وصباح السبت، قالت وسائل إعلام عبرية إن إحدى الهجمات أو ما وصفته بـ"أحد الأحداث الأمنية" شمل تفجير آلية من طراز نمر بعبوة، مما أدى إلى إصابة 7 جنود 3 حالتهم خطرة.
وشهد حي الزيتون وحي الصبرة سلسلة عمليات للمقاومة، بدأت بكمين هجومي قُتل فيه جنود، ما اضطر جيش الاحتلال إلى تفعيل ما يُعرف ببروتوكول هانيبال لقتل أي جنود قبل وقوعهم أسرى، وفق وسائل إعلام عبرية.
وتعرضت مروحيات إجلاء لإطلاق نيران كثيف، ويعتقد أن قوات تابعة للفرقة 162 واللواء 401 هي التي وقعت في كمين حي الزيتون شرقي غزة، فيما بدأ الجيش بسحب جنوده من حي الزيتون وإعادتهم إلى ثكناتهم، وفرضت الرقابة العسكرية حظر النشر بشأن ما جرى مع الجنود الأربعة في حي الزيتون.
وأفادت قناة i24 نيوز العبرية، بـ"اندلاع اشتباكات ضارية في ضواحي مدينة غزة تخللتها غارات جوية وقصف مدفعي كثيف، وسط تقارير عن تقدم قوات إسرائيلية في المنطقة".
ولم تقدم القناة تفاصيل إضافية، غير أن ذلك يأتي بالتزامن مع تداول نشطاء وإعلاميين إسرائيليين على منصات التواصل أنباء بشأن وقوع سلسلة أحداث أمنية "صعبة" داخل القطاع، أدت إلى مقتل جنود، أبرزها كمين في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، دون صدور إعلان رسمي من الجيش.
وتحدثت الأنباء عن تخوفات متزايدة لدى المستوى السياسي في إسرائيل من احتمال سقوط 4 جنود إسرائيليين أسرى لدى الفصائل الفلسطينية، وسط مشاهد متلفزة أظهرت تحليقاً مكثفاً للمروحيات وإلقاء قنابل ضوئية في سماء غزة وأصوات اشتباكات.
ويجيز بروتوكول هانيبال استخدام الأسلحة الثقيلة عند أسر إسرائيلي، لمنع الآسرين من مغادرة موقع الحدث، حتى لو شكَّل ذلك خطراً على الأسير. ولم يصدر تعقيب فوري من جيش الاحتلال الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية حول هذه الأحداث.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بوصول مروحيات عسكرية إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب وهي تحمل جنوداً مصابين.
وقال أبو عبيدة، في بيان عبر تليغرام: "خطط العدو الإجرامية باحتلال غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية، وسيدفع ثمنها جيشه من دماء جنوده، وستزيد من فرص أسر جنود جدد"، مضيفاً أن "الأسرى الإسرائيليين سيبقون مع مقاتلينا في أماكن القتال والمواجهة، يعيشون ذات ظروف المخاطرة والمعيشة".
وأكد أبو عبيدة أنه سيعلَن "عن أي أسير يُقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثبات مقتله". ولأكثر من مرة، قالت القسام إن إسرائيل قتلت عدداً من أسراها لدى الكتائب بقصف أماكن وجودهم، فيما لم تصدر إحصائية إجمالية بعددهم.
وتقدِّر تل أبيب وجود 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، منهم 20 أحياء، فيما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً، أودى بحياة عديد منهم، حسب تقارير حقوقية.
ومنذ الساعات الأولى من فجر الجمعة، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على أحياء مدينة غزة، تزامناً مع إعلانه المدينة "منطقة قتال خطيرة".
وفي 21 أغسطس/آب الجاري، وافق وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس على عملية عربات جدعون 2 الرامية إلى احتلال مدينة غزة ومهاجمتها، بعد أكثر من أسبوعين من انطلاق عملية عسكرية موسَّعة في حي الزيتون، امتدت إلى حي الصبرة المتاخم له جنوبي مدينة غزة.
وبدعمٍ أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلةً النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفاً و25 شهيداً، و159 ألفاً و490 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينياً بينهم 121 طفلاً.