تصريحات متواترة لقوى تحالف إعلان الحرية والتغيير السوداني المعارض تعد مؤشراً على وجود حالة من التصدع على الساحة السياسية السودانية، بخاصة بعد حدوث محاولات لإزالة بعض المتاريس من ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني.

اعتصام القيادة العامة في العاصمة السودانية الخرطوم يستمر لأكثر من شهر
اعتصام القيادة العامة في العاصمة السودانية الخرطوم يستمر لأكثر من شهر (AP)

تعد التصريحات المتواترة لقوى تحالف إعلان الحرية والتغيير السوداني المعارض مؤشراً على وجود حالة من التصدع على الساحة السياسية السودانية، بعد تعثر المفاوضات لتشكيل مجلس سيادي، وتباين الرؤى بين المجلس العسكري الانتقالي وقادة الحراك الشعبي في إدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية.

ما المهم:دعت قوى تحالف إعلان الحرية والتغيير، الإثنين، لمواصلة الاعتصام، بوصفه الحامي للثورة ومكتسباتها من أجل الوصول إلى التغيير المنشود.

وأعلن تجمع المهنيين السودانيين، أحد قوى تحالف الحرية والتغيير، الإثنين، عن وجود محاولات لإزالة بعض المتاريس من ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني، فيما يترقب رد المجلس العسكري حول قراره بشأن كيفية إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد.

ودعا التجمع المعارض، بحسب بيانه، جميع الثوار لحراسة مقر الاعتصام وحماية الثورة، وإبطال المحاولات المتكررة لإزالة المتاريس، والتي هي مؤشر على بدء فض الاعتصام وتقويض الثورة.

المشهد: تقدمت قوى الحرية والتغيير سابقاً بـ"وثيقة دستورية" للمجلس العسكري الانتقالي، قالت إنها تشكل رؤية متكاملة بشأن صلاحيات المؤسسات خلال الفترة الانتقالية ومهامها.

ومن أبرز بنود الوثيقة تحديد الفترة الانتقالية بمدة 4 سنوات، وتشكيل مجلس سيادي مشترك من المدنيين والمجلس العسكري لإدارة شؤون البلاد، والتي يواصل المجلس العسكري الانتقالي دراستها.

الخلفيات والدوافع:تشكلت لجنة وساطة بين المجلس العسكري والمعارضة، والتي تضم شخصيات وطنية مستقلة، لتجاوز الخلاف بين الطرفين بشأن المرحلة الانتقالية، إذ قدمت اللجنة مقترحاً رفضته أغلب القوى المعارضة.

إلا أن تحالف الحرية والتغيير غيّر موقفه بعد إعلان موافقته المبدئية على مقترح لجنة الوساطة مع المجلس العسكري الانتقالي والذي يقضي بتشكيل مجلسين أحدهما مدني سيادي يتكون من سبعة مدنيين وثلاثة عسكريين، برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان، والآخر مجلس للأمن والدفاع يتكون من سبعة عسكريين وثلاثة مدنيين، يرأسه البرهان أيضاً.

وبينما يتواصل اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش منذ نحو شهر، للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين ومحاسبة الشخصيات التي تورطت في جرائم ضد السودانيين من نظام البشير المعزول، لا يزال المجلس العسكري يماطل في قبول خارطة طريق المعارضة لتسليم السلطة، فيما تظهر قوى المعارضة ارتباكاً في قدرتها على توحيد صفوفها، وهو ما تجلى في بيان الحرية والتغيير عندما أعلنت اعتذارها للشعب السوداني عن الارتباك والتباين في موافقها، الأمر الذي أثر على العملية السياسية.

المصدر: TRT عربي - وكالات