قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، في مقال نشر بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الجمعة، إن تنظيم PKK الإرهابي يحاول ابتزاز المجتمع الدولي بقوله إن محاربة داعش ستُعرقَل دونه، مؤكّداً أن تركيا تحارب التنظيمات الإرهابية لا الأكراد.

جاوش أوغلو: إذا قارنتم عمليات تركيا السابقة بعمليات التحالف الدولي فسترون الحذر الذي نتحلى به في عملياتنا
جاوش أوغلو: إذا قارنتم عمليات تركيا السابقة بعمليات التحالف الدولي فسترون الحذر الذي نتحلى به في عملياتنا (AA)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، إن تنظيم YPG/PKK الإرهابي، يبتز المجتمع الدولي بزعمه أن محاربة تنظيم داعش ستُعرقَل دون مشاركته، مؤكّداً أن ذلك لن يحدث إذا تعاون الحلفاء مع تركيا.

جاء ذلك في مقال لجاوش أوغلو كتبه لصحيفة نيويورك تايمز الجمعة، شدّد فيه على أهمِّيَّة عملية نبع السلام التي انطلقت الأربعاء الماضي في شرق الفرات بسوريا، بالنسبة إلى بلاده.

وأعرب الوزير عن دهشته من تقديم صحف أمريكيَّة انطباعاً عن العملية يقول إن "الهجوم على YPG/PKK سيضعف محاربة تنظيم داعش ويقوّض مصداقية الولايات المتَّحدة تجاه حلفائها".

وردّاً على هذا الزعم قال الوزير: "أولاً نحن لا نقاتل الأكراد الذين هم أشقاؤنا، بل نقاتل الإرهابيين"، موضحاً أن بلاده تستهدف إرهابيي YPG/PKK الذي يجنّد الأطفال ويغيّر التركيبة السكانية، ويمارس شتى أنواع الانتهاكات في المناطق التي يُحكِم سيطرته عليها.

وبيّن أن "تنظيم YPG/PKK يبتز المجتمع الدولي بزعمه أن محاربة داعش ستُعرقَل دون مشاركته".

وتابع بأن "تركيا الدولة الوحيدة التي لها جنود يحاربون داعش في الميدان. يجب أن تستمر محاربة داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى بمشاركة وتعاون الجميع".

وأكمل: "تركيا اتخذت كل التدابير قبل العملية (نبع السلام) لتقليل المخاطر إلى أقصى حدّ ممكن ولمنع وقوع أزمة إنسانية".

وأردف "إذا قارنتم عمليات تركيا السابقة بعمليات التحالف (الدولي) بالرقة التي دُمّرت، فسترون الحذر الذي نتحلى به في عمليات مكافحة الإرهاب".

وأوضح أن بلاده أطلقت العملية المذكورة للقضاء على التهديد الإرهابي على حدودها، ولضمان أمنها القومي، مضيفاً: "ستنقذ العملية السوريين الذين يعيشون هناك، من طغيان التنظيمات الإرهابية، وستقضي على الخطر الذي يهدّد وحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية، وستساهم في إعادة السوريين إلى مناطقهم الآمنة طواعية".

وأكَّد جاوش أوغلو أن بلاده لن تسمح إطلاقاً بإنشاء ممر إرهابي على حدودها الجنوبية، وأنها دعت مراراً إلى إنشاء منطقة آمنة في أكثر من مكان، ولا سيما أمام الجمعية العامَّة للأمم المتَّحدة، وطالبت واشنطن بوقف الدعم المادي للإرهابيين، إلا أن الأخيرة لم تقطع علاقتها بتنظيم YPG/PKK.

والأربعاء الماضي أطلق الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي YPG/PKK وداعش، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على الممر الإرهابي الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

المصدر: TRT عربي - وكالات