قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، إن الحل السياسي في ليبيا هو الطريق الوحيد لحل الأزمة، لكن لا ثقة بمصداقية حفتر من دعوته لوقف إطلاق النار، مع استمرار وجود قواته في سرت والجفرة، وخشية استخدامه وقف إطلاق النار أدةً لإعادة ترتيب وضعه.

وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو
وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو (AA)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو الاثنين، إن الاتفاق الموقع بين أنقرة وحكومة الوفاق اليبية العام الماضي غيّر الموازين في شرق المتوسط، وأكسب مصر نحو 50 كلم مربعاً من المياه الإقليمية.

وأشار جاوش أغلو إلى أن الخريطة التي أعدتها جنوب قبرص اليونانية تنتهك حقوق مصر وإسرائيل أيضاً، وتوقيع الاتفاق بين تركيا وليبيا ساهم في امتناع مصر عن التوقيع على اتفاقيات ترسيم حدود بحرية مع جنوب قبرص اليونانية.

وحول العلاقات مع مصر، أوضح جاوش أوغلو أن بين القاهرة وأنقرة مصالح مشتركة، وأنه جرى التباحث على مستوى الوزراء في أكثر من مناسبة في السابق، مشيراً إلى عدم وجود خلاف في وجهات النظر بين مصر وتركيا في مسألة توسيع المساحات البحرية المشتركة، وأنه جرى تبادل وجهات النظر حول هذه المسألة.

مخابرات مصرية وإماراتية في موسكو

في سياق آخر قال وزير الخارجية التركي إن عناصر من المخابرات المصرية والإماراتية كانوا مع الانقلابي خليفة حفتر في موسكو في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وهم من دفعه نحو عدم التوقيع على وقف إطلاق النار في حينه.

وأشار الوزير التركي في لقاء تليفزيوني مع شبكة TRT إلى أن المسؤولين الأتراك حذروا موسكو من وجود عناصر المخابرات المصرية والإماراتية، ودورهم في منع حفتر من التوقيع، لكن الروس فهموا الأمر متاخراً.

وأضاف جاوش أوغلو أن حفتر زاد هجماته على أمل السيطرة على كامل ليبيا، لكن الاتفاق بين أنقرة وحكومة السراج وفقاً للمواثيق الدولية أفشل خطط حفتر وداعميه.

وقال: "بعد الانتصارات التي بدأت بتحقيقها حكومة الوفاق على الأرض بدأت دعوات وقف إطلاق النار من منصات مثل القاهرة".

وأكّد جاوش أوغلو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يواصلان الجهود لإعلان وقف إطلاق النار من جديد.

في مقابل ذلك قال جاوش أوغلو إن حكومة فائز السراج لا ترى أن الانقلابي حفتر صادق في مسألة وقف إطلاق النار، وأنه يستغل الموضوع أداةً للوصول إلى أهدافه، وأشار الوزير إلى أن تركيا تفكر في ذات الموضوع ولا ترى مصداقية في شخص حفتر، "الذي أعلن السيطرة بالقوة على البلاد، فكيف له أن يأتي للحوار بعد يومين".

ونوه جاوش أوغلو بأن حفتر ليس لديه خريطة طريق سياسية بعد وقف إطلاق النار، مما يشير إلى أنه يريد استخدام وقف إطلاق النار أداة، وأضاف أن "حكومة الوفاق محقة في مطلب تحديد المسار السياسي مع وقف إطلاق النار، وخروج حفتر إلى الحدود التي حددتها اتفاقية الصخيرات، وضرورة خروجه من سرت والجفرة".

وحول الموقف الروسي قال جاوش أغلو، إن تركيا قدمت مطالب حكومة الوفاق لروسيا، وستُبحث في الفترة المقبلة.

وأكد الوزير التركي موقف بلاده المؤيد للمسار السياسي، الذي يؤكّد أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة الليبية.

معركة سرت

وحول موضوع سرت، قال وزير الخارجية التركي إن تحضيرات الحكومة الليبية جاهزة لمعركة سرت، لكن على الطاولة محاولات لحل المسألة، وعُقد لقاء ثنائي بين وفد مكون من خمسة أشخاص يمثل حكومة الوفاق، ووفد آخر يمثل حفتر مكون أيضاً من خمسة أشخاص، لكن وفد حفتر اعتبر مطالب الخروج من سرت شروطاً مسبقة. لكن جاوش أوغلو ذكر أن موضوع سرت موجود في اتفاق الصخيرات ووجود، مليشيات حفتر في هذه المنطقة الاستراتيجية فيه خطر على مصراتة وطرابلس.

المصدر: TRT عربي