شارك في المناورة وحدات برية وجوية ووحدات من الدفاع الجوي الجزائري (Abdelaziz Boumzar/Reuters)

أجرى الجيش الجزائري، الأربعاء، مناورة بالذخيرة الحية تحت عنوان "نصر 2021"، تحاكي أجواء معركة حقيقية بمشاركة قوات جوية وبريّة ووحدات من القوات الخاصة، بمنطقة قرب الحدود مع ليبيا.

​​​​​​​وجاء في بيان وزارة الدفاع الجزائرية: "أشرف الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في جنوب شرق جانت (منطقة حدودية مع ليبيا)، على تنفيذ تمرين تكتيكي (مناورة) بالذخيرة الحية بعنوان نصر-2021 صباح اليوم".

وأضاف البيان أن المناورة "تندرج في إطار اختتام سنة التحضير القتالي 2020-2021، وتهدف إلى اختبار الجاهزية القتالية لوحدات القطاع، ووضعهم في جو المعركة الحقيقية".

ووفق البيان، شارك في هذه المناورة وحدات برية وجوية ووحدات من الدفاع الجوي عن الإقليم، كما شهدت أيضاً تنفيذ عملية إنزال سريع بالحبال عبر مروحيات لفرقة من القوات الخاصة.

والثلاثاء، أكد شنقريحة، خلال زيارة لمنطقة جانت الحدودية مع ليبيا، أن بلاده "لن تقبل أي تهديد أو وعيد"، وتوعد بأن ردها سيكون "قاسياً وحاسماً" على من يحاول المساس بسمعتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وجاء تصريح "شنقريحة" خلال زيارته منطقة عسكرية حدودية مع ليبيا، بعد أيام من إعلان مليشيا اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، أنها أغلقتها.

وشدد شنقريحة: "ومن هنا فإننا نحذر أشد التحذير، هذه الأطراف وكل من تُسول له نفسه المريضة، والمتعطشة للسلطة، من مغبة المساس بسمعة وأمن الجزائر وسلامتها الترابية، وليعلم هؤلاء أن الرد سيكون قاسياً وحاسماً".

ونقلت وسائل إعلام ليبية عن متحدثين باسم هذه المليشيا، الأسبوع الماضي، أن قسماً من عناصرها المسلحة توجه غرباً نحو الحدود الجزائرية، وسيطر على معبر إيسين/تين الكوم، الفاصل بين مدينتي جانت الجزائرية وغات الليبية، واللتين تقطنهما قبائل الطوارق، التي كانت تسيطر على المعبر.

وأعلنت مليشيا حفتر الحدود مع الجزائر "منطقة عسكرية"؛ بدعوى ملاحقة من وصفتهم بـ"الإرهابيين التكفيريين" وطرد عصابات المرتزقة الأفارقة.

وجاء تحرك حفتر بعد 10 أيام من تصريح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بأن بلاده كانت ستتدخل لمنع سقوط العاصمة الليبية طرابلس في يد المرتزقة.

وفي أبريل/نيسان 2019، شنت مليشيا حفتر هجوماً فاشلاً للسيطرة على طرابلس، مقرّ الحكومة المعترف بها دولياً، قبل أن يتمكن الجيش من طردها من المدينة، في يونيو /حزيران 2020.

وشهدت ليبيا، قبل أشهر، انفراجاً سياسياً، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تولت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلساً رئاسياً، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

لكن حفتر لا يزال يعمل بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا مسلحة، ويسيطر على مناطق عديدة، ويطلق على نفسه لقب "القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية"، منازعاً المجلس الرئاسي في صلاحياته.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً