حذّرت البعثة الأممية بليبيا من أعمال "انتقامية" ضد المدنيين‎، قائلةً إنها تتابع بقلق كبير التطورات الميدانية والحشود العسكرية حول مدينة ترهونة. ودعت البعثة إلى "وقف التصعيد العسكري وتغليب الخيارات السلمية".

قوات الوفاق تمكنت قبل أيام من السيطرة على قاعدة الوطية الاستراتيجية
قوات الوفاق تمكنت قبل أيام من السيطرة على قاعدة الوطية الاستراتيجية (Reuters)

حذرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الجمعة، من ارتكاب "أعمال انتقامية تستهدف المدنيين" بمحيط مدينة ترهونة، جنوب شرق العاصمة طرابلس.

وقالت البعثة في بيان نشرته عبر صفحتها على فيسبوك، إنها "تتابع بقلق كبير التطورات الميدانية والحشود العسكرية حول مدينة ترهونة، 90 كلم جنوب شرق طرابلس، وتذكّر جميع الأطراف بواجباتهم وفق قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي".

وأضاف البيان: "كما تحذر من ارتكاب أية أعمال انتقامية تستهدف المدنيين، وتحذر من اللجوء إلى عقوبات تعسفية خارج نطاق القانون، أو القيام بعمليات سطو أو حرق أو الإضرار المتعمد بالممتلكات العامة والخاصة".

ودعت البعثة إلى "وقف التصعيد العسكري وتغليب الخيارات السلمية".

تتابع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بقلق كبير التطورات الميدانية والحشود العسكرية حول مدينة ترهونة. وإذ تذكر البعثة...

Posted by ‎Unsmil بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا‎ on Friday, 22 May 2020

وفي السياق ذاته، قالت السفارة الأمريكية لدى طرابلس، إنها تشارك قلق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأضافت في بيان عبر صفحتها على فيسبوك: "كما قلنا طوال هذا الصراع، لا يوجد مكان على الإطلاق للهجمات التي تستهدف المدنيين، كعمليات السطو أو الأعمال الانتقامية".

وتابعت: "حان الوقت لجميع الأطراف في ليبيا للوقف الفوري للتصعيد، والعودة إلى المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة".

نحن نشارك قلق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. كما قلنا طوال هذا الصراع، لا يوجد مكان على الإطلاق للهجمات التي تستهدف...

Posted by U.S. Embassy Libya on Friday, 22 May 2020

وفي وقت سابق الجمعة، ألقت مقاتلات تابعة للجيش الليبي منشورات لسكان مدينة ترهونة، تناشدهم فيها الابتعاد عن مواقع مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.

وأضاف الجيش الليبي في بيان، أن "كل مسلح هدف لقواتنا براً وجواً. من ألقى سلاحه فهو في أمان"، مشدداً على أن "المعركة حُسمت عسكرياً" وقواته "لا تريد مزيداً من الدماء".

وبعد سيطرة الجيش الليبي على مدينتَي صرمان وصبراتة، في 13 أبريل/نيسان الماضي، وقبلهما مدينة غريان عاصمة الجبل الغربي، 100 كلم جنوب طرابلس، لم يبقَ سوى ترهونة من مدن غلاف العاصمة خاضعة لسيطرة حفتر.

وتواصل مليشيا حفتر تكبُّد خسائر فادحة جراء تلقِّيها ضربات قاسية في كل مدن الساحل الغربي وصولاً إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى قاعدة الوطية الاستراتيجية، وبلدتَي بدر وتيجي ومدينة الأصابعة جنوب غرب طرابلس.

ومنذ 4 أبريل/نيسان 2019، تشن مليشيا حفتر هجوماً فاشلاً للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة المعترف بها دولياً، استهدفت خلاله أحياء سكنية ومواقع مدنية، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين بجانب أضرار مادية واسعة.

المصدر: TRT عربي