وصفت الحكومة الفلسطينية السفير الأمريكي لدى إسرائيل بأنه سفير للاستيطان عقب تصريحاته لنيويورك تايمز التي اعتبر فيها أن لإسرائيل الحق في ضم مستوطنات من الضفة الغربية، فيما تدرس الخارجية الفلسطينية تقديم شكوى ضده لدى محكمة الجنايات الدولية.

ديفيد فريدمان، يرى أن من حق إسرائيل ضم مستوطنات من الضفة الغربية
ديفيد فريدمان، يرى أن من حق إسرائيل ضم مستوطنات من الضفة الغربية (AP)

اعتبرت الحكومة الفلسطينية، السبت، أن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، بشأن الضفة الغربية، تؤكد أنه "سفير للاستيطان".

جاء ذلك في أول رد رسمي من قبل الحكومة الفلسطينية على تصريحات فريدمان، التي زعم فيها أن "إسرائيل تمتلك الحق في ضم جزء من أراضي الضفة الغربية".

وفي تصريح صحفي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، اعتبر المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم تصريحات فريدمان، "خارجة عن الشرعية الدولية، ومتماهية مع السياسات الإسرائيلية، لمواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه التي أقرتها الشرعية الدولية".

وقال ملحم إن تصريحات فريدمان، "تعكس حجم الارتهان الأمريكي لنوازع الغطرسة، وشهوة التوسع الإسرائيلية، وتعكس حجم الفضيحة للدولة العظمى التي ترهن سياستها الخارجية بأيدي مجموعة من أولئك الذين لم يبلغوا بعدُ سنَّ الرشد السياسي".

في السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إنها تدرس تقديم شكوى ضد فريدمان، لدى المحكمة الجنائية الدولية، لخطورته على السلم والأمن في المنطقة.

وفي وقت سابق، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، مقابلة مع فريدمان قال فيها إنه "في ظل ظروف معينة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من الضفة الغربية، لكن على الأغلب ليس كلها".

وتنص قرارات الأمم المتحدة على أن المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ومرتفعات الجولان السورية المحتلة غير شرعية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو قال إن إسرائيل سوف تسعى إلى ضم مناطق في الضفة الغربية، ما أثار جدلاً واسعاً.

وسبق أن استنكرت فصائل فلسطينية، تصريحات السفير الأمريكي، معتبرة أنها تعكس العقلية الاستعمارية للإدارة الأمريكية، وتكشف حقيقة "صفقة القرن".

وتحشد واشنطن لمؤتمر دولي مقرر عقده بالبحرين، في يونيو/حزيران الجاري، بهدف بحث الجوانب الاقتصادية لخطة سلام تعرف بـ"صفقة القرن".

ويعتزم البيت الأبيض الكشف عن تفاصيل الخطة في غضون أيام، وفق إعلام أمريكي، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما في ذلك وضع القدس واللاجئين.

المصدر: TRT عربي - وكالات