تعليقاً على قصف الجيش الأرميني مدينة "غنجة" الأذربيجانية، أعلنت الأمم المتحدة إدانتها الشديدة لكل أشكال الهجمات التي تستهدف المدنيين في الاشتباكات الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان، معربة عن قلقها العميق من تلك المعارك، وتداعياتها على المدنيين.

أعلن الادعاء العام في أذربيجان عن ارتفاع عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم من جرّاء القصف إلى 12 قتيلاً
أعلن الادعاء العام في أذربيجان عن ارتفاع عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم من جرّاء القصف إلى 12 قتيلاً (AA)

أدانت الأمم المتحدة بشكل شديد اللهجة كل أشكال الهجمات التي تستهدف المدنيين في الاشتباكات الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان، معربة عن قلقها العميق من تلك المعارك، وتداعياتها على المدنيين.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول فرحان حق، نائب المتحدث باسم المنظمة الدولية، للتعليق على القصف الذي شنه الجيش الأرميني، الجمعة، على مدينة "غنجة" الأذربيجانية وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف المدنيين.

وقال حق في تصريحاته: إن "الأمين العام أنطونيو غوتيريش يشعر بقلق عميق حيال استمرار المعارك والاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان".

وأوضح المصدر أن "غوتيريش أجرى اتصالين هاتفيين بوزيري خارجية أرمينيا، زوهراب مناتساكانيان، وأذربيجان، جيهون بيراموف، وأعطى لهما رسالة واضحة بخصوص تطبيق وقف إطلاق الناربشكل كامل".

وتابع حق قائلاً: "والأمم المتحدة جاهزة لتقديم المساعدات الإنسانية حال طلبها، وللعمل مع كل الأطراف".

ولفت إلى أن "المدنيين هم من يتحملون عبء تلك المعارك المستمرة منذ 3 أسابيع"، مضيفاً: "نحن ندين بشدة أي هجوم أو استهداف للمناطق التي يعيش فيها المدنيون".

وذكّر الأطراف بمسؤولية حماية المدنيين والبنى التحتية الخاصة بهم في إطار القانون الدولي، مطالباً أذربيجان وأرمينيا بالابتعاد عن أي أفعال من شأنها زيادة التوتر والاشتباكات، وجر المنطقة إلى عدم الاستقرار.

كما طالب المسؤول الأممي الطرفين الأذربيجاني والأرميني بالعودة إلى طاولة المفاوضات تحت رعاية مجموعة "مينسك"، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وفي وقت سابق السبت، أعلن الادعاء العام في أذربيجان عن ارتفاع عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم من جرّاء القصف إلى 13 قتيلاً.

وقال الادّعاء العام في بيان له: "شن الجيش الأرميني، في ساعات ليل الجمعة، غارة جوية استهدفت التجمعات السكنية بمدينة غنجة ثاني أكبر مدينة أذربيجانية".

وأشار إلى أن "أحد الصواريخ التي أطلقت على مناطق وجود المدنيين بالمدينة أصاب بناية مكونة من عدة طوابق، ما أسفر عن سقوط 13 قتيلًا، وأكثر من 40 جريحاً كلهم من المدنيين".

بيان الادّعاء العام أشار كذلك إلى أن الغارة الجوية ألحقت أضراراً بعدد من المنازل والمحال التجارية، ومركبات المواطنين.

وتابع قائلاً: "أرمينيا بدأت في مهاجمة المدنيين بوحشية بأنظمة صاروخية جديدة، وهذا دليل على سياستها الإرهابية"، مشيراً إلى أنها صواريخ باليستية أطلقت من داخل الأراضي الأرمينية.

وبعد هجومه على "غنجة" شن الجيش الأرميني غارة جوية ضد مدينة "مينغا تشيفير" مستهدفاً محطة الطاقة الكهرمائية بها، غير أن الدفاعات الجوية الأذربيجانية تصدت لها.

وفي أول تعليق رسمي من الجانب التركي، أعلن متحدث الحكومة عمر جليك إدانة بلاده الهجوم الذي استهدف "غنجة"، مجدداً وقوف أنقرة الكامل بجانب أذربيحان، وأن "الهجمات الأرمينية لن تمر دون عقاب".

وتوالت فيما بعد إدانات المسؤولين الأتراك، فضلاً عن المعارضة، للاعتداء الأرميني.

وكشف نائب الرئيس الأذربيجاني، حكمت حاجييف، عن أن أرمينيا استخدمت في هجومها الذي شنته على مدينة "غنجة" صواريخ باليستية من نوع سكود "إلبروس".

وقال في تغريدة: "لقد استخدمت أرمينيا صواريخ باليستية من نوع سكود (إلبروس) في قصفها على مدينة غنجة"، مشيراً إلى أنهم توصلوا إلى هذه المعلومة من خلال أجزاء من تلك الصواريخ تم العثور عليها بمكان القصف، وشدد على أن "استهداف المدنيين بصواريخ سكود أمر يدل على عقلية لا أخلاقية انفصامية تتمتع بها إدارة بريفان".

وتابع حاجييف مؤكداً أن "اتجاه أرمينيا لاستهداف المدنيين جاء بسبب الخسائر التي تتكبدها في ساحة المعركة، وهذا إن دل عل شيء فإنما يدل على عجزها"، مشدداً على أن "هجوم غنجة كان متعمداً".

وفي 27 سبتمبر/أيلول الماضي أطلق الجيش الأذربيجاني عملية في "قره باغ"، رداً على هجوم أرميني استهدف مناطق مدنية، وتمكن الجيش خلالها من تحرير مدينة جبرائيل، وبلدة هدروت، وأكثر من 30 قرية.

وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تم التوصل إلى هدنة إنسانية في موسكو بين وزراء خارجية أذربيجان وأرمينيا وروسيا، لكن يريفان خرقتها بعد أقل من 24 ساعة بقصفها مدينة غنجة، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين.

والجمعة أعلنت باكو مقتل 47 مدنياً وإصابة 222 آخرين في القصف الأرميني على المناطق السكنية الأذربيجانية منذ 27 سبتمبر/أيلول.

المصدر: TRT عربي - وكالات