حريق إسطنبول التهم نحو 20 ألف منزل بما يُقدّرون بخُمس المدينة (وسائل إعلام تركية)

في مثل هذا اليوم قبل 388 عاماً، شهدت مدينة إسطنبول حريقاً هائلاً حوّلها إلى جحيم أرضي لم تتلاشَ صورته من أذهان الناس رغم مرور قرون وتعاقب أجيال.

القصة بدأت ظهيرة يوم 2 سبتمبر/أيلول 1633 (27 صفر 1043 هجرياً)، باندلاع النيران في سفينة قرب بوابة "جبالي" بحيّ الفاتح، عندما كانت قاعدتها تُطلى بالقار لمنع تسرّب المياه إلى الداخل. ومع هبوب الرياح الشمالية، انتشرت النيران إلى القوارب الخشبية في الميناء، ومنها إلى الطاولات والأكشاك ثم إلى المنازل، لتتحول إسطنبول خلال فترة قصيرة إلى كرة من لهب.

ووصلت النيران القادمة من الساحل إلى بوابة "أيا"، محرقة في طريقها بازار مصطفى باشا وقصر حمزة باشا وقصر يحيى باشا المجاور له، وقصر تشيشمي أفندي الرائع، حيث تفرّع العمود الناري إلى 3 أفرع، اتجّه أحدها صوب مسجد السلطان سليم، والآخر امتد على طول الساحل نحو قصر حيدر باشا بالقرب من منطقة أونقاباني، أمّا الثالث فالتهم البيوت والمعالم الواقعة على الطرق المحاذية لمسجد الفاتح.

ويقول المؤرّخ العثماني كاتب جلبي إنّ "حريق إسطنبول الكبير الذي وقع عام 1043، التهم أكثر من 20 ألف منزل"، أي نحو خُمس مدينة إسطنبول.

يُذكر أنّ السلطان مراد الخامس حينها ألقى اللوم على بائعي التّبغ، رغم أنه كان معروفاً أنّ الحريق بدأ من السفينة المذكورة. وأعقب الحريق قرارات بحظر استخدام التّبغ والكحول، وفرض عقوبات شديدة على من لا يلتزم الحظر، فيما سُمّي حينها بـ"الفتنة العظيمة"، وفقاً لما رواه المؤرخون المعاصرون لما حدث، ومنهم كاتب جلبي ومصطفى نعيمة أفندي.

TRT عربي
الأكثر تداولاً