أعلن ممثلو 14 دولة في مجلس الأمن عن رفضهم لخطوة الإدارة الأمريكية الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل. معربين عن قلقهم من الخطوة الأمريكية التي لن تفيد حالة الاستقرار في المنطقة على حد قولهم.

مجلس الأمن عقد جلسة علنية مساء الأربعاء
مجلس الأمن عقد جلسة علنية مساء الأربعاء (Reuters)

أعرب جميع ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، عن قلقهم العميق إزاء تداعيات القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بشأن هضبة الجولان السورية المحتلة.

وخلال إفادات لهم في جلسة علنية عقدها المجلس، مساء الأربعاء، قال ممثلو 14 دولة إن القرار الأمريكي لن يغير وضع هضبة الجولان باعتبارها أرضاً احتلتها إسرائيل في حرب يونيو/تموز 1967.

نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة السفير فلاديمير سافرونكوف، قال في إفادته إن "القرار ألأمريكي يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ويسئ بشكل حاد لمبادرة السلام العربية الرامية لإيجاد طريق نحو إحلال السام في المنطقة".

وأكد المندوب الروسي أن "الجولان جزء لا يتجزأ من الأرض السورية وأنها احتلت من قبل إسرائيل عام 1967 وقد أكد هذا المجلس ذاته في قراراته ذات الصلة كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبني سنوياً قرارات بهذا الشأن".

وأردف قائلاً "نحن قلقن بشدة لأن هذا القرار أحادي الجانب سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة ،خاصة وأننا شهدنا مؤخرا مجموعة خطوات اتخذتها الولايات المتحدة، مثل نقل سفارتها للقدس، والانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، وجميع هذه الخطوات تفتقر لأسس قانونية".

وفي المقابل طالب المنسق السياسي بالبعثة ألأمريكية السفير، رودني هنتر، خلال الجلسة روسيا بالضغط على النظام السوري لسحب قواته من منطقة فك الاشتباك في هضبة الجولان.

وقال في إفادته لأعضاء المجلس "تدعو الولايات المتحدة الاتحاد الروسي لاستخدام نفوذه مع نظام الأسد لإجبار قواته على التمسك بالتزامها باتفاق فض الاشتباك بين القوات والانسحاب الفوري من منطقة الفصل".

واتفاقية فض الاشتباك هي اتفاقية موقعة بين سوريا وإسرائيل في 31 مايو/ آيار 1974، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد السوفيتي (السابق) والولايات المتحدة.

ونصت الاتفاقية على أن يراعي الطرفان السوري والإسرائيلي، وبدقة، وقف إطلاق النار في البر والبحر والجو، وأن يمتنعا عن جميع الأعمال العسكرية فور توقيع هذه الوثيقة، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 338 الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1973.

وحول قرار الرئيس ترمب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان زعم السفير الأمريكي أن القرار "لا يؤثر على اتفاق فض الاشتباك، ولا نعتقد أنه يقوض ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بأي شكل من الأشكال".

وأردف قائلاً "هذا القرار له أهمية استراتيجية وأمنية بالغة الأهمية لدولة إسرائيل ، وتعتقد الولايات المتحدة أن بإمكان القرار المساهمة في الاستقرار لأنه لا يمكن السماح بأمثال النظامين السوري والإيراني بالسيطرة على هضبة مرتفعات الجولان واستخدامها كقاعدة انطلاق للهجمات على إسرائيل".

وزعم السفير الأمريكي أنه "وعلى مدى عقود ، يخضع سكان مرتفعات الجولان لنفس الإدارة ولنفس القوانين التي يخضع لها بقية سكان إسرائيل".

واستطرد "ولكي نكون واضحين ، تدعم الولايات المتحدة هدف تحقيق سلام آمن ودائم بين إسرائيل وجميع جيرانها ، بما في ذلك سوريا. من خلال المناقشات المباشرة. لكن ليس لإسرائيل حالياً شريك للسلام في سوريا ".

والإثنين الماضي وقع ترمب، رسمياً في البيت الأبيض، وبحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مرسوماً رئاسياً اعترف بموجبه بـ"سيادة" إسرائيل على الجولان المحتل.

واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية عام 1967، وفي 1981 أقر الكنيست قانون ضمها إلى إسرائيل، لكن المجتمع الدولي ما زال يتعامل مع المنطقة على أنها أراض سورية محتلة.

المصدر: TRT عربي - وكالات