BiP.. أبرز تطبيقات التواصل الاجتماعي التركية البديلة (Mahmut Serdar Alakus/AA)

أثار خروج تطبيق المراسلة الفورية "واتساب"، الذي يضم أكثر من ملياري مستخدم حول العالم، إضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستغرام"، عن الخدمة لسبع ساعات متواصلة، رغبة لدى العديد من المستخدمين في البحث عن بديل لتلك التطبيقات.

وتتميز تكنولوجيا تطبيقات التواصل الاجتماعي في تركيا بتطوّر هائل خلال الأعوام الأخيرة، ما مكّن مستخدميها من المضي في التواصل مع أقاربهم وأصدقائهم دون انقطاع، بفضل البنية التحتية المتينة. وذلك على عكس التطبيقات الأجنبية التي تعاني من حين لآخر بعض المشكلات المؤثرة مثل الانقطاع، فضلاً عن انتهاك خصوصية المستخدمين وبياناتهم.

ويشير خبراء أتراك إلى أنّ أهمية وسائل التواصل المحلية والوطنية في مثل هذه الأحيان تزداد على نحو غير مسبوق، ويقولون إنّ استخدام التطبيقات المحلية، مثل BiP وDedi وYaay، يتزايد يوماً بعد يوم بسبب مشاكل مماثلة حدثت مؤخراً لعديد التطبيقات الشهيرة حول العالم.

البدائل التركية

أكّد عمر فاتح صايان، نائب وزير النقل والبنية التحتية التركي، أنّ المشاكل التي تواجهها التطبيقات الأجنبية تظهر مرة أخرى أهمية تطبيقات المحادثات المحلية.

وتابع صايان: "إنّ الانقطاعات المتكرّرة في هذه المنصات تظهر الحاجة إلى نظام جديد فيما يتعلّق بحقوق المستهلك. وتكشف هذه المشاكل مرة أخرى أهمية تطبيقات المراسلة المحلية. ونحن نشجّع وندعو كل مواطنينا لاستخدام تطبيقاتنا الوطنية".

وشارك تطبيق المراسلة الفورية التركي "BiP" تغريدة على موقع "تويتر"، إبّان الساعات الطويلة لانقطاع تطبيق "واتساب"، قائلاً: "إذا كنت لا تريد لمحادثاتك أن تنهار في التوقيت الأكثر أهمية، تعال إلى BiP واستمتع براحة البال!".

ويقدّم التطبيق تواصلاً غير منقطع نظراً لبنيته التحتية القوية، حيث تمّ تطويره بواسطة مهندسين أتراك بأحدث التقنيات المتوفّرة تحت مظلة شركة "تركسل" (Turkcell) العملاقة، ويمكن من خلاله إجراء المكالمات الصوتية والمرئية، وإرسال المستندات واستلامها، والعديد من العمليات المماثلة الأخرى بعيداً عن الرسائل النصية.

ويواصل التطبيق التركي الواعد "BiP" تقديم خدمة اتصالات سريعة وآمنة للملايين من المستخدمين، ليس فقط في تركيا، ولكن أيضاً في 192 دولة حول العالم.

ويقدّم تطبيق تركي محلي آخر يُسمّى "Dedi"، والذي طورته جمعية تكنولوجيا المعلومات وأمن الإنترنت التركية، لمستخدميه العديد من الخدمات مثل الرسائل المجانية والمكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو.

وأصبح التطبيق، الذي يجري فيه تشفير جميع المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو ومشاركة الملفات من طرف إلى طرف باستخدام بروتوكولات الأمان عالية المستوى، أحد أكثر التطبيقات التي جرى تحميلها من متاجر التطبيقات في الآونة الأخيرة.

ويتميّز التطبيق، الذي يستند إلى برنامج مفتوح المصدر، بتخويله الإمكانية لأي مستخدم أن يطلع على موارده، مطبّقاً بذلك قواعد الشفافية والنزاهة الكاملة.

خصائص فريدة

تتمتّع التطبيقات التركية المحلية بخصائص وميزات فريدة تجذب لها المستخدمين من أنحاء العالم كافة.

ففي BiP، يستطيع المستخدم التمتّع بخدمة مكالمات الصوت والفيديو الجماعية بجودة "HD"، وذلك مع ما يصل إلى 15 شخصاً، بالإضافة إلى خيار مشاركة الصور عالية الدقة.

كما يسمح التطبيق بالدردشة بما يزيد عن مئة لغة مختلفة أثناء المراسلة، وذلك بفضل ميزة "الترجمة الفورية" الخاصة به.

ويقدّيم BiP اتصالاً غير منقطع مع خاصية "الطوارئ"، وليس فقط في الأوقات العادية ولكن أيضاً في أوقات الكوارث.

فيما تُمكِّن خاصية "غروب ميغراشن" (Group Migration) التي يقدّمها التطبيق، المستخدمين من نقل مجموعاتهم وتاريخ المحادثة مع الآخرين بسرعة وسهولة من تطبيق المراسلة الذي استخدموه من قبل.

ويُحتَفظ ببيانات BiP على نحو يضمن السرية والخصوصية، حيث يجري تشفير جميع الاتصالات، وتُخَزّن في مراكز بيانات "تركسل" في تركيا.

ويٌستَخدم تطبيق "هافلسان" (HAVELSAN) التركي أيضاً، من قبل المؤسسات والمنظمات المهّمة في تركيا، فمن خلاله يمكن لموظفي تلك المؤسسات إرسال رسائل إلى بعضهم البعض وإجراء مكالمات صوتية ومرئية آمنة ومشاركة الوسائط والمستندات والمواقع وإجراء مكالمات جماعية من خلال مجموعات المؤسّسة.

ويأتي في مقدمة أبرز مستخدمي التطبيق، موظفو رئاسة الصناعات الدفاعية التركية، ومؤسسة القوات المسلحة التركية، وهيئة المنافسة الاقتصادية الحكومية.

ويتميز تطبيق تركي آخر يُسمّى "Yaay"، وهو منصة تواصل اجتماعي مقره تركيا افتُتِح في 2 سبتمبر/أيلول 2020 تحت مظلة "ترك تليكوم" (Türk Telekom)، بالشارات التي يقدمها لمستخدميه، وفقاً لنظامه الذي يسمح بتصنيف ومشاركة المحتوى المصنَّف، ويمكن لمستخدميه متابعة الفئات التي يختارونها وفقاً لاهتماماتهم.

يذكر أنّ مساء الاثنين، أسفر عطل تقني مفاجئ عن توقّف تطبيقات "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب" المملوكة للشركة الأم "فيسبوك".

فيما أعلن فيسبوك أنّ العطل الضخم، الذي طال تطبيقات التواصل الاجتماعي التابعة له واستمرّ زهاء سبع ساعات، ناجم عن "تغيير خاطئ في إعدادات" الخوادم.

وأكد فيسبوك في بيان أن "الأشخاص والشركات في جميع أنحاء العالم يعتمدون علينا للبقاء على اتّصال بعضهم ببعض"، مضيفاً: "نتقدّم بالاعتذار لأولئك الذين تأثروا" بانقطاع تلك الخدمات.

ويحتمل أن يكون عدد المتضررين من تعطّل التطبيقات قد وصل إلى مليارات الأشخاص، حسب خبراء في مجال الأمن السيبراني.

وسجلت أسهم شركة "فيسبوك" تراجعاً بنسبة 5.63%، بعد توقف التطبيقات عن العمل.

TRT عربي
الأكثر تداولاً