أعاد المتظاهرون في بغداد قطع طرق رئيسية وسط المدينة، على الرغم من تحذيرات الجيش للمحتجين من مغادرة معقلهم في "ساحة التحرير"، وبعد ساعات قليلة من إزالة السلطات الأمنية للحواجز الإسمنتية وإعادة فتح ساحتَي الخلاني والوثبة وشارع الرشيد وجسر السنك.

المئات من المتظاهرين قطعوا مجدداً الشوارع المؤدية إلى جسر السنك
المئات من المتظاهرين قطعوا مجدداً الشوارع المؤدية إلى جسر السنك (AA)

أقدم المئات من المتظاهرين العراقيين الأربعاء، على إعادة قطع طرق رئيسية وسط العاصمة بغداد، على الرغم من تحذيرات الجيش للمحتجين من مغادرة معقلهم في "ساحة التحرير"، وفق ما أفاد به مصدر أمني لوكالة الأناضول.

ويأتي تحرُّك المتظاهرين بعد ساعات قليلة من قيام السلطات الأمنية بإزالة الحواجز الإسمنتية وإعادة فتح ساحتَي الخلاني والوثبة وشارع الرشيد وجسر السنك في بغداد، أمام حركة المرور.

وقال النقيب في شرطة بغداد حاتم الجابري إن "المئات من المتظاهرين قطعوا مجدداً الشوارع المؤدية إلى جسر السنك، فضلاً عن شارعَي الرشيد وأبو نواس وسط بغداد"، حسب وكالة الأناضول.

وأوضح الجابري أن "المتظاهرين قطعوا الطرق بإطارات السيارات وأضرموا النيران فيها"، مشيراً إلى أن "قوات الأمن تعمل على إبعاد المحتجين".

وفي وقت سابق الأربعاء، حذرت قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش المتظاهرين من "الاندفاع" والخروج من المنطقة التي حُددت للاحتجاج وهي ساحة التحرير.

وفي محافظة ذي قار، قال ضابط برتبة ملازم أول في شرطة المحافظة إن "المئات من المتظاهرين توجهوا نحو مقر قيادة الشرطة في مدينة الناصرية (مركز المحافظة) للاحتجاج هناك"، حسب وكالة الأناضول.

وأضاف المصدر أن "قوات الأمن من الشرطة ومكافحة الشغب قطعت الطرق أمامهم وأطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريقهم"، لافتاً إلى أن "عمليات كر وفر لا تزال متواصلة في المدينة بين المتظاهرين وقوات الأمن".

وفي بابل وسط البلاد، قال شهود عيان من المتظاهرين إن "عشرات المتظاهرين يحاصرون منزل محافظ بابل بالوكالة حسن منديل في مدينة الحلة" مركز المحافظة، وفقاً للأناضول.

وحسب الشهود، فإن "المتظاهرين يطالبون بإقالة المحافظ، فيما تحاول قوات مكافحة الشغب إبعادهم عن محيط المنزل".

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلّفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح ومنظمة العفو الدولية.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي على تقديم استقالتها مطلع ديسمبر/كانون الأول 2019، كما يرفض المتظاهرون تكليف وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي تشكيل حكومة جديدة.

ويُصر المتظاهرون على رحيل كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة ومحاسبتها، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

المصدر: TRT عربي - وكالات