قال الائتلاف السوري المعارض، الاثنين، إنه يستنكر صمت المجتمع الدولي حيال استمرار عملية عسكرية يشنها النظام على إدلب، تسببت حتى الآن في "نزوح مئات الآلاف من المدنيين إلى العراء".

ديما موسى قالت إن عدم تحرك الدول هو الذي أوصلنا إلى هذا الوضع
ديما موسى قالت إن عدم تحرك الدول هو الذي أوصلنا إلى هذا الوضع (AA)

استنكر الائتلاف السوري المعارض، الاثنين، صمت المجتمع الدولي حيال استمرار عملية عسكرية يشنها النظام على إدلب (شمال غرب)، خلّفت حتى الآن "نزوح مئات الآلاف من المدنيين إلى العراء".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته نائبة رئيس الائتلاف ديما موسى، في إسطنبول، للحديث عن التطورات في إدلب، وقالت فيه إن "المجتمع الدولي أثبت ليس فقط أنه لا يريد أن يسمع أو يرى ما يحصل في سوريا، بل هو مصاب بشلل كامل".

وأضافت "ما زالت الحملة العسكرية الشرسة التي يشنها النظام على المنطقة الشمالية الغربية مستمرة، بدعم مباشر من حليفه الأساسي روسيا، ودعم غير مباشر من كل من يشهد هذه المحرقة بصمت ودون أي تحرك حقيقي لوقفها".

وتابعت "في هذه المنطقة أكثر من 4 ملايين مدني، يدافع عنهم بضعة آلاف من الثوار في وجه إحدى أكبر القوى العسكرية في العالم التي تستهدف مشافي وسيارات الإسعاف وفرق الاستجابة، والدفاع المدني السوري، والأسواق الشعبية".

وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق 19 أغسطس/آب من كل عام، أردفت "في هذا اليوم، تشهد إدلب كارثة إنسانية بكل معنى الكلمة، مئات الآلاف من المدنيين نزحوا خلال أقل من أربعة أشهر، معظمهم يقبع في العراء دون الحد الأدنى من الاحتياجات أو مقومات الحياة الأساسية، وبدون أي مساعدات إنسانية".

ولفتت إلى أن الائتلاف كان على تواصل مع الدول والجهات المانحة، وكان على رأس مطالبه إعادة الدعم للمنظمات والجهات العاملة على الأرض، والتي تقدم المساعدات والخدمات الأساسية والإنسانية لملايين المدنيين، واستدركت "للأسف، هناك من يعمل على وقف هذا الدعم عن السوريين".

وحول تطورات النزوح الميداني، قالت "نتابع لقاءاتنا وتواصلنا مع المسؤولين في تركيا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والدول العربية، حول الوضع في إدلب وريف حماه الشمالي.

وأضافت، كان تركيزنا منذ أكثر من عام حول أهمية حماية هذه المنطقة التي استقبلت المهجّرين قسراً من كافة أنحاء سوريا، ونوّهنا إلى أنها الملاذ الأخير للسوريين حيث لا مكان آخر لهم للنزوح، فلا إدلب بعد إدلب".

وأشارت إلى أن "عدم تحرك الدول هو الذي أوصلنا إلى هذا الوضع، وفي ظل هذه الحملة العسكرية من قبل النظام وحلفائه سيكون مستحيلاً بقاء المدنيين في هذه البقعة، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولية العواقب بما في ذلك تدفق الملايين المحاصرين في هذه المنطقة خارج الحدود السورية".

وبخصوص عدم تناول ملف إدلب في مجلس الأمن، قالت موسى "من الغريب أن يقوم مجلس الأمن الدولي، في هذا الوقت وهذه الظروف، بتأجيل الجلسة الشهرية حول سوريا، فهذا يرسخ الانطباع لدى الشعب السوري بأن المجتمع الدولي غير مكترث بما يحصل في سوريا".

وأضافت "حتى إذا لم يكن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن قادراً على عقد هذا الاجتماع، كنا نتوقع أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سيكون مهتماً بأكبر موجة نزوح وتهجير ولجوء يعرفها التاريخ الحديث منذ الحرب العالمية الثانية، وهو الذي كان لأكثر من عشر سنوات المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

ورداً على سؤال عن أوضاع النازحين، قالت موسى "يوشك الرقم أن يقارب المليون، ومعظمهم في العراء ونحاول مع الجهات المانحة إعادة الدعم إلى المنظمات العاملة على الأرض، لتقديم الأمور الأساسية، حيث لا توجد للنازحين خيم ومنافع صحية والخدمات".

وفي وقت سابق، أعلن النظام السوري استئناف عملياته العسكرية في المنطقة، رغم إعلانه الالتزام بوقف إطلاق النار خلال مباحثات أستانا التي جرت مطلع الشهر الجاري.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها لاتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة؛ رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر/أيلول 2018 بمدينة سوتشي الروسية.

المصدر: TRT عربي - وكالات