أعلن قائد الجيش الجزائري أحمد قايد صالح دعم المؤسسة العسكرية للمبادرة التي أطلقها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح لفتح حوار وطني بإشراف شخصيات مستقلة، بهدف تهيئة الظروف لانتخابات الرئاسة في أقرب الآجال.

صالح يعلن دعم الجيش مبادرة الحوار التي أطلقتها الرئاسة ويحذّر من يرفضونها
صالح يعلن دعم الجيش مبادرة الحوار التي أطلقتها الرئاسة ويحذّر من يرفضونها (Reuters)

أعلن الجيش الجزائري الأربعاء، دعمه مبادرة رئاسية لإطلاق حوار بإشراف شخصيات مستقلة، بهدف تهيئة الظروف لانتخابات الرئاسة في أقرب الآجال.

جاء ذلك في كلمة لقائد أركان الجيش أحمد قايد صالح خلال إشرافه على حفل تسليم جائزة الجيش، لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي لعام 2019، في دورتها الثامنة.

وأطلق الرئيس المؤقَّت عبد القادر بن صالح الأربعاء، مبادرة سياسية جديدة لتجاوز الانغلاق السياسي الذي تشهده البلاد، تتلخص في إطلاق حوار عاجل بقيادة شخصيات لا تنتمي إلى أحزاب وليس لديها طموح شخصي في الترشح للانتخابات، وتتمتع بسلطة معنوية مؤكَّدة، وتحظى بشرعية تاريخية أو سياسية أو مهنية".

ووفق بيان صادر عن وزارة الدفاع، وصف صالح المبادرة بـ"المقاربة المعقولة"، مضيفاً أنه "بقدر ما نشجّعها ونؤيّد محتواها، فإننا نرى في مسعاها أنها خطوة جادّة ضمن الخطوات الواجب قطعها على درب إيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد".

وشدّد بن صالح على أن "كافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، ستلتزم الحياد إزاء عمل هذا الفريق، وتكتفي فقط بتوفير الجوانب المادية واللوجستية لإنجاح الحوار".

واعتبرت أهم أقطاب المعارضة في البلاد هذه المبادرة "خطوة إيجابية" نحو الحل، شريطة إرفاقها بقرارات تهدئة أخرى، مثل رحيل رموز النظام السابق، فيما رفضت أحزاب أغلبها علمانية المبادرةَ جملة وتفصيلاً، وطالبت بدستور جديد ومجلس تأسيسي لجمهورية جديدة.

وأضاف صالح أن الرافضين "للسير الحسن لهذا المسار الدستوري الصائب" يحاولون وضع عقبات في الطريق، "على غرار رفع شعارات كاذبة ومفضوحة الأهداف والنوايا مثل المطالبة بالدولة المدنية وليست الدولة العسكرية"، في إشارة إلى شعارات رفعها متظاهرون وقادة وناشطون سياسيون تحذّر من حكم عسكري وتكرار النموذج المصري في البلاد.

واعتبر صالح أن تلك "أفكار مسمومة أمْلَتها عليهم دوائر معادية للجزائر ولمؤسساتها الدستورية". وتابع "نحذّرهم شديد التحذير بأن الجزائر أغلى وأسمى من أن يتعرض لها ولشعبها مثلُ هؤلاء العملاء الذين باعوا ضمائرهم وأصبحوا أدوات طيِّعة بل وخطيرة بين أيدي تلك الدوائر المعادية لوطننا".

المصدر: TRT عربي - وكالات