وأفادت مصادر طبية وشهود عيان أن الغارات والقصف المدفعي استهدفا شققاً سكنية وتجمعات مدنية ومنتظري مساعدات إنسانية، ما أسفر عن مجازر مروعة، واستشهاد أطفال ونساء.
وحسب مصادر طبية في القطاع، توزّع الشهداء بين المستشفيات، إذ وصل إلى "مستشفى الشفاء 28 شهيداً، ومستشفى المعمداني 6 شهداء، ومستشفى العودة 9 شهداء، ومستشفى الأقصى 4 شهداء، ومستشفى ناصر 12 شهيداً".
وفي وسط غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف استهدف مدخل مدينة دير البلح على شارع صلاح الدين، فيما أطلق جيش الاحتلال النار على منتظري المساعدات قرب مركز توزيع ما يعرف بالمساعدات الأمريكيةـالإسرائيلية بمحور "نتساريم" ما أدى إلى استشهاد 5 مدنيين. كما استهدف قصف آخر تجمعاً في مخيم البريج وأسفر عن شهداء وجرحى.
ومنذ 27 مايو/أيار الماضي بدأت إسرائيل تنفيذ آلية لتوزيع المساعدات عبر ما يعرف بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تواجه رفضاً أمميّاً دولياً واسعاً، وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على منتظري المساعدات من ذلك الحين عن استشهاد 2203 فلسطينيين وإصابة أكثر من 16228 آخرين.
وفي جنوب القطاع، استشهدت سيدة في قصف جوي قرب منطقة أصداء غرب خان يونس، بينما استشهد 5 آخرون بالرصاص الإسرائيلي قرب مراكز توزيع المساعدات في رفح وخان يونس.
كما استهدفت آليات الاحتلال خيام نازحين في المنطقة نفسها، ونفذت عمليات نسف في خان يونس، فيما قصفت بوارج الاحتلال شواطئ المدينة.
شمال غزة تحت النار وحماس تدعو للتدخل العاجل
أما في شمال غزة، ففي أحدث المجازر قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 12 فلسطينياً بينهم 6 أطفال في قصف على خيمة ومخبز شعبي غرب مدينة غزة.
كما استشهد 7 آخرون في غارة على بناية بحي الرمال، بينما استهدفت طائرات مسيرة حيي الصبرة والزيتون بقنابل أسفرت عن إصابات متعددة.
وفي وقت سابق، استشهد 35 فلسطينياً في قصف متفرق، بينهم 12 في حي النصر غربي غزة حيث تكدس النازحون. واستشهد 4 آخرين في قصف استهدف تجمعا لمدنيين في حي الزيتون جنوب شرقي غزة، إضافة إلى فلسطيني آخر في قصف استهدف تجمعا مدنيا بحي الصبرة جنوب غربي المدينة.
كما استشهدت طفلة في شارع اليرموك بقصف استهدف مجموعة مواطنين أمام صيدلية، فيما واصلت مدفعيات الاحتلال قصف أحياء التفاح والزيتون والصبرة.
في السياق أدانت حركة حماس السبت، الغارة التي استهدفت بناية سكنية مأهولة في حي الرمال غرب مدينة غزة، ووصفتها بأنها "تصعيد وحشي وإمعان في حرب الإبادة"، مؤكدة أن ما يجري "جريمة حرب مكتملة الأركان يُجاهر قادة الاحتلال بالإعلان عنها على مرأى ومسمع العالم"
ودعت الحركة في بيان المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة إلى إلى التدخل الفوري لوقف العدوان، واتخاذ إجراءات رادعة ضد الاحتلال، ومحاسبة قادته على جرائمهم ضد الإنسانية".
إسرائيل تعرقل دخول 6 آلاف شاحنة مساعدات
في موازاة ذلك، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن مستودعاتها في مصر والأردن "ممتلئة وجاهزة لتحميل نحو 6 آلاف شاحنة مساعدات" إلى قطاع غزة، لكنها أكدت أن إسرائيل تفرض حظراً على إدخالها.
وشددت الوكالة على أنها تمتلك "نظاماً فاعلاً وآمناً لتوزيع المساعدات"، داعية لرفع الحظر فوراً لإدخال الإمدادات المنقذة للحياة.
وفي ظل منع المساعدات وتواصل القصف، أكد "مقياس التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" الأسبوع الماضي أن المجاعة انتشرت بالفعل في محافظة غزة، وتؤثر في أكثر من نصف مليون إنسان، مع تحذيرات من امتدادها قريباً إلى دير البلح وخان يونس.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الجماعية، بدعم أمريكي، 63 ألفاً و371 شهيداً، و159 ألفاً و835 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 فلسطينياً بينهم 124 طفلاً.