يستمر لليوم الثاني العصيان المدني في السودان، والذي دعا إليه تجمع المهنيين المعارض، على الرغم من تحذيرات ومطالبات من المجلس العسكري الانتقالي بالتراجع عن تلك الخطوة.

أصحاب المحال التجارية في مختلف أنحاء البلاد وبخاصة في العاصمة الخرطوم أغلقوا محالهم          
أصحاب المحال التجارية في مختلف أنحاء البلاد وبخاصة في العاصمة الخرطوم أغلقوا محالهم           (AFP)

قال تجمع المهنيين السودانيين المعارض، الإثنين، إن العصيان المدني مستمر لليوم الثاني، وحتى إذاعة الحكومة المدنية بيان تسلُّم السلطة من تلفزيون السودان، على الرغم من تحذيرات المجلس العسكري الانتقالي ومطالبته بالتراجع عن تلك الخطوة.

ونشرت الصفحة الرسمية للتجمع على فيسبوك، صوراً ومقطع فيديو، تشير إلى غلق المحال والمصالح الحكومية وحركة قليلة للسيارات في اليوم الثاني للعصيان المدني، لا سيما في العاصمة الخرطوم.

وكان سودانيون بدأوا عصيانا مدنياً واسعاً، أمس الأحد، دعا إليه تجمع المهنيين المعارض، إلى حين تسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

ودعا تجمع المهنيين عقب فض اعتصام الخرطوم، الإثنين الماضي، إلى عصيان مدني شامل في كل مواقع العمل والمنشآت والمرافق في القطاعين العام والخاص، وإغلاق الطرق الرئيسية والجسور والمنافذ بالمتاريس، وشل الحياة العامة.

وجدد المجلس العسكري، السبت، الإعراب عن رغبته في استئناف التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير، لا سيما مع وساطة إثيوبية.

وقدمت قوى التغيير، حزمة شروط إلى رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد علي، الذي زار الخرطوم الجمعة، أبرزها اعتراف المجلس العسكري بارتكابه جريمة فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش الإثنين الماضي، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام.

ويقول المجلس إنه لم يستهدف فض الاعتصام، وإنما استهدف "بؤرة إجرامية" بجوار مقر الاعتصام، قبل أن تتطور الأحداث ويسقط قتلى من المعتصمين.

وبدأ الاعتصام في 6 أبريل/نيسان الماضي، للضغط من أجل رحيل عمر البشير، ثم استمر للضغط على المجلس العسكري، لتسليم السلطة إلى المدنيين.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان الماضي، البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاماً في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية، انطلقت أواخر العام الماضي؛ بسبب تردّي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر: TRT عربي - وكالات