قال الرئيس اللبناني ميشال عون الثلاثاء، إن بعض العراقيل حالت دون تشكيل الحكومة الأسبوع الماضي. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع احتجاجات واسعة شهدها لبنان في إطار الحراك المستمر منذ ثلاثة أشهر، رفضاً للأوضاع المعيشية والسياسية الصعبة.

الرئيس اللبناني ميشال عون يقول إن بعض العراقيل حالت دون تشكيل الحكومة المنتظرة
الرئيس اللبناني ميشال عون يقول إن بعض العراقيل حالت دون تشكيل الحكومة المنتظرة (DPA)

قال الرئيس اللبناني ميشال عون الثلاثاء، إن بعض العراقيل حالت دون تشكيل الحكومة الأسبوع الماضي.

وشدد عون أثناء لقائه أعضاء السلك الدبلوماسي ومديري المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان، بالقصر الرئاسي شرقي بيروت، على أن المطلوب هو تشكيل حكومة من اختصاصيين موثوق بهم.

وأضاف أن "المطلوب هو حكومة لديها برنامج محدد وسريع للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، ومجابهة التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان والمنطقة".

ولفت الرئيس اللبناني إلى أن "عوامل عدة منها ما هو خارجي ومنها ما هو داخلي، تضافرت لتنتج أسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية تضرب لبنان".

وتابع: "حروب الجوار حاصرت لبنان وأغلقت بوجهه مدَّه الحيوي وأسواق التصدير، كما أفرزت أثقل أزمة على اقتصاده المنهك.. وأعني أزمة النزوح التي أدخلت إليه ما يقارب نصف عدد سكانه الأصليين".

وأردف: "ليكتمل المشهد جاء الحصار المالي، فحدّ من انسياب الأموال من الخارج، وتسبب بأذى كبير للاقتصاد وللسوق المالية".

وأشار إلى أن "لبنان يدفع اليوم ثمن تراكم ثلاثين عاماً من سياسات اقتصادية ومالية خاطئة اعتمدت على الاقتصاد الريعي والاستدانة، على حساب الإنتاج".

واعتبر أن "التظاهرات شكّلت فرصة حقيقية لتحقيق الإصلاح المنشود، لأنها هزت المحميات الطائفية والسياسية وقطعت الخطوط الحمراء وباتت المحاسبة ممكنة، وأعطت دفعاً قوياً للقضاء فتحرّك في أكثر من اتجاه، وجعلت الحكومة السابقة تقر ورقة إصلاحات كان يستحيل إقرارها في السابق".

واستدرك عون بأن "محاولات استغلال بعض الساسة التحركات الشعبية أدى إلى تشتت بعضها، وأفقدها وحدتها في المطالبة بالتغيير".

وشهدت مختلف المناطق اللبنانية صباح الثلاثاء، احتجاجات واسعة، في إطار الحراك الذي تشهده البلاد منذ ثلاثة شهور رفضاً للأوضاع المعيشية والسياسية الصعبة. وقطع محتجون الطرقات بعدة مناطق في العاصمة بيروت وخارجها، وأشعلوا الإطارات الفارغة بخاصة عند "المدينة الرياضية" و"فرن الشباك" وطريق "نهر الموت".

وقال محتجون إنهم سيواصلون "الاحتجاج إلى حين تشكيل حكومة جديدة من اختصاصيين مستقلين قادرة على إنقاذ لبنان من الأزمات المتتالية التي تعصف به"، وفقاً لوكالة الأناضول.

ويواصل رئيس الوزراء المكلّف حسان دياب منذ أربعة أسابيع، مشاورات لتشكيل حكومة تواجه من الآن رفضاً بين المحتجين.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في التاسع والعشرين من الشهر نفسه.

المصدر: TRT عربي - وكالات