شن أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هجوماً حاداً على الإمارات، متهماً إياها بـ"نشر شبح الحروب والأحقاد والمؤامرات" حول العالم.

الريسوني تساءل: لماذا تضع الإمارات كل إمكاناتها وإمكانات حلفائها، لمحو الشرعية ودعم الانقلابات العسكرية؟
الريسوني تساءل: لماذا تضع الإمارات كل إمكاناتها وإمكانات حلفائها، لمحو الشرعية ودعم الانقلابات العسكرية؟ (AA)

شن أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هجوماً حاداً على الإمارات، متهماً إياها بـ"نشر شبح الحروب والأحقاد والمؤامرات" حول العالم.

جاء ذلك في مقال نشره الريسوني، عبر موقعه الإلكتروني الشخصي، بعنوان: "دولة الإمارات العظمى تسحب قواتها وتعلن منجزاتها"، في إشارة إلى إعلان الإمارات سحب قواتها من اليمن.

وقال الريسوني: "5 سنوات من هذه الحرب الطاحنة في اليمن؛ ماذا جلبت لأهل اليمن؟ هل جعلت البلاد وشعبها أكثر وحدة؟ أو أكثر سلماً وأمناً؟ أو جعلته في حالة أفضل من العيش؟".

تساءل الريسوني مستنكراً ومخاطباً دولة الإمارات: "كم قُتل أو أُصيب في هذه الحرب من اليمنيين، وكم شُرد منهم داخل اليمن وخارجه؟".

وزاد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: "دولة الإمارات تتميز وتنفرد عن باقي دول العالم بأن لها وزارة خاصة بنشر التسامح، ووزارة خاصة بنشر السعادة. ومن شدة تسامحها وإسعادها لشعبها أنها تهتم بأصنام بوذا ويهوذا وبعبدة الشيطان، وما إلى ذلك من معابد الشرك والوثنية والدعارة، لكن حين ذهبت إلى اليمن، أين تجلى نشرها للتسامح والسعادة في اليمن السعيد؟".

وكان الريسوني يشير هنا إلى تقديم الإمارات قطعة أرض لبناء معبد هندوسي في أبوظبي، وقيام السلطات هناك، مؤخراً، بنصب تمثال لبوذا على طريق يصل بين أبوظبي ودبي.

ولفت إلى ما اعتبره تناقضات في السياسة الإماراتية، قائلاً: "دخلت إلى اليمن وتخوض حربها فيه، باسم الشرعية، ولدعم الشرعية وتثبيت الشرعية، ولدحر الانقلاب الحوثي اللاشرعي، وكذلك مشايخها المستوردون، فلماذا كانت الإمارات ومشايخها هم أول الخارجين عن الشرعية الداعمين للانقلابيين، في مصر وتركيا وليبيا؟!".

كما تساءل الريسوني مستنكراً: "لماذا تضع الإمارات كل إمكاناتها، وإمكانات حلفائها، لمحو الشرعية ودعم الانقلاب والبغي في ليبيا، بزعامة أمير الحروب والدماء خليفة بن حفتر آل نهيان؟!".

ولم يصدر رد على الفور من الإمارات على هجوم الريسوني، لكنها تقول إن دعمها لحفتر يأتي في إطار مواجهة ما تسميه بـ"الإرهاب".

كما سبق أن نفت أبوظبي أي مطامع لها في اليمن، قائلة إن تدخلها في اليمن -عبر الاشتراك في التحالف العربي منذ مارس/آذار 2015- جاء لدعم الحكومة الشرعية في هذا البلد.

ويقول مراقبون إن الانسحاب من اليمن في هذا التوقيت يصب في اتجاه سعي الإمارات لتجنب الخسائر العسكرية المباشرة والمساءلة الدولية حول دورها في الأزمة الإنسانية بهذا البلد العربي، في الوقت الذي تؤمّن فيه مصالحها من خلال 200 ألف مقاتل يمني قامت بتدريبهم وتسليحهم.

المصدر: TRT عربي - وكالات