دعا  ملك المغرب في خطاب متلفز إلى حوار مشترك ومباشر مع الجزائر، وفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994، وقال الملك إن الخلافات الظرفية تعوق تطور العلاقات بين البلدين.

ملك المغرب محمد السادس
ملك المغرب محمد السادس (AP)

دعا الملك المغربي محمد السادس، الثلاثاء، إلى آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور مع الجزائر، مؤكداً انفتاحه على الاقتراحات والمبادرات التي يمكن أن تتقدم بها الجزائر.

وقال العاهل المغربي في خطابه بمناسبة الذكرى الـ43 للمسيرة الخضراء السلمية، والتي نظمها العاهل الراحل الحسن الثاني لاسترجاع أقاليم الصحراء من الاستعمار الإسباني "بكل وضوح ومسؤولية، أؤكد اليوم أن المغرب مستعد للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية".

ويمثل النزاع بشأن الصحراء الغربية أحد أكبر المعوقات التي تواجه العلاقات المغربية الجزائرية، إذ تدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تطالب بانفصال إقليم الصحراء عن المغرب.

وأكد الملك على أن مصالح الشعبين هي في الوحدة والتكامل، وأنهما ليسا بحاجة إلى الوساطات أو تدخل طرف ثالث.

وتابع العاهل المغربي قائلاً: "يشهد الله أنني طالبت، منذ توليت العرش، بصدق وحسن نية، بفتح الحدود بين البلدين، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية".

وقال مصدر حكومي لرويترز، إن العاهل المغربي يسعى من خلال آلية الحوار إلى طرح القضايا الثنائية العالقة على الطاولة بشفافية ومسؤولية، والتعاون الثنائي بين البلدين في المشاريع الممكنة، بالإضافة إلى التنسيق حول بعض القضايا الكبرى المطروحة كمشاكل الإرهاب والهجرة".

وبعد تنظيم المغرب للمسيرة الخضراء في عام 1975 لاسترجاع الأقاليم الصحراوية في جنوب البلاد من الاستعمار الإسباني، سيطر المغرب على معظم مناطق الصحراء، وهو ما أدى إلى اندلاع نزاع مسلح مع "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب"، (البوليساريو) استمر حتى 1991.

وتنشر الأمم المتحدة قوات لها في المنطقة منذ 1991 للإشراف على احترام وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو، ما أدى إلى اضطراب العلاقات بين البلدين، كما أدى حادث تفجير فندق في مراكش في عام 1994 وتحميل السلطات المغربية المسؤولية فيه للجزائر إلى إغلاق الحدود نهائياً بين البلدين.

المصدر: TRT عربي - وكالات