أمر الوكيل العسكري للجزائر بتوقيف عبد العزيز بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق المستقيل، وحبسه مؤقتاً، إضافة إلى قائد المخابرات السابق عثمان طرطاق، وسلفه في المنصب محمد مدين، على خلفية تهم بـ"المساس بسلطة الجيش" و"المؤامرة ضد سلطة الدولة".

سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق أحد الذين اعتُقلوا
سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق أحد الذين اعتُقلوا (AP)

أمر القضاء العسكري في الجزائر، الأحد، بإيداع سعيد، شقيق الرئيس السابق المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، الحبس المؤقت، إضافة إلى قائد المخابرات السابق عثمان طرطاق، وسلفه في المنصب محمد مدين.

وأوضح التلفزيون الحكومي أن الوكيل العسكري للجمهورية لدى المحكمة العسكرية بالبليدة، جنوب العاصمة، أمر بتوقيف الثلاثة على خلفية تهم بـ"المساس بسلطة الجيش" و"المؤامرة ضد سلطة الدولة".

وأضاف أن الوكيل العسكري كلّف قاضي تحقيق عسكري بمباشرة التحقيق، وأن الأخير أصدر أوامر بإيداع المتهمين الحبس المؤقت.

واعتبرت حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، توقيف سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق، وقائدي المخابرات السابقين، "تطوراً نوعياً" في حملة الاعتقالات التي تجري في البلاد، والتي استهدفت رموز النظام.

وقالت الحركة، في بيان إن "مساءلة شقيق ومستشار الرئيس، والمسؤولين السابقين عن جهاز المخابرات، تطور نوعي مهم في حملة الاعتقالات الجارية في الجزائر".

وثمنت الحركة "إمكانية مساءلة المسؤولين مهما كانت قوتهم وحصانتهم وامتداداتهم".

وأضافت أن "مسار مكافحة الفساد ومتابعة المتهمين بالتآمر مهم جداً، ويجب تأييده ومساندته شعبياً، غير أن الأهم هو الاستجابة لمطالب المواطنين المعبر عنها في الحراك".

وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير/شباط تظاهرات حاشدة ضد النظام كانت دفعت عبد العزيز بوتفليقة للاستقالة في الثاني من نيسان/ابريل بعدما ترأس البلاد لعشرين عاماً.

وكان قائد أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، أشار بأصابع الاتهام إلى الجنرال توفيق في مؤامرة قال إنها استهدفت الجزائر.

ووجه في منتصف أبريل/نيسان "تحذيراً أخيراً" إلى توفيق قائد الأجهزة السرية النافذة التي حُلّت في 2016، متهماً إياه بـ"التآمر" بغرض "عرقلة حلول الخروج من الأزمة".

وكان قايد صالح ساعد الرئيس السابق بوتفليقة على حل تلك الأجهزة تدريجياً ووضعها تحت سلطة الجيش ثم إلى دفع قائدها التاريخي الملقب توفيق إلى التقاعد.

المصدر: TRT عربي - وكالات