مع تسجيل 7 إصابات جديدة بفيروس كورونا في قطاع غزة بالإضافة إلى إصابتين سابقتين، بدأت غزة الاستعداد لمكافحة الفيروس بإمكانات معدومة وحصار قد يدمر كل الاحتياطات المتبعة فيها.

تسجيل 7 إصابات جديدة بفيروس كورونا في قطاع غزة
تسجيل 7 إصابات جديدة بفيروس كورونا في قطاع غزة (AFP)

ينذر ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في قطاع غزة ببدء الخطر في القطاع المحاصر منذ 12 عاماً، الذي يفتقر إلى الاحتياجات الطبية، إذ دمرت الحروب السابقة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة الكثير من المشافي والمرافق الصحية، بالإضافة إلى نقص كبير في المعدات بسبب الحصار المفروض.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة الأربعاء، إصابة 7 فلسطينيين بفيروس كورونا، ليرتفع عدد المصابين في القطاع إلى 9، وبذلك يصل عدد الإصابات بالضفة وغزة إلى 86، تعافى منها 17، بالإضافة إلى حالة وفاة بالضفة الغربية.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في بيان: "سجلت 7 حالات جديدة بفيروس كورونا، ممن خالطوا الحالتين السابقتين"، موضحاً أن المصابين الجدد "من رجال الأمن الذين كانوا محتجزين في مركز الحجر نفسه ولم يغادروه ولم يختلطوا بأحد خارج المركز".

وأضاف: "لم تُسجَّل أية حالة من داخل القطاع، وما اكتُشف كان في أحد مراكز الحجر بالقرب من معبر رفح أقصى جنوب قطاع غزة‎".

وفجر الأحد، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة اكتشاف أول إصابتين بكورونا في القطاع.

ومع أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أطلق خطة بقيمة مليارَي دولار لتمويل جهود مكافحة كورونا في أفقر بلدان العالم، فإن الحصار المفروض على غزة قد يحرمها حتى من تلك المساعدات الدولية، فالمعابر التي تسيطر عليها إسرائيل ومصر مغلقة، وسيكون من الصعب دخول المساعدات والمستلزمات الطبية الضرورية لمكافحة الفيروس.

حجر صحي بإمكانات متواضعة

وبالإمكانيات المتواضعة التي تستخدم في ظل منظومة صحية هشة، بدأت غزة بناء مجمعين للحجر الصحي في منطقتين مختلفتين من القطاع تضمّان ألف غرفة لحَجْر الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا، على مساحة 20 دونماً.

وقال عاطف الحوت رئيس لجنة الطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية بغزة لـTRT عربي، إن دوافع البناء كان بسبب عدم كفاية الحجر الصحي الذي أنشأته الحكومة بالقرب من معبر رفح، وبعد استخدام المدارس والفنادق من أجل الحجر، تقرَّر بناء أكثر من 500 وحدة سكنية لإيواء المحجورين.

وأضاف: "نعاني من نقص كبير جداً في المعدات الطبية والأدوية اللازمة لمكافحة وباء كورونا".

نقص المستلزمات الطبية

وبالإضافة إلى تلك الاستعدادات، قامت الحكومة في غزة بوقف صلاة الجمعة في المساجد وإغلاق الأسواق الشعبية في قطاع غزة، بعد تسجيل حالتَي إصابة بفيروس كورونا المستجد، كما أغلقت المدارس والأسواق العامة وقاعات المناسبات خلال الأسبوعين الأخيرين للحد من خطر انتشار الفيروس.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية خلال الإيجاز الصحفي لمركز الإعلام والمعلومات الحكومي لمواجهة فايروس كورونا الجديد، إن وزارة الصحة كثفت الفحص المخبري للعائدين إلى قطاع غزة، حيث أجرى المختبر المركزي 151 فحصاً مخبرياً لحالات مشتبهة منذ بداية مارس/آذار الجاري، وكانت نتائج 149 فحصاً منها سلبية.

وتعمل وزارة الصحة في غزة وفق الموارد المتاحة مع استمرار الحصار الإسرائيلي الذى أوجد حالة من العوز المستمر في المقومات الصحية، جراء النقص الحاد في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية ولوازم المختبرات وبنوك الدم، إضافة إلى شح مواد الفحص المخبري لفيروس كورونا.

/3/2020 ما جاء في حديث د. اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية خلال الإيجاز الصحفي لمركز الاعلام والمعلومات...

Posted by ‎اللجنة الصحية لمتابعة فيروس الكورونا‎ on Wednesday, 25 March 2020

وأكد أشرف القدرة "أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس عنصرية ممنهجة في حق الشعب الفلسطيني، ويضع حياة مليونَي مواطن في قطاع غزة على المحك في مواجهة وباء كورونا المستجد".

وطالب المؤسسات الأممية والإغاثية وأحرار العالم بتوجيه الدعم العاجل لقطاع غزة والإسراع في توفير أجهزة التنفس الصناعي والعناية المركزة والأدوية والمستهلكات الطبية ولوازم المختبرات ومواد فحص فيروس كورونا والمستلزمات الوقائية ومقومات مواجهة الوباء كافة.

المصدر: TRT عربي - وكالات