أوضح مسؤول الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية أن قصف قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات للمستشفيات في الحديدة يعد انتهاكا للقوانين الدولية، وأن استغلال الحوثيين للمستشفيات لا يبرره.

(AP)

قال مسؤول الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية بنجامين والسبي لـTRT عربي إن "استغلال الحوثيين لأسطح المستشفيات كمواقع لهم في النزاع المسلح يعد انتهاكاً للقوانين الإنسانية الدولية، ولكن هذا لا يبرر بالضرورة قصف قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات المُدمِّر وعديم الشفقة للمستشفيات وتعريض حياة المدنيين من المرضى والطواقم الطبية للخطر".

قصف المستشفيات جريمة حرب

وأكد والسبي أن "وجود الحوثيين على أسطح المستشفيات ينتهك بوضوح قوانين حقوق الإنسان الدولية، ولكن على كل من يهاجم المستشفيات ويقصفها جوياً في هذه الظروف أن يتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب".

وأضاف أن "استمرار الوضع في اليمن على هذه الوتيرة سيجعل المدنيين يدفعون حياتهم ثمناً للنزاع، وأن أساليب القتال التي اختارها الطرفان لا تجعل من حماية المدنيين أولوية في اليمن، ولهذا على الأطراف المتنازعة، وكل من يدعمهم دولياً، الالتزام الكامل بقوانين الحرب لحماية المدنيين".

وأوضح والسبي أن مصادر منظمة العفو الدولية على الأرض أكدت لهم نقل المدنيين من المرضى والطواقم الطبية من مستشفى "22 مايو" إلى مناطق آمنة.

فرض حظر استخدام الأسلحة

طفل يمني ضمن قوات الحوثيين
طفل يمني ضمن قوات الحوثيين (Getty Images)

وقال المسؤول في "العفو الدولية" إن المنظمة تطالب المجتمع الدولي بفرض حظر استخدام الأسلحة في اليمن لضمان عدم وصول السلاح إلى الأطراف المتنازعة وعدم استخدامها في النزاع، كما تطالب الأطراف المتنازعة في الحديدة باتخاذ الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر من المدنيين وتجنب تدمير البنية التحتية.

وأكد أن المنظمة تطالب المجتمع الدولي أيضاً باتخاذ الخطوات الفعالة لكي تسهل على الأطراف المتنازعة في اليمن وصول المساعدات الإنسانية من منظمات الأمم المتحدة من غذاء ومستلزمات طبية اللازمة لاحتياجات المدنيين في اليمن.

كما طالب بنجامين والسبي باسم منظمة العفو الدولية من مجلس الأمن في الأمم المتحدة أن يضمن احتكام الأطراف المتنازعة إلى الحقوق الإنسانية والأحكام الإنسانية الواردة في قرار مجلس الأمن 2216 وبيان مجلس الأمن الدولي الصادر في 15 مارس/ آذار 2018.

في ذات السياق، يهدد مدينة الحديدة خطر المجاعة لأكثر من مليونَيْ إنسان، وهو ما جعل المنظمات الحقوقية الدولية وعلى رأسها منظمة العفو الدولية وبنك الغذاء العالمي تطلب مضاعفة المساعدات الإنسانية وتسهيل وصولها إلى المدنيين.

وكانت المعارك قد تجددت في الحديدة منذ 2 نوفمبر/ تشرين الثاني بعد إعلان القوات اليمنية المدعومة من السعودية عن هجوم جديد لانتزاع السيطرة على مدينة الحديدة من الحوثيين.

المصدر: TRT عربي