أثار موعد إجراء الانتخابات البرلمانية الذي حدده رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في 6 يونيو/حزيران 2021، جدلاً كبيراً على الطاولة السياسية، بين مؤيد للموعد وآخر معارض يطالب بجعلها أبكر.

رئيس الوزراء العراقي أعلن 6 يونيو/حزيران 2021 موعداً لإجراء الانتخابات
رئيس الوزراء العراقي أعلن 6 يونيو/حزيران 2021 موعداً لإجراء الانتخابات (AP)

تباينت مواقف القوى السياسية في العراق، إزاء الموعد الذي حدده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة.

فبينما أيدت بعض القوى السياسية الموعد الذي أعلنه الكاظمي، لإجراء الانتخابات في 6 يونيو/حزيران 2021، تحفّظت قوى أخرى وطالبت بموعد أبكر.

وقد أعربت قوى سياسية شيعية بارزة عن تأييدها قرار الكاظمي، ومنها تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري (48 مقعداً في البرلمان من أصل 329)، وائتلاف "النصر" بزعامة حيدر العبادي (42 مقعداً)، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي (26 مقعداً)، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم (18 مقعداً).

كما أيدت القرار جبهة "الإنقاذ والتنمية" السُنية بزعامة أسامة النجيفي (11 مقعداً).

القوى المؤيدة

وتعليقاً على القرار، قال رئيس كتلة تحالف "الفتح" في البرلمان، النائب محمد الغبان عبر تويتر، إن "تحديد الكاظمي لموعد إجراء الانتخابات المبكرة جاء بطلب من الكتل السياسية الشيعية".

وأضاف: "سنعمل مع باقي الكتل السياسية على استكمال تشريع قانون الانتخابات والمحكمة الاتحادية تمهيداً لإجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المقرر".

على النحو ذاته، قال المالكي (رئيس الوزراء السابق بين عامي 2006 - 2014) في بيان، إن الانتخابات المبكرة "هي بداية الحل للمعضلات التي دخلها العراق".

وشدد المالكي على ضرورة أن تكون الانتخابات "نزيهة غير مزورة والفرص فيها متساوية، والمشاركة متاحة وخالية من العنف والسلاح".

بدوره، رحّب العبادي (رئيس الوزراء السابق بين عامي 2014 - 2018) بإجراء الانتخابات المبكرة في البلاد.

وقال في بيان، إنه "يأمل من جميع المؤسسات والقوى السياسية التضامن لتذليل العقبات المتصلة بقانون الانتخابات وأداء المفوضية والإجراءات الحكومية الضامنة لانتخابات نزيهة وحرة، بعيداً عن الوصاية والهيمنة والتزوير".

في الأثناء، قال زعيم "تيار الحكمة" عمار الحكيم في بيان، إن "تحديد موعد لإجراء الانتخابات المبكرة من قبل رئيس الوزراء خطوة موفقة وبالاتجاه الصحيح، وهو مؤشر لعزم الحكومة على الإيفاء بوعودها".

من جهته، أكد أسامة النجيفي (رئيس البرلمان الأسبق) دعم قرار الكاظمي.

ودعا النجيفي في بيان، إلى"إصدار قانون يستلهم إرادة الشعب، ومطالب ثوار أكتوبر/تشرين الأول باعتماد الانتخاب الفردي والدوائر المتعددة، واستخدام البطاقة البيومترية حصراً لتفويت الفرصة على المزورين والمتاجرين، وإعادة هيبة الدولة".

القوى المعارضة

في المقابل، طالبت قوى سياسية أخرى بموعد أبكر للانتخابات من ذلك الذي أعلنه الكاظمي، ومنها تحالف "القوى العراقية" (سني) بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي (40 مقعداً)، وكتلة "عصائب أهل الحق" الشيعية (15 مقعداً).

إذ قال الحلبوسي في بيان، إنه "من أجل العراق ووفاءً لتضحيات أبنائه، ندعو إلى انتخابات (أبكر) وعقد جلسة طارئة مفتوحة علنية بحضور الرئاسات والقوى السياسية للمضي بالإجراءات الدستورية وفقاً للمادة 64 من الدستور، فهي المسار الدستوري الوحيد لإجراء الانتخابات المبكرة، وعلى الجميع أن يعي صلاحياته ويتحمل مسؤولياته أمام الشعب".

من جهتها، قالت كتلة "عصائب أهل الحق" إن 8 أشهر كافية لاستكمال الاستعدادات لإجراء الانتخابات العامة في البلاد.

ومن جانبها، قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (مؤسسة رسمية مرتبطة بالبرلمان)، إنها على استعداد لتنظيم الانتخابات العامة في 6 يونيو/حزيران المقبل، ووضعت 4 شروط لذلك، منها اثنان بارزان.

شروط العملية الانتخابية

وأوضحت المفوضية في بيان، أن الشرطين هما "تشريع البرلمان لقانون الانتخابات بأسرع وقت ممكن، ونشره في الجريدة الرسمية كونه يمثل الإطار القانوني لعملية الانتخابات، وأن يشرِّع البرلمان نصاً بديلاً للمادة 3 من الأمر رقم 30 لسنة 2005، لإكمال نصاب المحكمة الاتحادية العليا التي هي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بالتصديق على نتائج الانتخابات".

وتتولى حكومة الكاظمي الانتقالية، التحضير لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، بعد أن أجبرت احتجاجات شعبية انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2019، حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، على الاستقالة مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي.

واتفقت الكتل السياسية قبيل تشكيل حكومة الكاظمي، على أن الأخيرة يجب أن تتولى إجراء الانتخابات المبكرة خلال عام من تسلُّمها مهامها.

ويأتي إعلان موعد إجراء الانتخابات في ظل تصاعد حدة الاحتجاجات المناهِضة للفساد وسوء الإدارة في المؤسسات الحكومية.

المصدر: TRT عربي - وكالات