خلص تحليل العلماء إلى أن العدد الإجمالي لديناصورات T-Rex التي عاشت على الإطلاق هو نحو 2.5 مليار (David Moir/Reuters)

إذا كان ديناصور واحد من نوع (تيرانوصور ركس) الآكل للحوم الذي كان يهيمن على المشهد في العصر الطباشيري يثير الرهبة في النفس بحجمه الذي يماثل حجم الحافلة المدرسية، فكيف بمليارين ونصف منه؟

كشف باحثون الخميس عن أول إحصاء لعدد الديناصورات المخيفة التي تعرف اختصاراً باسم T-Rex، التي سكنت خلال 2.4 مليون عام غرب أمريكا الشمالية. وكان هذا النوع آخر ما عاش على وجه الأرض قبل انقراض العصر الطباشيري-الثلاثي.

وأخذ الباحثون في الاعتبار عوامل منها حجم نطاقه الجغرافي وكتلة جسمه ونمط نموه والسن عند النضج الجنسي ومتوسط عمره المتوقع ومدة الجيل الواحد منه ومجمل الوقت الذي عاشه T-Rex قبل انقراضه منذ 66 مليون عام.

كما نظروا إلى ما يسمى بقانون داموث الذي يربط عدد نوع ما من الكائنات الحية، بكتلة جسم الواحد منه. فكلما كبُر حجم الحيوان قل عدد أفراده.

وخلص تحليلهم إلى أن العدد الإجمالي لديناصورات T-Rex التي عاشت على الإطلاق هو نحو 2.5 مليار، منها قرابة 20 ألف بالغ عاشوا في فترة واحدة.

وعثر العلماء على حفريات لأكثر من 40 من ديناصورات T-Rex منذ أن وُصف للمرة الأولى عام 1905، مما قدم كنزاً من المعلومات عن وحش يزدهر في الخيال الشعبي.

وتساءل عالم الحفريات تشارلز مارشال الذي قاد الدراسة المنشورة في دورية ساينس: "لماذا هو أيقونة؟"

وقال "تبا، فقاتلٌ بالغ الضخامة ذو أسنان كبيرة للغاية لم يكن ليخطر ببال أحد لو لم يكن لدينا سجل الحفريات".

"لذلك فإنه ليس فقط أكثر من رائع ويتعدى حدود الخيال، لكنه حقيقي. مثل جودزيلا لكنه حقيقي في واقع الأمر. أعتقد أننا نشعر بالضآلة، وبالتأكيد T-Rex يُشعرنا بالصغار والضعف".

كان T-Rex من بين أكبر الديناصورات الآكلة للحوم، وكان لديه جمجمة طولها 1.5 متر تقريباً، وفكان ضخمان قويان، يمكن لقوة عضته أن تسحق العظام، فضلاً عن أسنان مدببة بحجم الموز. وكان يتمتع أيضاً بحاسة شم قوية، وأرجل قوية لكن ذراعيه ضعيفتان بكف ذات أصبعين اثنتين فقط.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً