تابعنا
مثَّل العقد المنصرم نقطة تحوُّل لطموحات تركيا الفضائية بعدما عزَّزت البلاد معرفتها الفنية المحلية المرتبطة بالفضاء وصعدت باعتبارها لاعباً تنافسياً في الساحة العالمية.

فأُطلِق قمرا RASAT وGokturk 2 الصناعيان في عام 2011 و2012 كجزء من برنامج أنقرة للفضاء، وأرسلت القمرين الصناعيين تركيَّي الصنع إلى مدارهما من أجل مهمات لرصد الأرض.

ولأجل تعزيز مردود إنتاج البلاد في صناعة الفضاء، سارعت الحكومة بتأسيس أحدث أنظمة الفضاء في المؤسسة المُموَّلة من الدولة، وتُعرَف باسم مركز "تكامل الأنظمة الفضائية وتجاربها" في أنقرة، الذي بدأ تشغيله منذ 2015، ويدير المركز مشروعات الأقمار الصناعية التركية متوسطة الحجم.

وأعلن رئيس مكتب التحول الرقمي الرئاسي التركي علي طه كوتش الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول، أنَّ شركة SpaceX الأمريكية ستطلق رابع الأقمار الصناعية التركية إلى مداره بحلول نهاية هذا العام. ويُصنَّع القمر الصناعي من جانب شركة Airbus Defence (إير للدفاع)، ومقرها ألمانيا، والتي تُعَد من الروّاد في تكنولوجيا الفضاء.

وقال كوتش: "بوجود القمر الصناعي Turksat 5A، سيكون لدى تركيا منطقة تغطية تشمل الشرق الأوسط وأوروبا وشمال وجنوب إفريقيا".

وسيحمل القمر الصناعي 42 جهاز مُرسِل مُستقبِل، وسيكون في موقع مداري تركي جديد بعض الشيء عند 31 درجة شرقاً.

قمر صناعي آخر، Turksat 5B، قيد التصنيع الآن من جانب شركة إير، وسيكون جاهزاً للإطلاق العام المقبل، مجدداً بواسطة شركة SpaceX.

وتعمل أنقرة أيضاً على إنشاء قمرها الصناعي الخاص Turksat 6A، المتوقَّع إطلاقه عام 2022.

بدأت شركة Turksat AS (تركسات) مشروع Turksat 5A و5B عام 2011، لكنَّه تأجَّل حتى اختيار شركةAirbus Defence and Space (إيرباص للدفاع والفضاء) لتكون متعهِّداً رئيسياً في أكتوبر/تشرين الأول 2017، إلى جانب الشركة التركية لصناعات الفضاء بصفتها الشريك الصناعي المحلي.

Turksat 5A و5B و6A

القمر الصناعي Turksat 5B هو قمر صناعي للاتصالات عالي الإنتاجية وثابت بالنسبة إلى الأرض، من تصنيع شركة إيرباص للدفاع والفضاء لصالح شركة تركسات، لكن يجري تجميعه وإدماجه جزئياً (25% تقريباً من عملية التصنيع) في تركيا.

اقرأ أيضاً:

ويُصنَع Turksat 5B على منصة Eurostar-3000EOR، وسيزن قرابة 4500 كيلوجرام، وسيضمّ حمولات عالية الإنتاج من نطاقَي تردد Ku-band وKa-band تُوفِّر سرعات إنترنت ساتلية تصل إلى 50 غيغابايت في الثانية.

ولتعزيز ترسانتها من القدرات الفضائية، بدأت تركيا أيضاً تصنيع قمرها للاتصالات Turksat 6A، الذي يمثل تتويجاً لمراكز القوة التكنولوجية المحلية "معهد توبيتاك لأبحاث الفضاء" و"الشركة التركية لصناعات الفضاء" و"شركة أسيلسان" و"شركة CTech"، فضلاً عن شركة تشغيل الأقمار الصناعية المملوكة للدولة "تركسات". ومن المقرر إطلاق القمر Turksat 6A في 2022.

ويجري تطوير القمر Turksat 6A من جانب مركز تكامل الأنظمة الفضائية وتجاربها في أنقرة، بناءً على طلب من شركة تركسات للشركة التركية لصناعات الفضاء في 2014. ويُعَدّ هذا مشروع قمر صناعي محلي، وسيكون نتاجاً للتعاون بين الوزارة ومنظمات وشركات مثل شركة الصناعات الدفاعية أسيلسان، والشركة التركية لصناعات الفضاء، وشركة CTech، إلى جانب شركة تركسات، وأعلى هيئة علمية في البلاد مجلس البحوث العلمية والتكنولوجية التركي.

وسيضمّ القمر الصناعي 16 جهاز مُرسِل مُستقبِل بنطاق تردد Ku-band للاتصالات التجارية والمدنية، وجهازَي مُرسِل مُستقبِل بنطاق تردد X-band للاتصالات العسكرية.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان في يناير/كانون الثاني الماضي، مُتحدِّثاً عن أهمية مشروع Turksat 6A: "ستصبح تركيا بهذا المشروع واحدة من بين 10 دول في العالم تنتج أقمار الاتصالات الخاصة بها".

يمثّل مشروع Turksat 6A أكبر إنجاز متعلق بالفضاء في تاريخ البلاد، وكان نتاجاً لتأسيس وكالة الفضاء التركية في 2018. والوكالة مسؤولة عن إعداد وتنفيذ "برنامج الفضاء الوطني" لتركيا، وستكون المحفز الأساسي لنمو القدرات الفضائية التركية والتنسيق بين المؤسسات.

وفي وقتٍ سابق من هذا الصيف قال جينك شان، المدير العام لشركة تركسات، إنَّ تعزيز المكانة وترسانة القدرات أمر ضروري للبقاء والازدهار، لا سيما وأنَّ السوق العالمية أصبحت ساحة تنافسية على نحوٍ متزايد.

وأوضح: "تمضي تركيا قدماً بطموح لتصبح مُصنِّعة تنافسية لأنظمة الفضاء، وستصبح شريكاً في البعثات الفضائية المأهولة وغير المأهولة في المستقبل القريب. ونتوقع أن تصبح سوق الأقمار الصناعية أكثر تنافسية بكثير في السنوات المقبلة. لكنَّ شركة تركسات ستكون أكثر من جاهزة لأي منافسة بأقمارها الصناعية الستة".

شركة SpaceX الأمريكية ستطلق رابع الأقمار الصناعية التركية إلى مداره بحلول نهاية هذا العام. (AP)
TRT عربي
الأكثر تداولاً