تواصل قوات الأمن في الجزائر حملة لاعتقال نشطاء معارضين لإجراء انتخابات، على الرغم من انطلاق مظاهرات واسعة تضامناً مع المعتقلين. في الوقت ذاته يصر قادة الجيش وقادة سياسيون على إجراء الانتخابات الرئاسية المقرَّرة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

مظاهرات واسعة تضامناً مع المعتقلين في الجزائر
مظاهرات واسعة تضامناً مع المعتقلين في الجزائر (Reuters)

تستمر حملة الاعتقالات في الجزائر لنشطاء معارضين لإجراء انتخابات، على الرغم من انطلاق مظاهرات واسعة تضامناً مع المعتقلين. في الوقت ذاته يُصِرّ قادة الجيش وقادة سياسيون على إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

عرقلة سير الانتخابات

اعتبر محمد شرفي، رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات بالجزائر، الأربعاء، أنه من حق الدولة التصدي لمن يعرقل سير الاقتراع الرئاسي المقرَّر في ديسمبر/كانون الالأول المقبل.

وقال في مؤتمر صحفي ردّاً على سؤال بشأن موقفه من توقيف نشطاء معارضين للانتخابات، ممن اعترضوا على إقامة مهرجانات انتخابية، إن "الدولة لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام من يحاول عرقلة المسار الانتخابي".

وأضاف أن "من حق الدولة التصدي لمن يعرقل سير الاقتراع الرئاسي" المقرر في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ودعا شرفي إلى "وقف سلسلة العنف لأنه سلوك معاكس للطابع السلمي للحراك الشعبي الذي بدأ في 22 فبراير/شباط الماضي".

والأحد الماضي انطلقت رسمياً الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة الجزائرية التي تستمر 3 أسابيع، ويتنافس فيها خمسة مرشحين.

وشهدت الأيام الأولى للحملة تسجيل احتجاجات لناشطين حاول بعضهم الاعتراض على تنظيم مرشَّحين مهرجانات انتخابية، فيما نددت منظمات حقوقية محلية بتوقيف الأمن عشرات خلال هذه الأحداث، وأُطلِقَ سراح أغلبهم بعد ساعات من الاعتقال.

انقسام الشارع

وقبل أيام حذّر الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، من أن "حرية التظاهر" يجب أن تكون باحترام إرادة الراغبين في المشاركة في الانتخابات، مشيراً إلى أن الدولة ستتصدى لمن يعرقلها.

وتجري هذه الانتخابات وسط انقسام في الشارع، وعلى وقع مظاهرات مساندة للانتخابات تحذر من خطر استمرار الوضع الراهن والفراغ في منصب الرئاسة على استقرار البلاد واقتصادها.

من جهة أخرى، تتوالى مظاهرات لمعارضين للاقتراع يطالبون بتأجيله، بدعوى أن "الظروف غير مواتية لإجرائه في هذا التاريخ"، وأنها فقط طريقة النظامِ لتجديد نفسه.

كذلك شارك الطلاب في مسيراتهم الأسبوعية كل ثلاثاء في أنحاء عدة من الجزائر، وأطلقوا هتافات ضدّ الانتخابات المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول، التي دخلت حملتها يومها الثالث، حسب مراسل وكالة فرانس برس ومنظمة غير حكومية.

دور الجيش

جدد قائد الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء، تأكيده أنه "لا طموحات سياسية" لقيادة الجيش، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسيات.

جاء ذلك في حديث قايد صالح مع قيادات عسكرية، خلال زيارته المنطقة العسكرية الرابعة (جنوب شرق)، حسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.

وأشاد صالح بمظاهرات داعمة للجيش والانتخابات بقوله: "نسجّل بإعجاب، بل وباعتزاز، الهَبَّة الشعبية في مختلف مناطق البلاد لمواطنين من مختلف الأعمار أكّدوا الالتفاف حول الجيش والدعوة إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات القادمة".

ودعا قايد صالح مواطني بلاده إلى التصويت على المرشح القادر على فرض هيبة الجزائر بين الأمم، وتلبية المطالب الملحَّة للشعب، وقيادة الدولة إلى ما تستحقه من مكانة رفيعة.

المصدر: TRT عربي - وكالات