اتهمت واشنطن فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران، بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية على "المنطقة الخضراء" وفي محيط السفارة الأمريكية ببغداد، واستهداف مصالحها وقواعدها العسكرية التي ينتشر فيها الجنود الأمريكيون في العراق.

السفارة الأمريكية في بغداد ضمن مساحة المنطقة الخضراء
السفارة الأمريكية في بغداد ضمن مساحة المنطقة الخضراء (Reuters)

سقط صاروخ على "المنطقة الخضراء" المحصنة أمنياً وسط العاصمة العراقية بغداد فجر الثلاثاء، دون وقوع خسائر بشرية، لكنه سقط تحديداً في محيط السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء حسبما أفادت مصادر أمنية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكدت خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الداخلية العراقية في بيان، إن "صاروخ كاتيوشا سقط على أحد المنازل الفارغة داخل المنطقة الخضراء في بغداد، ونتج عن سقوطه أضرار بسيطة في جدار المنزل".

كما ذكر البيان أن "الصاروخ انطلق من حي الإدريسي بشارع فلسطين شرقي بغداد"، دون اتهام جهة محددة بإطلاقه.

واتهمت واشنطن جماعات عراقية ممولة من إيران بالوقوف وراء هذا الهجوم الجديد ضد المصالح الأمريكية الذي يُعَدّ الثامن والعشرين من نوعه خلال سبعة أشهر في بلد تشكّلت فيه منذ نحو أسبوعين حكومة وُصفت بأنها قادرة على تحسين العلاقات مع واشنطن، وتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في العراق.

وعلى غرار الهجمات السابقة ضد المصالح الأمريكية في العراق، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا القصف الصاروخي، لكنّ الولايات المتحدة تتّهم عادة الفصائل العراقية الموالية لإيران بالوقوف وراء هذه الهجمات.

والمنطقة الخضراء محصنة أمنياً، وتضمّ مقرات حكومية هامة، وأخرى لبعثات دبلوماسية أبرزها السفارة الأمريكية، التي كانت هدفاً لعدة هجمات صاروخية سابقاً.

وكانت فصائل شيعية مسلحة، بينها "كتائب حزب الله العراقي" المرتبطة بإيران، هددت باستهداف مواقع القوات الأمريكية في العراق، إذا لم تنسحب امتثالاً لقرار البرلمان القاضي بإنهاء الوجود العسكري في البلاد.

وفي 5 يناير/كانون الثاني الماضي، صوّت البرلمان العراقي بالأغلبية على إنهاء الوجود العسكري الأجنبي على أراضي البلاد، إثر مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، برفقة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في قصف جوي أمريكي قرب مطار بغداد الدولي.

المصدر: TRT عربي - وكالات