تابعنا
اتخذت تركيا عديداً من الإجراءات الوقائية التي نتج عنها مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تغيرت تباعاً وفقاً لمستوى انتشار فيروس كورونا وتحوراته المختلفة، إذ ضمنت هذه الإجراءات استمرار حركة السفر من وإلى البلاد بدرجة كبيرة.

منذ انتشار وباء كورونا حول العالم قبل أكثر من عام، اضطُرّت الدول كافةً إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لضمان استمرار حركة السفر الداخلي والخارجي ضمن إجراءات الوقاية من انتشار الفيروس، وهو ما أثّر بدرجة كبيرة في حركة التنقل بين دول العالم وجعلها أكثر صعوبة من السابق إلى درجة كبيرة.

من جهتها، اتخذت تركيا عديداً من الإجراءات الوقائية التي نتج عنها مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تغيرت تباعاً وفقاً لمستوى انتشار فيروس كورونا وتحوراته المختلفة، إذ ضمنت هذه الإجراءات استمرار حركة السفر من وإلى البلاد بدرجة كبيرة، وسعت لتوفير سفر آمن إلى أقصى درجة دون الاضطرار إلى قرارات الإغلاق التامّ ووقف حركة الطيران.

وفي هذا السياق أعلنت الجهات الرسمية التركية ممثَّلةً في وزارات الداخلية والمواصلات والصحة مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تتعلق بشروط السفر من وإلى البلاد، ومنها ما يتعلق بإجراءات فحص كورونا وتعبئة نموذج استمارة خاصة بالسفر من خلال الإنترنت، إلى جانب التعليمات المتجددة حول وجهات السفر التي عليها بعض القيود والإجراءات الخاصة.

تعبئة استمارة السفر

في أحدث شروط السفر، بات يُشترط على كل مسافر ينوي القدوم إلى تركيا اعتباراً من الخامس عشر من شهر آذار/مارس الجاري أن يملأ نموذج استمارة خاصة عبر موقع إلكتروني خاص تتضمن مجموعة من البيانات حول المسافر كي تسهل عليه إجراءات الوصول إلى البلاد وتوفير أعلى قدر ممكن من العناية الطبية له في حال إصابته بفيروس كورونا وتوفير كود خاص للمسافر يسهل عليه إجراءات التنقل والتسوق داخل البلاد.

الاستمارة يمكن ملئها من خلال موقع إلكتروني خاص (للانتقال إلى الموقع من هنا) أو من خلال تطبيق تابع لوزارة الصحة التركية اسمه "Hayat Eve Sığar" متوافر على متاجر تطبيقات الهواتف (هواتف آندرويد من هنا) (هواتف أبل من هنا)، وهو تطبيق خاص بجائحة كورونا، والاستمارة متوافرة بأغلب اللغات الأساسية ومنها التركية والإنجليزية والعربية والفرنسية والروسية والفارسية.

تتضمن الاستمارة تقديم مجموعة من البيانات المتعلقة بالمعلومات الشخصية وبيانات الاتصال والعنوان وطريقة الوصول إلى البلاد ومكان الإقامة، بالإضافة إلى بيانات حول الدول التي زارها المسافر مؤخراً، ويجب تعبئتها قبل 72 ساعة من موعد السفر المقرر إلى البلاد. وشدّدت الوزارة على أن البيانات محمية بموجب قانون حماية البيانات الشخصية في الدستور التركي ولا تُشارَك مع أي جهات أخرى باستثناء وزارة الصحة.

وتقول وزارة الصحة التركية عن أهمية الاستمارة، إنها تهدف إلى "وقاية نفسك وأحبَّائك، وكي يتسنى لنا تزويدك بمعلومات صحيحة عن جائحة كوفيد-19 خلال فترة وجودك في تركيا فمن المهم جداً أن تكون المعلومات صحيحة ومحدثة"، موضحةً أنه من خلال المعلومات يُحدَّد تلقائياً كود HES خاص بالمسافر، وبفضل رمز HES "يمكننا الوصول إليك في حال إصابتك أنت أو الأشخاص الذين قد تكون معهم في تماسّ خلال جولتك أو فترة إقامتك بمرض كوفيد-19".

وشدّدت الوزارة على أنه "يُتحقَّق من النموذج الذي ستملؤه على حدود جمهورية تركيا، سواء كنت ملأت هذا النموذج أم لا، وإذا كنت لم تعبّئ النموذج أو أدليت ببيانات مضللة، فقد تواجه عقوبات قانونية وإدارية. علاوة على ذلك، قد لا يُسمح لك بدخول تركيا (إذا لم تكن مواطناً تركياً أو ليس لديك تصريح إقامة)".

ونشرت السفارات والممثليات التركية حول العالم وباللغات المختلفة إرشادات للمسافرين لاتباعها قُبيل السفر إلى تركيا ضمن الإجراءات الجديدة التي فرضتها وزارة الصحة.

ومنذ بداية العام الجاري، فرضت تركيا على جميع المسافرين القادمين إلى تركيا إجراء فحص كورونا، وقال وزير الصحة فخر الدين قوجه آنذاك إن بلاده ستشترط على المسافرين القادمين إليها إبراز نتيجة فحص سلبي يثبت عدم إصابتهم بفيروس كورونا، صادر في آخر 72 ساعة. وبيّن أن المسافرين الراغبين بالقدوم إلى تركيا عبر الجو لن يتمكنوا من ركوب الطائرة في حال عدم إبرازهم فحصاً سلبياً لكورونا، وأن "كل مسافر لا يبرز اختباراً سلبياً لكورونا عند الأبواب الحدودية سيخضع للحجر الصحي في العنوان الذي سيقيم فيه".

لماذا كود HES؟

عند تعبئة استمارة السفر، وعقب إدخال البيانات كافة، سوف تُمنَح كود HES الذي يُعتبر اختصاراً لعبارة (Hayat Eve Sığar)، وهو التطبيق الذي خصصته وزارة الصحة التركية لتقديم المعلومات والبيانات كافةً المتعلقة بوباء كورونا والأشخاص المصابين والمخالطين، ومن خلاله يُتأكد إذا كان الشخص مصاباً أم مخالطاً أم سليماً، وبناء عليه تُحدَّد حالة الشخص.

وتكمن أهميته في أنه بات شرطاً إجبارياً لتيسير أمور الحياة في تركيا، إذ يُشترط على أي شخص أن يبرز الكود الخاص به عند تنفيذه أي إجراء في البلاد، سواء السفر جواً وبراً وبحراً، أو دخول الفنادق والمطاعم والمقاهي والمراكز التجارية، أو دخول أي مبنى رسمي أو متحف، وبالتالي فإن السائح عليه الحصول على هذا الكود لقضاء عطلة آمنة ومريحة في تركيا، ولا يحتاج الأمر إلا إلى الاحتفاظ بصورة للكود على الهاتف، تقرؤها أجهزة إلكترونية خلال ثوانٍ عبر مداخل الطائرة أو الباص أو المطعم أو المتحف وما إلى ذلك.

ولحجز أي تذكرة سفر داخل تركيا، لا بد من إضافة كود HES عبر الموقع الإلكتروني للحجز أو إبرازه لموظف الحجوزات، ومن شأن امتلاك السائح هذا الرمز قُبيل الوصول إلى البلاد، أن يسهل عليه إجراءات السفر والتنقل ودخول الفندق وحتى مساعدته في إجراءات مغادرة البلاد.

ومن خلال تطبيق شرط إبراز كود HES يُضمَن عدم وجود أشخاص مصابين أو مخالطين لمصابين بفيروس كورونا، وهو ما يضمن أعلى مستوى من الأمان للسائح في الطائرة أو الفندق أو المطعم، كما من شأن التطبيق أن يوفر أعلى مستوى من الخدمات الصحية للسائح في حال إصابته بفيروس كورونا، إذ تُوصَّل المعلومات والنصائح الطبية عبر التطبيق، ويُوَصَّل العلاج اللازم للشخص في مكان الإقامة، ويسهل الوصول إليه لنقله إلى المستشفى في حال تطلبت حالته الصحية ذلك.

للمسافرين من تركيا إلى الخارج

لمن أراد السفر من تركيا إلى الخارج سواء عبر المعابر الجوية أو البرية أو البحرية، تتبع السلطات التركية الشروط التي تفرضها الدول المستقبلة للمسافرين، وذلك في ما يتعلق بمبدأ استقبال هذه الدول للمسافرين أو لا، والشروط التي تفرضها هذه الدول من حيث تعبئة نماذج معينة أو الحصول على موافقات معينة قبل السفر، بالإضافة إلى شروط إجراء فحص كورونا، إذ يشترط بعض الدول تعبئة نماذج معينة قبل السفر، أو إجراء فحص كورونا في مستشفيات معينة تحدّدها تلك الدول، في حين لا تفرض دول أخرى هذه القيود. ويمكن الاطلاع على ظروف الإغلاق والقيود عبر الخريطة الحية (من هنا).

وعلى الرغم من أن معظم المشافي التركية الحكومية والخاصة لديها إمكانيات إجراء فحص كورونا، كما أن وزارة الصحة التركية توفر إمكانية إجراء الفحص في المطارات التركية قبل ساعات من موعد الرحلة، فإن بعض الدول يفرض شروطاً خاصة لمكان وطبيعة الاختبار، وبالتالي من المهمّ الاطلاع على الشروط التفصيلية التي تفرضها الدولة التي تود السفر إليها؛ بعض التفاصيل يوفرها هذا الموقع (للوصول إلى الموقع من هنا).

TRT عربي
الأكثر تداولاً