زعماء الدول الأعضاء في المجلس التركي يؤكدون العزم على تعزيز ودعم قيم ومصالح العالم التركي (AA)

أكدت الدول الأعضاء في مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية (المجلس التركي)، عزمها على تعزيز ودعم قيم ومصالح العالم التركي وزيادة التعريف بالمجلس إقليمياً ودولياً، في البيان الختامي لقمة زعماء الدول الأعضاء في المجلس التركي التي انعقدت افتراضياً الأربعاء.

وأعرب رؤساء الدول خلال اجتماع القمة عن التزامهم القوي مواصلة تعميق التعاون بين الدول التركية. وجدّدوا تأكيد عزمهم تحديد رؤية وأهداف بعيدة المدى وصياغة توجُّه استراتيجي، من أجل تعاون أوثق وتضامن أكبر بين دول العالم التركي.

تأسيس المجلس التركي

تعود بدايات تأسيس "المجلس" إلى القمة التاسعة لزعماء البلدان الناطقة باللغة التركية، التي احتضنتها مدينة نخجوان الأذرية في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2009.

وأُعلِنَ رسمياً عن تأسيس "المجلس" الذي يضمّ تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزيا وأوزبكستان، إضافة إلى المجر بصفة مراقب، خلال القمة العاشرة لزعماء البلدان الناطقة بالتركية، التي استضافتها مدينة إسطنبول يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول 2010.

ويتكون "المجلس التركي" من مجالس زعماء الدول الأعضاء، ووزراء الخارجية، وأصحاب اللحى البيضاء (في إشارة إلى قادة الرأي القادمين من البلدان الأعضاء)، ولجنة كبار الموظفين والأمانة العامة التي يوجد مقرها حالياً في مدينة إسطنبول.

كما يضمّ المجلس آليات تعاون في بنيته، أبرزها جمعية برلمانات البلدان الناطقة باللغة التركية، ومجلس العمل التركي، ومنظمة الأكاديمية والثقافة التركية الدولية، واتحاد الغرف والبورصات المشتركة في العالم التركي.

ويشارك كل من أوزباكستان وتركمانستان، في قمم وفاعليات "المجلس التركي" الذي تُعتبر تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقيرغيزيا من أعضائه المؤسسين.

كما تشارك المجر في فاعليات المجلس بصفة عضو مراقب، بعد أن تَقرَّر قبول عضويتها المذكورة خلال القمة السادسة للمجلس التركي، التي انعقدت العام الماضي بمدينة تشولبان-أتا القرغيزية.

ويتمثل الهدف الرئيسي لمجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية، في تأسيس وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في قضايا السياسة الخارجية، والاقتصاد، والمواصلات، والجمارك، والسياحة، والتعليم، والإعلام، والرياضة والشباب.

كما يستهدف تعميق العلاقات بين الدول الناطقة بالتركية، وتوسيع مجالات التعاون الدولي في العالم الإسلامي، وبين بلدان الشرق الأوسط والمنطقة الأوراسية، وترسيخ السلام والاستقرار فيها.

وفي 2010، بدأت المجر إقامة علاقات تعاون مع "المجلس التركي"، وذلك ضمن إطار سياستها في "الانفتاح نحو الشرق".

وعقب انضمامها إليه بصفة عضو مراقب، قرّر "المجلس التركي" افتتاح تمثيلية أوروبية له في العاصمة المجرية بودابست.

هذه الخطوة من المجلس، التي جاءت قُبيل انعقاد القمة السابعة لزعماء دوله الأعضاء، تستهدف الإسهام في زيادة ظهوره بالأوساط الأوروبية.

المجلس الذي يقيم أعضاؤه علاقات تعاون في أكثر من 20 مجالاً مختلفاً، عقد 6 قمم على مستوى زعماء البلدان الأعضاء، و13 اجتماعاً على صعيد وزراء الخارجية، و50 اجتماعاً وزارياً.

كما شهد المجلس عقد أكثر من 130 اجتماعاً لمجموعات العمل والخبراء الموجودين ضمن بنيته، إلى جانب المشاركة في 25 مؤتمراً ومنتدىً، أغلبها على المستوى الدولي.

ووُقّعت عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين وزارات البلدان الأعضاء ومؤسساتها المعنية، بهدف تعزيز التعاون بينها.

وفي عام 2019، قرّرت الدول الأعضاء خلال اجتماع في العاصمة الكازاخية نور سلطان، تأسيس غرفة التجارة والصناعة لمجلس تعاون البلدان الناطقة باللغة التركية، فيما يستمرّ العمل على تأسيس "صندوق الاستثمار المشترك".

وتعتمد 6 دول هي أذربيجان وجمهورية شمال قبرص التركية وتركمانستان وأوزبكستان وقرغيزيا وكازاخستان، التركية ولهجاتها لغة رسمية لها، وتمتلك تلك الدول لغة وتاريخاً وحضارة مشتركة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً