أقيمت بإحدى كنائس هيوستن حيث نشأ جورج فلويد مراسم تأبين له، بمشاركة أسر الأمريكيين من أصول إفريقية الذين قضوا في أعمال عنف مشابهة على يد قوات الشرطة، إضافة إلى أقرباء فلويد وأصدقائه ومتضامنين وحقوقيين.

الآلاف شاركوا في مراسم التأبين في هيوستن
الآلاف شاركوا في مراسم التأبين في هيوستن (Reuters)

شارك آلاف الأمريكيين في مراسم التأبين الأخير لجورج فلويد، الذي قضى نحبه بسبب عنف الشرطة، بمدينة هيوستن التابعة لولاية تكساس (وسط جنوب)، بعد 3 جنائز أقيمت بثلاث ولايات مختلفة لتأبينه.

وشارك في مراسم التأبين، التي أقيمت بإحدى كنائس هيوستن حيث نشأ فلويد، أسر الأمريكيين من أصول إفريقية الذين قضوا في أعمال عنف مشابهة على يد قوات الشرطة، إضافة إلى أقرباء فلويد وأصدقائه ومتضامنين وحقوقيين.

وقال فيلونيس فلويد، شقيق جورج، وهو يبكي “يا له من أمر مؤلم. سنحقق العدالة. سنحققها. لن نسمح بغلق هذا الباب“.

كما قالت المتحدثة باسم دار جنازات لاتوريا ليمون إن 6000 شخص على الأقل حضروا التأبين.

وعقب أيام متواصلة من الاحتجاجات المناهضة للعنصرية، أقر مجلس منطقة واشنطن العاصمة مجموعة من الإصلاحات الخاصة بالشرطة.

يأتي التشريع الطارئ، الذي أقره المجلس بالإجماع، بينما تعاود عدة مدن النظر في نهج الشرطة لكن لم تصل إلى حد الدعوات التي أطلقها بعض نشطاء الحقوق المدنية بحجب التمويل عن إدارات شرطة المدينة.

ويحظر التشريع استخدام أغلال الرقبة كالتي استخدمت مع فلويد، ويُلزم بالكشف عن الأسماء والصور التي التقطتها الكاميرات المثبتة في أجسام الضباط بعد “وفاة ضالع فيها فرد شرطة أو استخدام مفرط للقوة“.

ويحظر كذلك على إدارة شرطة العاصمة الأمريكية الاستعانة بأشخاص لهم تاريخ موثق من إساءة السلوك الشرطي ويضع قيوداً على القوة غير المميتة وعلى حيازة إدارات الشرطة للأسلحة العسكرية، وذلك ضمن تدابير أخرى.

وقال روبرت وايت العضو بمجلس منطقة واشنطن “ليس هناك شك على الإطلاق فيما إذا كان علينا إصلاح الشرطة بشكل كبير. السؤال الوحيد هو ما إذا كنا وقادة شرطتنا مستعدين لذلك التحدي“.

ومنذ 26 مايو/أيار الماضي، تشهد الولايات المتحدة احتجاجات على مقتل فلويد، الأمريكي من أصل إفريقي، على يد شرطي، تحولت لاحقاً إلى أحداث عنف بين المحتجين والشرطة، وسط تظاهرات انطلقت بعدة مدن بالعالم منددة بالواقعة.

وفي مينيابوليس مثل الشرطي ديريك شوفين الذي جثا على رقبة فلويد وقتله، من سجنه المشدد الحراسة بزي السجناء البرتقالي عبر الفيديو أمام القاضية.

وبات الشرطي الأبيض يمثل حول العالم العنف الممارس من قبل قوات الأمن بعد انتشار فيديو صوّره أحد المارة يظهر فيه وهو يضغط لنحو تسع دقائق بركبته على عنق فلويد المثبت أرضاً على بطنه مكبّل اليدين.

وفي الجلسة الأولى التي عقدت بعد أسبوعين من موت فلويد، حدّدت القاضية جانيس ريدينغ بمليون دولار قيمة الكفالة المالية مقابل إخلاء السبيل المشروط للشرطي البالغ 44 عاماً، وجرى تحديد موعد الجلسة المقبلة في 29 يونيو/حزيران.

وبعد أن وُجّهت لشوفين بادئ الأمر تهمة القتل من الدرجة الثالثة، أعادت النيابة العامة توصيف الوقائع وشدّدت التهمة إلى القتل من الدرجة الثانية، بحيث تصل عقوبتها إلى الحبس 40 عاماً في حال إدانته.

أما الشرطيون الثلاثة الذين كانوا يرافقونه عند توقيف فلويد، فوجهت إليهم تهمة التواطؤ ووضعوا قيد التوقيف، حيث لم توجه إليهم أيّة تهمة في المرحلة الأولى.

المصدر: TRT عربي - وكالات