أعلنت النيابة العامة الأذربيجانية، ارتفاع عدد ضحايا القصف الأرميني على مدينة بردة الأذربيجانية إلى 21 مدنياً، مع إصابة أكثر من 40 آخرين. من جانبها نددت الخارجية التركية بالهجوم مطالبة المجتمع الدولي بالردّ، ولا سيما رؤساء مجموعة مينسك، على أرمينيا.

ارتفاع عدد ضحايا قصف القوات الأرمينية على مدينة بردة غربي أذربيجان، بقنابل عنقودية، إلى 21، فيما تجاوزت الإصابات 40 شخصاً
ارتفاع عدد ضحايا قصف القوات الأرمينية على مدينة بردة غربي أذربيجان، بقنابل عنقودية، إلى 21، فيما تجاوزت الإصابات 40 شخصاً (AA)

ارتفع عدد ضحايا قصف القوات الأرمينية على مدينة بردة غربي أذربيجان، بقنابل عنقودية، إلى 21، فيما تجاوزت الإصابات 40 شخصاً.

وأصابت القنابل الملقاة من الأراضي الأرمينية، مركز مدينة بردة، الواقعة خارج إقليم "قره باغ".

وأعلنت النيابة العامة الأذربيجانية، ارتفاع ضحايا القصف إلى 21 مدنياً، إلى جانب إصابة أكثر من 40 آخرين.

كما أسفر القصف عن احتراق 3 سيارات بالكامل في المنطقة، فضلاً عن وقوع خسائر في الأبنية والمحلات ال مجاورة.

ونددت الخارجية التركية في بيان لها بالهجوم "الوحشي"، وأضافت أن "أرمينيا شنت هجوماً شرساً وخائناً على المدنيين في مدينة بردة الواقعة خارج منطقة الصراع في أذربيجان، قُتل فيه 21 شخصاً وأصيب أكثر من 70".

وأكدت الخارجية التركية أن "أرمينيا تواصل استهدافها السكان المدنيين بمن فيهم من أطفال ومسنّين، وحان الوقت لردّ المجتمع الدولي، ولا سيما رؤساء مجموعة مينسك، على أرمينيا".

تركيا: نبحث عن حل دائم في قره باغ

من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على العمل معاً لإيجاد حل للصراع في منطقة القوقاز، بين أذربيجان وأرمينيا.

جاء ذلك في كلمة له الأربعاء، خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة.

وأردف أردوغان: "أجريت مباحثات مع بوتين واتفقنا على أن نعمل لإيجاد حل سلمي لما يحدث في القوقاز".

وأضاف: "اتفقت مع بوتين على أن يُجرِي مباحثاته مع (رئيس الوزراء الأرميني) نيكول باشينيان، وأنا مع شقيقي (الرئيس الأذربيجاني إلهام) علييف، لنتخذ خطوة صادقة في هذا الصراع".

وأشار إلى أن الاحتلال الأرميني لأراضي أذربيجان، مستمر منذ 30 عاماً، وأن ما يُدعى مجموعة مينسك (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا)، لم تفعل خلال هذه المدة سوى المماطلة في حل النزاع، وعقد اجتماعات شكلية في هذا الصدد.

وأوضح أن هذا الوضع دفع أذربيجان إلى الرد على الاعتداء الأرميني الأخير بإطلاق حملة عسكرية لتحرير أراضيها المحتلة.

ولفت إلى عقده محادثات مع بعض الرؤساء لحل الصراع، كان آخرها مع الرئيس الروسي بوتين، مساء الثلاثاء، تناولا فيها الصراع بالتفصيل، واتفقا على العمل معاً لإيجاد حل سلمي لما يحدث في القوقاز.

وأردف: "اقترحت على بوتين تشكيل وفود، واجتماع وزيرَي خارجية البلدين، لكن قبل كل شيء الاتفاق على امتلاك الرغبة الحقيقية لحل النزاع".

وزاد: "كما دعوت بوتين إلى اتخاذ خطوات صادقة، في سبيل حل النزاع، وأبلغته أنني صادق، ولا شك لديّ بأنك صادق أيضاً، لذلك دعنا نتخذ هذه الخطوة".

وتابع قائلاً: "أجرينا لقاءً جيداً، وأرجو أن يعطي نتائجه قريبا، لكن من جهة أخرى، بالطبع أبلغته عن خطوطنا الحمراء أيضاً، وفي حال الاعتداء على خطوطنا سيلقى الجواب المناسب، وولو كان ابن أبي (كائناً من كان)".

وأشار إلى أن "بوتين قال لي إنكم ترسلون جنوداً من الشرق الأوسط وسوريا إلى أذربيجان، فقلت له إن معلومات استخباراتية لدينا تشير إلى التحاق نحو ألفَي إرهابي من تنظيم YPG/PKK بصفوف أرمينيا، مقابل راتب شهري يبلغ 600 دولار أمريكي، معظمهم كان فعالاً في سوريا".

وأضاف: "أبلغني بوتين أنه لم يكن يعلم ذلك، فقلت له أنا أخبرك الآن، وأدعوك للوقوف على هذا الموضوع، وتحذير باشينيان جراء ذلك، وإلا فسنتخذ ما يلزم حيال الأمر".

في السياق نفسه أكد رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب أذربيجان، في إطار القوانين الدولية.

وأضاف في كلمة له خلال مناقشة ميزانية عام 2021، في مقر البرلمان بأنقرة، أن تركيا ستواصل الوقوف بجانب أذربيجان في دفاعها عن الوطن وقضيتها العادلة المستمدة من الحقائق التاريخية والقانون الدولي.

وأوضح أن مستوى العلاقات بين تركيا وأذربيجان، لا مثيل له حول العالم، مبيناً أن هذه العلاقات تتجسد في شعار "شعب واحد في بلدين".

وأشار إلى أنه رغم التوصل إلى هدنة إنسانية بين أذربيجان وأرمينيا بوساطة أمريكية، فإن قوات يريفان انتهكت وقف إطلاق النار مرات عدة.

وفي سياق متصل شدّد شنطوب على أن تركيا ستستمر في مواقفها بعزم وإصرار من أجل ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.

وأردف: "لطالما أيدنا السلام الدائم بالمنطقة، وبفضل إيماننا بالعدل والقانون ندعم حل التوتر المفتعل في شرق المتوسط بكل الوسائل الدبلوماسية".

أذربيجان تشتكي أرمينيا

أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قبولها النظر في طلب تقدمت به أذربيجان، لاتخاذ تدابير مؤقتة ضد أرمينيا، على خلفية الاشتباكات المتواصلة في إقليم قره باغ.

وأفاد بيان صادر عن المحكمة الأوروبية، بأن أذربيجان طالبت بوقف الهجمات الصاروخية التي تنفذها أرمينيا ضد الأماكن العامة والمقابر وغيرها من المناطق السكنية.

كما طالبت باكو بتوقف أرمينيا عن تقديم الدعم العسكري والسياسي والمالي "لشبكات الجرائم" في الأراضي الأذربيجانية الخاضعة لاحتلالها، وعن إرسال جنودها، و"المتطوعين" والمرتزقة من الأرمن، من خارج البلاد إلى الأراضي الأذربيجانية.

وأوضح البيان أن المحكمة الأوروبية قبلت النظر في مطالب أذربيجان باتخاذ تدابير احترازية ضد أرمينيا.

وكانت المحكمة الأروبية قبلت النظر في طلب مشابه تقدمت به أرمينيا ضد أذربيجان، أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، ولم يصدر أي رد منها حتى الآن، على الطلب الأرميني.

و"التدابير المؤقتة" بموجب لوائح المحكمة، تنصّ على منع الطرف المدّعَى عليه من اتخاذ خطوات من شأنها إلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها بطرف المدعي أو بمصالح المواطنين الواجب حمايتها.

والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار اعتباراً من صباح الاثنين، بين أذربيجان وأرمينيا في إقليم قره باغ المحتل.

وخرقت أرمينيا الهدنة للمرة الثالثة على التوالي، باستهدافها وحدات عسكرية أذربيجانية، وقصف مدنيين في مدينة ترتر، وعدة مواقع على خط الجبهة، منها توفوز وكده باي وتاش كسن، ومدن فضولي ولاتشين، حسب وزارة الدفاع الأذريجانية.

وسبق أن انتهك الجيش الأرميني الهدنة الإنسانية الأولى في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والثانية في 18 من الشهر ذاته.

ومنذ بدأت أذربيجان تحرير أراضيها المحتلة بتاريخ 27 أيلول/سبتمبر الماضي، تمكنت من استعادة السيطرة على 4 مدن و3 بلدات و170 قرية. وتحتل أرمينيا منذ عام 1992 نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، وهي تضم إقليم قره باغ و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي آغدام وفضولي.

المصدر: TRT عربي - وكالات