أثنت منظمة الصحة العالمية على المساعدات التركية لأكثر من 80 دولة لمكافحة فيروس كورونا، وقالت إن الأمر مثال على الكرم وروح التضامن. وأشارت المنظمة إلى أنه من غير المحتمل اختفاء كورونا من تلقاء نفسه كما حدث مع "سارس"، مستبعدة إيجاد لقاح نهاية 2020.

منظمة الصحة العالمية تشيد بدور تركيا في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد عبر إرسالها مساعدات طبية إلى أكثر من 80 دولة
منظمة الصحة العالمية تشيد بدور تركيا في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد عبر إرسالها مساعدات طبية إلى أكثر من 80 دولة (AA)

أشادت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، بدور تركيا في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، عبر إرسالها مساعدات طبية إلى أكثر من 80 دولة.

وحذرت هاريس، وهي اختصاصية في علم الأوبئة، من احتمال انتشار الفيروس عبر موجات متكررة، مستبعدة التوصل إلى لقاح بحلول نهاية العام الجاري.

وأضافت في حديث لوكالة الأناضول، أن المساعدات التي قدمتها تركيا، منذ بدء فترة انتشار الوباء، هي مثال جيد على الكرم والدعم وإعلاء روح التضامن، الذي يجب أن نظهره لبعضنا البعض من أجل القضاء على كورونا.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو في أبريل/نيسان الماضي، أن بلاده تأتي في المرتبة الثالثة عالمياً بعد الصين والولايات المتحدة من حيث تقديم المساعدات الطبية للدول الأخرى، لمكافحة كورونا، بجانب كونها الرائدة عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية.

ونقلت طائرات شحن تابعة للقوات المسلحة التركية، مؤخراً، مساعدات طبية إلى كل من إيطاليا وإسبانيا ومقدونيا والجبل الأسود وصربيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو وبريطانيا والصومال والولايات المتحدة.

تركيا تأتي في المرتبة الثالثة عالمياً بعد الصين والولايات المتحدة من حيث تقديم المساعدات الطبية للدول الأخرى لمكافحة فيروس كورونا

وزير الخارجية التركي - مولود جاوش أوغلو

وقالت هاريس إن فيروس "كورونا" انتشر في أكثر من 200 دولة ومنطقة، بعد ظهور أولى حالات الإصابة في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر/كانون الأول 2019، لافتة إلى أن أولى حالات الإصابة بالفيروس في أوروبا سُجلت في 13 مارس/آذار الماضي، وفي الولايات المتحدة في 24 من الشهر نفسه، وأمريكا الجنوبية في 27 مايو/أيار الماضي، ومثلت تلك المناطق مراكز جديدة لانتشار الفيروس.

وأفادت بأن دولاً في الأمريكتين، وعلى رأسها الولايات المتحدة والبرازيل وبيرو وشيلي، تشهد في الوقت الراهن زيادة كبيرة في عدد الإصابات.

تدابير صحية

وبشأن ما يتردد عن احتمال أن تصبح القارة الإفريقية هي المركز الجديد لانتشار كورونا، قالت هاريس إنه ما زال من غير الواضح أين سيكون المركز التالي لانتشار الوباء.

وأضافت: "تشهد مناطق عديدة من العالم انتشاراً كبيراً للفيروس، لكن من الممكن تقليل سرعة انتشاره عبر الالتزام بإجراءات الحجر الصحي والنظافة العامة والتعقيم".

وشددت على أهمية إجراءات مثل الفحص الطبي والكشف عن الأشخاص الذين تواصلوا مع المصابين والالتزام بالعزل والحجر الصحي، من أجل السيطرة على تفشي المرض.

ودعت إلى الحفاظ على نظافة اليدين، والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي وقواعد السعال والعطس، وأهمها تغطية الأنف والفم عند العطس أو السعال، باستخدام مناديل سميكة أو الذراع.

وفيما يتعلق باحتمال اختفاء الفيروس تلقائياً، لم ترجح هاريس تلك الفكرة، على خلاف ما حدث مع فيروس سارس التاجي، الذي اجتاح مناطق من العالم بين عامي 2002 و2012 قبل أن يختفي.

وأردفت: "رغم أنه من غير المعروف كيف سيتطور الوباء، بناءً على المعطيات المتاحة حالياً، إلا أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو حدوث موجات متكررة جديدة، لكن بمستويات منخفضة. ومع ذلك، يمكن للبلدان والمجتمعات اتخاذ تدابير للحد من انتقال الفيروس من شخص إلى آخر".

وقالت إنه من غير المحتمل التوصل إلى لقاح فعال ضد كورونا بحلول نهاية العام الجاري، موضحة أن الوقت المطلوب لإنتاج لقاح آمن وفعال هو ما بين 12 و19 شهراً على الأقل.

وحتى صباح الأربعاء، أصاب فيروس كورونا أكثر من 6 ملايين و484 ألفاً، توفي منهم أكثر من 382 ألفاً، فيما تعافى أكثر من 3 ملايين و10 آلاف، وفق موقع "worldometer".

المصدر: TRT عربي - وكالات