ذكرت مصادر في مليشيات خليفة حفتر في ليبيا لصحيفة بريطانية، أن نحو 3 آلاف مقاتل سوداني يقاتلون في صفوفها في معاركها ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

الصحيفة البريطانية تقول إن 3 آلاف مرتزق سوداني على الأقل في ليبيا الآن
الصحيفة البريطانية تقول إن 3 آلاف مرتزق سوداني على الأقل في ليبيا الآن (Reuters)

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن انضمام مئات "المرتزقة السوادنيين" إلى القتال في صفوف مليشيات خليفة حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً.

وذكرت الصحيفة الثلاثاء، أن موجة جديدة من المرتزقة القادمين من السودان يقاتلون في ليبيا، ما يعمق المخاوف من أن الصراع في الدولة الواقعة شمالي إفريقيا تحوَّل إلى حرب دولية مستعصية قد تزعزع استقرار المنطقة أكثر.

وقال قادة لمجموعتين من المقاتلين السودانيين في ليبيا للصحيفة البريطانية، إنهم استقبلوا مئات المرتزقة الجدد في الأشهر الأخيرة.

ووفق الصحيفة، فإن كلا المجموعتين كانتا تقاتلان في صفوف المليشيات التي يقودها خليفة حفتر ضد الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس.

وقال أحد أولئك القادة، وهو متمركز في جنوبي ليبيا (لم تسمّه): "العديد من الشبان (يأتون)... حتى إننا لا نملك القدرة على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة".

وحول عدد السودانيين الذي يقاتلون في ليبيا، قال القادة للصحيفة نفسها، إن "3 آلاف مرتزق سوداني على الأقل في ليبيا الآن، وهذا العدد أكبر بكثير من تقديرات سابقة".

وقال قادة المرتزقة السودانيين إن موجة المقاتلين الجدد تضمنت العديد ممّن قاتل ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير.

وقال أحدهم: "أعرف أننا مرتزقة ولا نقاتل بشرف وكرامة... لكن هذا أمر مؤقت، سنعود إلى وطننا بعد انتهاء مهمتنا هنا".

ولم يتسنَّ الحصول على تعقيب فوري من السلطات السودانية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قالت الأمم المتحدة إن تدخُّل مقاتلين من السودان في ليبيا يمثل تهديداً مباشراً لأمن البلاد.

وصرحت لجنة أممية من الخبراء في تقرير من 376 صفحة لمجلس الأمن بأن وجود السودانيين أصبح ملاحَظاً أكثر في 2019، وقد يؤدي إلى عدم الاستقرار.

ومنذ 4 أبريل/نيسان الماضي، تشهد طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وكذلك محيطها، معارك مسلحة بعد أن شنت مليشيات حفتر هجوماً للسيطرة عليها وسط استنفار لقوات "الوفاق"، وسط تنديد دولي واسع وفشل متكرر لحفتر ومخاوف من تبدُّد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة.

المصدر: TRT عربي - وكالات