من المقرر أن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء، نظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث آخر تطورات الأوضاع في سوريا. يأتي ذلك بالتزامن مع انتهاء المهلة التي منحتها أنقرة لواشنطن من أجل تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما حول شرق الفرات شمالي سوريا.

لقاء أردوغان وبوتين المرتقب يأتي بالتزامن مع انتهاء المهلة التي منحتها أنقرة لواشنطن من الاتفاق حول شرق الفرات شمالي سوريا
لقاء أردوغان وبوتين المرتقب يأتي بالتزامن مع انتهاء المهلة التي منحتها أنقرة لواشنطن من الاتفاق حول شرق الفرات شمالي سوريا (AA)

يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء، نظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث آخر تطورات الأوضاع في شمالي سوريا.

يأتي ذلك بالتزامن مع انتهاء المهلة التي منحتها أنقرة لواشنطن من أجل الانتهاء من إخراج عناصر تنظيم YPG/PKK الإرهابي من حدود المنطقة الآمنة شرقي نهر الفرات شمالي سوريا بحلول الساعة 22:00 من مساء الثلاثاء.

ومن المقرر أن يُجري أردوغان زيارة عمل إلى روسيا ليوم واحد، بناء على دعوة من نظيره فلاديمير بوتين، إذ ذكر بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية الاثنين، أن أردوغان سيجتمع ببوتين في مدينة سوتشي ثم سيرأس الزعيمان اجتماعاً على مستوى الوفود.

ومن المنتظر أن تتناول المباحثات العلاقات الثنائية وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الملف السوري، حسب البيان.

ويأتي هذا اللقاء قبيل ساعات من انتهاء المهلة التي منحتها تركيا للولايات المتحدة من أجل الانتهاء من سحب عناصر تنظيم YPG/PKK الإرهابي من حدود المنطقة الآمنة شرق نهر الفرات شمالي سوريا بحلول الساعة 22:00 من مساء الثلاثاء، بالإضافة إلى سحب الأسلحة الثقيلة من عناصر التنظيم وتدمير تحصيناته.

وتهدد تركيا باستئناف العملية فور انتهاء المهلة في حال لم تنجح الولايات المتحدة في تطبيق تعهداتها بموجب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في أنقرة خلال لقاء أردوغان مع وفد أمريكي كان يرأسه نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس.

والاثنين، قال أردوغان إنه سيبحث مع بوتين الثلاثاء مستجدات الأوضاع في سوريا، و"بعد ذلك سنُقدم على الخطوات اللازمة".

وقال أردوغان في كلمة بمنتدى TRT WORLD، الذي تنظمه القناة التركية الرسمية الناطقة بالإنجليزية، إن المدة المحددة لخروج الإرهابيين من المنطقة الآمنة (120 ساعة) بموجب الاتفاق التركي الأمريكي، أوشكت على الانتهاء.

وأضاف "غداً سنبحث مع الرئيس بوتين هذا المسار وبعد ذلك سنقدم الخطوات اللازمة“.

من جهته، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أقار إن تعليق عملية نبع السلام لـ120 ساعة ليس وقفاً لإطلاق النار، وإنما مهلة، وحقنا في الرد على أي اعتداء أو تصرف عدواني قائم على الدوام.

وأضاف الاثنين، "أردنا العمل بروح الشراكة الاستراتيجية والتحالف شرق الفرات، ولكن هذا لم يكن ممكناً“، وقال: "في هذا الإطار، نراقب من كثب إتمام أنشطة إخراج PKK/YPG الإرهابي من المنطقة الآمنة في غضون 120 ساعة، وسحب أسلحتهم الثقيلة، وتدمير تحصيناتهم".

وأكد أن مهلة الـ120 ساعة تنتهي ليل الثلاثاء، مشيراً إلى تعرُّض القوات التركية لـ40 هجوم/خرق منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، واستشهاد عسكري تركي وإصابة 7 آخرين جرّاءها.

والخميس، توصلت أنقرة وو اشنطن إلى اتفاق لتعليق العملية العسكرية “نبع السلام“، يقضي بأن تكون المنطقة الآمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، وانسحاب العناصر الإرهابية من المنطقة، ورفع العقوبات عن أنقرة.

وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي PKK/YPG و“داعش“، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على “الممر الإرهابي“، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

المصدر: TRT عربي - وكالات