اعترفت وزيرة الدفاع الفرنسي بتضليل الأمة بشأن توفير الوقاية لأفراد القوات الجوية الذين أجْلوا المواطنين الفرنسيين من مدينة ووهان الصينية، ويشتبه في صلتهم بأول إصابات مؤكدة بفيروس كورونا في فرنسا.

كانت الوزيرة قالت بمارس/آذار الماضي، إن جميع العسكريين الذين كانوا على متن رحلة الإجلاء
كانت الوزيرة قالت بمارس/آذار الماضي، إن جميع العسكريين الذين كانوا على متن رحلة الإجلاء "اختبروا وعزلوا" عند العودة (AFP)

كشفت وزيرة الدفاع الفرنسي فلورنس بارلي، أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الثلاثاء، عن صفعة أخرى لمصداقية حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في الوقت الذي تواجه فيه عودة تفشي الفيروس، إذ إن من المتوقع أن يعلن وزير الصحة أوليفييه فيران فرض قيود جديدة على التجمعات، مع تزايد أعداد حالات الإصابة بالفيروس ودخول المستشفيات.

واعترفت الوزيرة بتضليل الأمة بشأن توفير الوقاية لأفراد القوات الجوية الذين أجْلوا المواطنين الفرنسيين من مدينة ووهان الصينية، ويشتبه في صلتهم بأول إصابات مؤكدة بفيروس كورونا بفرنسا.

وكانت الوزيرة قالت لقناة "فرانس 2" المحلية في مارس/آذار الماضي، إن جميع العسكريين الذين كانوا على متن رحلة الإجلاء "اختبروا وعزلوا" عند العودة، لكن التحقيق الذي أجرته غرفتا البرلمان الفرنسي حول طريقة تعامل الحكومة مع الوباء، أثارت شكوكاً حول مصداقية هذه الرواية.

فخلال إغلاق الصين لمدينة ووهان في يناير/كانون الثاني الماضي، بدأت الحكومة الفرنسية رحلات إعادة المواطنين الفرنسيين هناك، وقالت وزيرة الدفاع آنذاك إن إحدى هذه الرحلات التي عادت إلى فرنسا من ووهان في 31 يناير/كانون الثاني، كان على متنها 18 عسكرياً متمركزين في كريل بمنطقة واز شمال باريس.

وضغط عضو مجلس الشيوخ من منطقة واز أوليفييه باكو، على بارلي للإفصاح عما حدث بالضبط مع الجنود في كريل خلال جلسة استماع الثلاثاء، وتساءل قائلاً: "هل تؤكدين أن هؤلاء الأفراد جرى إخضاعهم للفحص وعزلهم؟ ألم يحدث إهمال في الطريقة التي جرى بها التعامل مع العسكريين عند عودتهم من ووهان؟ سكان واز يريدون الحقيقة".

وردت بارلي: "أدليت بتصريح غير دقيق في 4 مارس/آذار"، وأضافت: "الطاقم خضع لبروتوكول صحي صارم للغاية، لكنه في الواقع لم يشمل الاختبارات".

وقالت إن احتمالات مسؤولية القاعدة الجوية عن حالات التفشي في واز خاطئة تماماً، مشيرة إلى أن السلطات الصحية الإقليمية وجدت لاحقاً حالة محتملة تعود إلى 14 يناير/كانون الثاني، أي قبل أسبوعين من رحلة الإجلاء. وأصرت على أن أفراد القوات الجوية لم يبقوا في ووهان ولم يجروا أي اتصال مباشر بالركاب الذين جرى إجلاؤهم.

وكان مسؤولو الصحة الفرنسيين قالوا إن الفيروس كان ينتشر على الأرجح على نطاق واسع في فرنسا في وقت أبكر مما أدركته السلطات، بسبب محدودية الاختبارات والمعرفة حول كوفيد-19 أوائل هذا العام.

وأعلنت السلطات الصحية الإقليمية في فبراير/شباط، عن تفشٍّ للفيروس في منطقة واز، وأن أولى الإصابات في فرنسا ليس لها صلة واضحة بالحالات في الصين أو إيطاليا. وفي غضون أسابيع، ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في فرنسا، ما دفع الحكومة إلى فرض الإغلاق.

وتحتل فرنسا المرتبة الثالثة في أوروبا من حيث عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس، بأكثر من 31,400 حالة وفاة، بعد بريطانيا وإيطاليا، وتسجل الآن نحو 10.000 إصابة جديدة يومياً.

المصدر: TRT عربي - وكالات