قالت صحيفة هآرتس العبرية، إن لجنة وزارية إسرائيلية ستعقد اجتماعها الأول لبحث مسألة ضمّ غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة رغم اعتراف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو بوجود صعوبات في دفع تلك العملية في ظلّ الحكومة الانتقالية التي يقودها.

من المتوقع أن يصوغ أعضاء اللجنة مشروع قانون للحكومة أو للكنيست (البرلمان) حول ضمّ رسمي لغور الأردن
من المتوقع أن يصوغ أعضاء اللجنة مشروع قانون للحكومة أو للكنيست (البرلمان) حول ضمّ رسمي لغور الأردن (AFP)

تجتمع لجنة وزارية إسرائيلية الأحد، للمرة الأولى منذ تشكيلها، لبحث مسألة ضمّ غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة، وفق إعلام عبري.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن اللجنة ستعقد اجتماعها الأول رغم اعتراف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، بوجود صعوبات قانونية في دفع عملية ضمّ غور الأردن في ظلّ الحكومة الانتقالية التي يقودها.

وأضافت أن اجتماع اللجنة يأتي رغم التحذيرات التي وجَّهَتها المدعية العامَّة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، من إدراج التصريحات حول نية ضم غور الأردن في التحقيق ضدّ مسؤولين إسرائيلين، حال فتحه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على تفاصيل تشكيل اللجنة لم تسمِّها، أن الإصرار على عقد الاجتماع هو في الأساس لأغراض سياسية، كي لا يبدو أن الفكرة تُخُلّي عنها تحت ضغط دولي.

وأضافت المصادر لهآرتس أن اللجنة ستعمل على الاستعداد للموعد الذي يكون فيه من الممكن قانونيّاً تقديم اقتراح منظم لضم غور الأردن، أي بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 2 مارس/آذار المقبل.

ومن المتوقع أن يصوغ أعضاء اللجنة مشروع قانون للحكومة أو للكنيست (البرلمان) حول ضمّ رسمي لغور الأردن.

ويترأس اللجنة المذكورة رونين بيرتس، المدير العام مكتب رئيس الوزراء، وتضمّ ممثلين عن وزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي ومجلس الأمن القومي، حسب المصدر ذاته.

وفي 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن اللجنة ذاتها ألغت اجتماعها الأول قبل ذلك بأسبوع، خوفاً من أن يفاقم المواجهة بين إسرائيل والمحكمة الجنائية.

وقالت إن الاجتماع أُلغِيَ قبل ساعات من موعد انعقاده، انطلاقاً من تقديرات تفيد بأن بنسودا على وشك نشر نتائج تحقيقها الأوّلي.

وفي 20 من الشهر ذاته أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية عزمها فتح تحقيق في ارتكاب "جرائم حرب" محتملة في الأراضي الفلسطينية.

وأعربت بنسودا عن قناعتها بأن "جرائم حرب ارتُكبت بالفعل أو ما زالت تُرتكب في الضفة الغربية، بما يشمل القدس الشرقية وقطاع غزة".

وذكرت في قرارها أن إسرائيل لم توقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية فقط، بل تعتزم ضمّ أجزاء منها إلى سيادتها، متطرقةً في ذلك إلى تصريحات نتنياهو التي أكّد فيها سعيه لضمّ غور الأردن.

وقبل أسبوع من الانتخابات الأخيرة التي شهدتها إسرائيل في سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن نتنياهو أنه سيضمّ منطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت (شرق إسرائيل) إلى سيادة تل أبيب، حال انتخابه رئيساً للوزراء مرة أخرى.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن نتنياهو دعمه مشروع قانون يقضي بتوسيع السيادة الإسرائيلية، لتشمل غور الأردن.

ويطالب الفلسطينيون بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة عام 1967، بما في ذلك غور الأردن، على الحدود بين الضفة الغربية والأردن.

المصدر: TRT عربي - وكالات