أعلنت الحكومة الليبية أنها ستكون مضطرة لإعادة النظر في مشاركتها في أي حوار سياسي، أمام خروقات مليشيات خليفة حفتر للهدنة، وقصفها الأحياء المدنية في العاصمة طرابلس.

يتكرر قصف طرابلس يومياً، رغم موافقة حفتر على وقف لإطلاق نار، بمبادرة تركية-روسية
يتكرر قصف طرابلس يومياً، رغم موافقة حفتر على وقف لإطلاق نار، بمبادرة تركية-روسية (DPA)

قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، الاثنين، إنه "سيكون مضطراً" لإعادة النظر في مشاركته في أي حوار سياسي، أمام خروقات مليشيات خليفة حفتر للهدنة، وقصفها الأحياء المدنية.

وأضاف المجلس، في بيان، أن "المليشيات المعتدية تواصل خرق الهدنة، وتوجه صواريخها العمياء نحو الأحياء المدنية" في طرابلس.

وتابع: "تساقطت صوارخ غراد الأحد على مناطق عرادة وسوق الجمعة ومطار معيتيقة المدني في طرابلس، وفي الوقت نفسه نفذت هذه المليشيات ومعها مرتزقة هجوماً برياً على مناطق أبو قرين والقداحية والوشكة مدعومين بطيران أجنبي".

بيان للمجلس الرئاسي حول خروقات المليشيات المعتدية

Posted by ‎المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني‎ on Sunday, 26 January 2020

وحمّل المجلس رعاة الهدنة مسؤولية عدم التزام حفتر بها، قائلاً إنه كان يعلم أن "هذا المتمرد لا عهد له"، داعياً في الوقت نفسه "الذين شاركوا في مؤتمر برلين أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه الخروقات المتكررة للمليشيات المعتدية للهدنة ولمقررات المؤتمر".

ويتكرر قصف طرابلس يومياً، رغم موافقة حفتر على وقف لإطلاق نار، بمبادرة تركية-روسية، منذ 12 يناير/كانون الثاني الجاري، حسب وكالة الأناضول.

كما يمثل هجوم حفتر المتواصل على طرابلس منذ أبريل/نيسان الماضي، تحدياً لمؤتمر برلين، الذي عُقد الأحد الماضي، بمشاركة 12 دولة وأربع منظمات إقليمية ودولية، وصدر عنه بيان ختامي من 55 بنداً، بينها ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، والعودة إلى المسار السياسي لمعالجة النزاع.

ومن المنتظر أن يصادق مجلس الأمن الدولي، خلال الأسبوع الجاري، على اتفاق برلين، خاصة أن الدول الخمس دائمة العضوية شاركت في المؤتمر، لكن منح توافقات برلين صفة أممية لا يكفي إن لم يكن هناك قرارات دولية لردع طموحات حفتر الرافضة للسلام، فالضغوط الدبلوماسية لا تبدو حتى الآن كافية لدفع الجنرال المتمرد للجنوح إلى السلام، حسب وكالة الأناضول.

المصدر: TRT عربي - وكالات