شهدت الليرة التركية هبوطا حادا منذ بدء الأزمة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بسبب رفض أنقرة الإفراج عن القس الأمريكي  أندرو برانسون المتهم بالتجسس والإرهاب. 

(Reuters)

باتت العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا على المحك، بعد تصاعد الأزمة على خلفية القس الأمريكي أندرو برانسون الذي تعتقله أنقرة منذ عامين، بتهمة مساعدته لجماعة فتح الله غولن المتهم بالوقوف وراء عملية الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016.

الأزمة تصاعدت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض عقوبات على تركيا ما لم تفرج عن برانسون، حيث قال ترامب في إحدى تغريداته على تويتر: "لن ندفع شيئا من أجل إطلاق سراح رجل بريء، لكننا سنعمل على تخفيض النفقات على تركيا".

في المقابل، اعتبرت أنقرة هذه التهديدات غير قانونية نظرا إلى أنها تقوم بمحاكمة القس حسب القانون، بعد إدانته بتهمة التجسس والإرهاب.

القس والليرة التركية

لم يتوقف الأمر على الأزمة السياسية المتصاعدة بين البلدين، فقد تأثر الاقتصاد التركي بشكل كبير، وانخفضت الليرة إلى أقل مستوياتها مقابل العملات الأجنبية، لكنها عادت لتنتعش بعد تصريحات أمريكية عن محادثات قريبة قد تفضي إلى انتهاء أزمة القس الأميركي.

وصعدت العملة التركية، الإثنين، خلال التعاملات في بورصة إسطنبول بنسبة 3-6.05 بالمئة ليرات مقابل الدولار، بعدما كان قد تم تداولها لدى مساء الجمعة عند 6.29 مقابل الدولار.

ويرى محللون اقتصاديون أن أزمة القس الأمريكي هي أحد أسباب هبوط الليرة التركية التي فقدت منذ بداية العام 40 بالمئة من قيمتها، بدليل تحسنها بعد تصريح لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قال فيه إنه يتوقع إجراء محادثات مع مسؤولين أتراك خلال الأسبوع الحالي بشأن مصير برانسون، الذي توقعت مصادر أميركية وتركية الإفراج عنه عندما يمثل أمام المحكمة في 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

يذكر أن القضاء التركي كان قد أمر في يوليو/تموز الماضي بالإفراج عن برانسون ووضعه قيد الإقامة الجبرية، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة  الأمريكية الشهر الماضي، إلى فرض عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، كما فرضت رسوما جمركية على مستوردات الصلب والألمنيوم من تركيا، وردت أنقرة بفرض رسوم على سلع أميركية.

المصدر: TRT عربي