تعهّد سكان فلسطينيون، يسكنون في بيوت من الصفيح، في منطقة الأغوار ( شرق) التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي لفرض سيادته عليها، مطلع يوليو/تموز القادم، بالصمود والبقاء ورفض التهجير.

يسكن منطقة الأغوار نحو 65 ألف فلسطيني في 27 تجمعاً ثابتاً وعشرات التجمعات البدوية
يسكن منطقة الأغوار نحو 65 ألف فلسطيني في 27 تجمعاً ثابتاً وعشرات التجمعات البدوية (AA)

تعهّد سكان فلسطينيون، يسكنون في بيوت من الصفيح، في منطقة الأغوار (شرق) التي تسعى إسرائيل لفرض سيادتها عليها، مطلع يوليو/تموز القادم، بالصمود والبقاء ورفض التهجير.

ويتعرض السكان، لمضايقات إسرائيلية مستمرة، تستهدف تهجيرهم من مناطقهم.

وكان آخر هذه الاعتداءات، الأربعاء الماضي (3 يونيو/حزيران الجاري)، حيث داهمت قوات عسكرية إسرائيلية تجمعاً بدوياً يُطلق عليه "عين حجلة" شرقي أريحا في الأغوار، وشرعت بعملية هدم طالت كافة المساكن، وعددها ثمانية.

وسوّت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بيوت الصفيح بالأرض، وتركتهم دون مأوى.

ويقول السكان، إن السلطات الإسرائيلية تسعى لطردهم، بهدف ضم المنطقة، وفرض سيادتها عليها.

ويقع التجمع البدوي "بيت حجلة"، بالقرب من شارع عام، يربط البحر الميت بعدد من المستوطنات اليهودية.

تعتزم حكومة الإحتلال الإسرائيلي بدء إجراءات ضم غور الأردن، والمستوطنات بالضفة الغربية في الأول من يوليو/تموز المقبل
تعتزم حكومة الإحتلال الإسرائيلي بدء إجراءات ضم غور الأردن، والمستوطنات بالضفة الغربية في الأول من يوليو/تموز المقبل (AA)

إبراهيم أبو داهوك (أحد السكان)، بدأ فور مغادرة القوات الإسرائيلية للتجمع، بالعمل على إعادة بناء منزله كي يأوي عائلته المكونة من تسعة أفراد.

وقال أبو داهوك، "لا مكان لنا سوى هذه الأرض التي سكناها منذ سنوات طويلة".

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال طلبت من السكان مغادرة الموقع، بدعوى أنها أراض مصنفة "ج"، وتقع تحت السيطرة الإسرائيلية.

وعبّر عن رفضه مغادرة المنطقة، وقال "سنبقى على هذه الأرض، ولن تمر مخططات الاحتلال بضم الأغوار".

ما يقرب من 246 تجمعاً بدوياً في الضفة الغربية غالبيتها في الأغوار، يخشى سكانها التهجير.
ما يقرب من 246 تجمعاً بدوياً في الضفة الغربية غالبيتها في الأغوار، يخشى سكانها التهجير. (AA)

ومن بين ركام المنازل، حاولت نسوة استصلاح بعض الفراش، والملابس، والمقتنيات، بينما شرع شبان بإعادة بناء المساكن بما تيسّر من بقاياها.

ومنذ احتلال فلسطين عام 1967، تسعى إسرائيل للسيطرة على أراضي الأغوار، وملاحقة الفلسطينيين ومنعهم من البناء فيها.

غير أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، تسارعت في السنوات الأخيرة.

وتعتزم الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات ضم غور الأردن، والمستوطنات بالضفة الغربية في الأول من يوليو/تموز المقبل.

ورداً على الخطوة الإسرائيلية، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه أصبح في حلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الأمنية.

وتمتد منطقة "الأغوار وشمال البحر الميت"، أو ما يُعرف بـ"غور الأردن" على طول حوالي 120 كيلومتراً، ويبلغ عرضها حوالي 15 كيلومتراً.

وتبلغ مساحة المنطقة نحو 1.6 مليون دونم (الدونم ألف متر مربع)، وتشكّل ما يقارب 30% من مساحة الضفة الغربية، ويسكنها نحو 65 ألف فلسطيني في 27 تجمعاً ثابتاً، وعشرات التجمعات البدوية.

ويبلغ عدد المستوطنين اليهود في الأغوار، نحو 11 ألف مستوطن.

الاحتلال الإسرائيلي صادر جزءاً من ممتلكات السكان، بعد تفكيك منازل (كرفانات) تبرع بها الاتحاد الأوروبي

الناطق باسم التجمعات البدوية في بادية القدس والبحر الميت

ويقول عيد خميس، الناطق باسم التجمعات البدوية في بادية القدس والبحر الميت، لوكالة الأناضول، إن "السلطات الإسرائيلية تسعى لتهجر السكان من الأغوار، تمهيداً لضمها".

ولفت إلى أن 246 تجمعاً بدوياً في الضفة الغربية غالبيتها في الأغوار، يخشى سكانها التهجير.

المصدر: TRT عربي - وكالات