صرّح مصدر حكومي ألماني الثلاثاء، بأن بلاده تعتزم استقبال نحو 1500 مهاجر موجود حالياً في الجزر اليونانية، بعد الحرائق التي أتت على مخيم موريا في جزيرة ليسبوس ليل 8-9 سبتمبر/أيلول الجاري، تاركاً أكثر من 12 ألف مهاجر بلا مأوى.

قبل حريق مخيم موريا كان أكثر من 33 ألف مهاجر يعيشون في الجزر اليونانية ببحر إيجه، خصوصاً ليسبوس وساموس وخيوس - صورة أرشيفية
قبل حريق مخيم موريا كان أكثر من 33 ألف مهاجر يعيشون في الجزر اليونانية ببحر إيجه، خصوصاً ليسبوس وساموس وخيوس - صورة أرشيفية (AA)

تعتزم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل استقبال نحو 1500 مهاجر موجود حالياً في الجزر اليونانية، بعد الحرائق التي أتت على مخيم موريا في جزيرة ليسبوس، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي ألماني لم تسمِّه.

وأوضح المصدر أن القرار يتعلق بشكل أساسي بمهاجرين حصلوا على وضع اللجوء في اليونان، مع إعطاء الأولوية للعائلات ذات الأطفال، وذلك بعدما أعلنت برلين التكفل بـ100-150 قاصراً معزولاً أُجْلوا من مخيم موريا في إطار مبادرة ألمانية-فرنسية.

وتواجه الحكومة الألمانية منذ الحريق الذي اجتاح أكبر مخيم للمهاجرين في أوروبا ليل 8-9 سبتمبر/أيلول الجاري، ضغوطاً متزايدة لاستقبال قسم من المهاجرين الذين طردهم الحريق وباتوا بلا مأوى في ليسبوس، وعددهم أكثر من 12 ألفاً.

وشددت السلطات الألمانية حتى الآن على ضرورة إيجاد حل على المستوى الأوروبي لهذه المسألة الشائكة التي تثير انقساماً بين الدول الـ27 منذ 2015.

وتوصلت ميركل إلى اتفاق بهذا الشأن مع وزير الداخلية هورست زيهوفر، لكن لم يكن بإمكان المصدر الحكومي أن يوضح ما إذا كان الحزب الاجتماعي الديموقراطي الشريك في التحالف الحكومي أعطى موافقته أيضاً.

وتتزايد الدعوات من مختلف الأحزاب، من الخضر إلى اليسار الراديكالي مروراً بالاجتماعيين الديمقراطيين وبعض المسؤولين المحافظين في الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل، إلى تنفيذ مبادرة إنسانية في ظلّ مشاهد ليسبوس التي يظهر فيها مهاجرون يفترشون الطرقات في ظروف صحية كارثية.

وأثارت هذه المشاهد صدمة في ألمانيا في وقت يؤكد فيه عديد من المناطق والولايات أن بإمكانها التكفل بعدد من المهاجرين.

غير أن صحيفة "بيلد" الألمانية تفيد بأن حكومة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس تعارض إلى حد ما خطط ألمانيا، خشية أن يشعل طالبو لجوء آخرون عالقون في اليونان النار في مخيماتهم على أمل إجلائهم إلى ألمانيا.

وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الاثنين، أن الحكومة ستتوصل إلى اتفاق بحلول الأربعاء على عدد الأشخاص الذين يمكن استقبالهم في ألمانيا.

وقبل حريق مخيم موريا كان أكثر من 33 ألف مهاجر يعيشون في الجزر اليونانية ببحر إيجه، خصوصاً ليسبوس وساموس وخيوس، رغم أنها لا تتسع لأكثر من 5400 شخص، فيما يؤوَى نحو سبعين ألف مهاجر آخر في منشآت على البر اليوناني، يود عديد منهم الانتقال إلى شمال أوروبا، خصوصاً ألمانياً.

المصدر: TRT عربي - وكالات