حركتهم أكبر تهديد إرهابي داخل الولايات المتحدة.

ووصف بايدن أنصار تفوق العرق الأبيض، وأعضاء منظمة "كو كلوكس كلان" اليمينية المتطرفة العنصرية، بأنهم "أخطر الناس في أمريكا". وقال بايدن: "هذا هو أكبر تهديد إرهابي محلي في أمريكا".

ودعا بايدن، إلى دراسة انتشار هذه الحركة ضمن فئات معينة من السكان، بما في ذلك الهيئات الأمنية. وقال متحدثاً عن العنصريين البيض: "هذه لعنة وجودنا. لقد كانوا كذلك دائماً. لكنهم في الواقع مجانين، ويشكلون خطراً".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً