بدأت الإشارات حول اقتراب انفراجة الأزمة الخليجية، بعد إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء، تراجع المملكة عن قرارها السابق مقاطعة كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 24"، التي تقام في الدوحة.

أمير الكويت الشيخ صُباح الأحمد الجابر الصُّباح أبدى انزعاجه من استمرار الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي
أمير الكويت الشيخ صُباح الأحمد الجابر الصُّباح أبدى انزعاجه من استمرار الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي (AFP)

بدأت الإشارات من ملاعب كرة القدم حول اقتراب حدوث انفراجة بالأزمة الخليجية، بعد إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء، تراجع المملكة عن قرارها السابق بمقاطعة كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 24"، التي تقام في الدوحة.

وتنضم بذلك السعودية إلى كل من الإمارات والبحرين في قرار التراجع عن مقاطعة البطولة، رغم المقاطعة التي تمارسها تلك الدول مع قطر.

تزامن ذلك مع تغريدات لنشطاء وصحفيين إماراتيين تشير إلى حدوث حلحلة في الأزمة، إذ نشره الكاتب الصحفي الإماراتي محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الرؤية الإماراتية، تغريدة الثلاثاء في كلمتين، قال فيها "الصلح خير"، فُسّرت على أنها إشارة إلى قرب المصالحة بين دول الأزمة الخليجية، في ظل تقارير إعلامية عدة تتحدث عن الأمر.

وفي تغريدة أخرى مثيرة للجدل، بشّر المستشار السابق لولي عهد أبو ظبي الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، متابعيه بحل الأزمة الخليجية قريباً جدّاً، دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

بوادر انفراجة

تلك الإشارات جاءت عقب تصريحات رسمية كويتية، كشفت عن "انفراجة قريبة" في الأزمة الخليجية، وذلك على لسان مساعد وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح، وكذلك ما أعلنه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الأسبوع الماضي، في خطاب أمام مجلس الشوري القطري، عن استعداد بلاده للحوار مع جيرانه بالخليج.

وقال أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، إنه "منذ بدء الأزمة أعربنا عن استعدادنا للحوار لحل الخلافات بين دول مجلس التعاون وفي إطار ميثاقه على أسس أربعة: الاحترام المتبادل، المصالح المشتركة، عدم الإملاء في السياسة الخارجية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

ونهاية الشهر الماضي أبدى أمير الكويت الشيخ صُباح الأحمد الجابر الصُّباح، انزعاجه من استمرار الخلافات بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، قائلاً إنه "لم يعُد مقبولاً، بخاصة أن المنطقة تشهد تطورات غير مسبوقة".

وأضاف الشيخ الصباح: "يستوجب على الفور السمو فوق خلافاتنا وتعزيز وحدتنا وصلابة موقفنا، كذلك فإن علينا على المستوى العربي أن نتجاوز خلافاتنا وأن نضع المصالح العليا لأمتنا فوق كل اعتبار".

هل ستثمر الإشارات واقعاً جديداً؟

تتوالى الإشارات منذ فترة طويلة، لكنها لم تسفر عن تغيُّر في واقع الأزمة الخليجية.

ففي بداية العام الجاري حضر رئيس الوزراء القطري قمة الجامعة العربية في السعودية، في أول زيارة لمسؤول قطري على أعلى المستويات منذ بداية الأزمة.

وفي الأسبوع الماضي قال مسؤول سعودي في واشنطن إن قطر بدأت اتخاذ خطوات إصلاح العلاقات مع جيرانها.

وبجانب إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم إنه قبل المشاركة في البطولة، وكذا أعلن الاتحاد الإماراتي لكرة القدم قبوله المشاركة، أكد مسؤول خليجي إن البحرين قررت المشاركة كدليل على أن المواجهة الحالية في طريقها إلى الحل.

ونشر موقع بلومبيرغ تقريراً عن بطولة كرة القدم الخليجية "خليجي 24"، التي ستُعقَد في قطر ما بين 24 نوفمبر/تشرين الثاني و6 ديسمبر/كانون الأول، أشار فيه إلى أن ما يجري يمثّل ذوباناً في جليد الأزمة التي بدأت في يونيو/حزيران 2017.

في السياق ذاته ارتبطت الزيارة التي يُجرِيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على مدار يومين ل دولة الإمارات، بإشارات المصالحة الخليجية المرتقَبة، إذ لفتت مصادر عدّة إلى أن الزيارة سيُناقش فيها عدة ملفات على رأسها الانفراجة بمنطقة الخليج، وموقف دول الخليج خصوصاً الإمارات والسعودية، من إيران خلال الفترة المقبلة.

المصدر: TRT عربي - وكالات