خرجت مظاهرات لداعمي ومعارضي الاقتراع الرئاسي في العاصمة الجزائرية، الاثنين، فيما قامت الشرطة بتفريق وقمع مظاهرة طلابية معارضة، بالتزامن مع بداية صمت انتخابي يدوم 3 أيام تمهيداً لانتخابات الرئاسة المقررة الخميس.

تجرى الانتخابات وسط انقسام في الشارع الجزائري بين داعمين لها، ويعتبرونها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة منذ تفجر الحراك الشعبي
تجرى الانتخابات وسط انقسام في الشارع الجزائري بين داعمين لها، ويعتبرونها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة منذ تفجر الحراك الشعبي (AP)

شهدت العاصمة الجزائرية، الاثنين، وقفات لداعمي ومعارضي الاقتراع الرئاسي، بالتزامن مع بداية صمت انتخابي يدوم 3 أيام تمهيداً لانتخابات الرئاسة المقررة الخميس.

وفي ساحة البريد المركزي الذي يعد معقلاً للحراك الشعبي، تجمّع مئات الأشخاص قدموا من مختلف محافظات البلاد بدعوة من الاتحاد العام للعمال الجزائريين، ومنظمات أخرى كما تظهر لافتات رفعوها.

وردد المتظاهرون شعارات داعمة لانتخابات الرئاسة ورافضة للتدخل الأوروبي في الأزمة، إلى جانب أخرى داعمة لقيادة الجيش، حسب وكالة الأناضول.

قمع مظاهرة طلابية

فرقت الشرطة الجزائرية، الاثنين، مظاهرة معارضة للانتخابات، قادها طلاب جامعيون ومن المرحلة الثانوية، ردّاً على تظاهرة مؤيدة للانتخابات انطلقت من موقع غير بعيد بوسط العاصمة الجزائرية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقامت الشرطة بتوقيف العشرات من بين المتظاهرين من الجامعة المركزية بشارع ديدوش مراد، ومن ثانوية بابا عروج الملتصقة بها، وكذلك بعض المارة الذين التحقوا بهم.

وانتشر نداء للإضراب العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم يلق استجابة في العاصمة، بينما أقفل التجار محلاتهم وتوقفت الإدارات في منطقة القبائل كما في مدينة "تيزي وزو" على بعد 100 كلم شرق العاصمة الجزائر.

صمت انتخابي

تزامنت هذه الوقفات مع دخول الجزائر، مرحلة صمت انتخابي تدوم ثلاثة أيام تحسباً لانتخابات الرئاسة المقررة الخميس القادم لاختيار خليفة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي أطاحت به قبل أشهر انتفاضة شعبية دعمها الجيش.

ويتنافس في الانتخابات، المقرر عقدها في 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، 5 مرشحين هم: عز الدين ميهوبي، الذي تولى في يوليو/تموز الماضي الأمانة العامة بالنيابة لـ"حزب التجمع الوطني الديمقراطي"، خلفًا لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، الذي أودع السجن بتهم فساد.

إضافة إلى رئيسي الوزراء السابقين، علي بن فليس، الأمين العام لحزب "طلائع الحريات"، وعبد المجيد تبون (مستقل)، وكذلك عبد العزيز بلعيد، رئيس "جبهة المستقبل"، وعبد القادر بن قرينة، رئيس حركة "البناء الوطني" (إسلامي).

وتجرى الانتخابات وسط انقسام في الشارع الجزائري بين داعمين لها، ويعتبرونها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة منذ تفجر الحراك الشعبي في 22 فبراير/شباط الماضي.

بينما يرى معارضون ضرورة تأجيل الانتخابات، ويطالبون برحيل بقية رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة، محذرين من أن الانتخابات ستكون طريقًا ليجدد النظام لنفسه.

المصدر: TRT عربي - وكالات