بدعم دولي، تفتح الأطراف السورية الأربعاء، صفحة جديدة في مسار الحل السياسي، على أمل إنجاز دستور جديد، في ضوء انطلاق اجتماعات اللجنة الدستورية بمقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف.

 اللجنة الدستورية التي أقرّتها تركيا وروسيا وإيران في مؤتمر الحوار السوري بمدينة سوتشي الروسية نهاية يناير/كانون الثاني 2018
 اللجنة الدستورية التي أقرّتها تركيا وروسيا وإيران في مؤتمر الحوار السوري بمدينة سوتشي الروسية نهاية يناير/كانون الثاني 2018 (Reuters)

تنطلق الأربعاء بمقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف، اجتماعات اللجنة الدستورية التي أقرّتها تركيا وروسيا وإيران في مؤتمر الحوار السوري بمدينة سوتشي الروسية، نهاية يناير/كانون الثاني 2018، وتعثر تشكيلها منذ ذلك الحين.

وأعلن الأمين العامّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، تشكيل اللجنة، ضمن جهود متواصلة لإنهاء الحرب المستمرة في سوريا منذ 2011.

وتتألف اللجنة من هيئة موسَّعة مكونة من 150 عضواً، عيّن النظام والمعارضة الثلثين مناصفة، فيما اختار المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، الثلث الأخير من المثقفين ومندوبي منظمات المجتمع المدني السوري.

ويوفّر تشكيل اللجنة محاولة لإعادة الحياة للمسار السياسي، بعد إجماع الأطراف السورية والإقليمية والدولية كافة على أن الحل في سوريا ليس عسكريّاً، ويجب إنهاء الصراع سياسيّاً، مما يعطي الأمل في تطبيق باقي بنود القرار الأممي 2254 المتعلق بالحكم الانتقالي والانتخابات.

وحدّد بيدرسون مجموعة قواعد إجرائية توافق عليها النظام والمعارضة بشأن عمل اللجنة الدستورية، ومن بين المواد الحديث عن الدستور نفسه، الذي ستكتبه الهيئة المصغَّرة.

وقد تشكّل هذه النقطة أول خلاف بين النظام والمعارضة، إذ نصّت القواعد على أن "للجنة الدستورية أن تراجع دستور 2012، في سياق التجارب الدستورية الأخرى، وأن تقوم بتعديل الدستور الحالي، أو صياغة دستور جديد".

وينصّ أحد بنود القرار 2254 على وضع مسار لصياغة دستور جديد، فيما صرّح النظام مراراً بأنه يتمسك بنقاش دستور 2012، الذي أقره بعد بدء الاحتجاجات الشعبية المناهضة له عام 2011، فيما تصر المعارضة على كتابة دستور جديد، مع إمكانية مراجعة دستور 2012.

وتتجه أنظار السوريين وكل الأطراف المعنية في العالم إلى جنيف بداية من الأربعاء، لمعرفة مصير اجتماعات اللجنة الدستورية، علّها تشكّل بارقة أمل لطَيّ صفحة الخلافات بين السوريين، ونجاح العملية السياسية، وعودة السلام والاستقرار بعد سنوات من الحرب والدمار.

المصدر: TRT عربي - وكالات