شكلت السعودية، بحسب التقرير "لجنة إلكترونية" مقرها الرياض بالتعاون مع من يشتبه بأنه "جاسوس" داخل شركة تويتر جندته المملكة لمراقبة حسابات المعارضين، في مسعى إلى مهاجمتهم وتأليب الرأي العام عليهم.

الحكومة السعودية استخدمت تويتر لمواجهة المعارضين
الحكومة السعودية استخدمت تويتر لمواجهة المعارضين (AP)

 كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في تقرير لها بعنوان "صناع الصورة في السعودية: جيش من متصيدي الإنترنت، وموظف مطرود من تويتر" أن السعودية كانت قد شكلت "جيشاً" على الإنترنت لمواجهة الصحفي جمال خاشقجي وغيره من منتقدي المملكة على موقع تويتر.

وأضافت الصحيفة أن جهود الهجوم على خاشقجي وغيره من السعوديين ذوي التأثير وتأليب الرأي العام عليهم عبر تويتر شملت تشكيل ما يطلق عليه "لجنة إلكترونية" مقرها الرياض بالتعاون مع من يشتبه بأنه "جاسوس" داخل شركة تويتر جندته المملكة لمراقبة حسابات المستخدمين.

وأوردت الصحيفة تسريبات تتحدث عن مهندس سعودي يُدعى "علي آل زبارة" الذي انضم إلى شركة تويتر عام 2013، وترقى في المناصب الهندسية حتى صار مخولاً بالاطلاع على المعلومات الشخصية للمستخدمين.

وأشار التقرير إلى أن "آل زبارة" كان مقرباً من عملاء الاستخبارات السعودية الذين أقنعوه بالتجسس على عدة حسابات في تويتر لصالحهم، ثم أوقفته إدارة تويتر عن العمل وفتحت استجواباً وأجرت تحليلاً جنائياً قبل أن تطرده عام 2015، فتوجه إلى السعودية وأصبح مديراً لمؤسسة "مسك" التي يشرف عليها محمد بن سلمان شخصياً، حسب الصحيفة.

ورفضت شركة تويتر التعليق على هذا التقرير، كما لم يرد ممثل للسفارة السعودية في واشنطن على طلب للتعليق من الصحيفة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ناشطين سعوديين دشنوا في عام 2010 حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمضايقة المنتقدين للسعودية، كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وسعوديين قولهم إن سعود القحطاني، وهو أحد مستشاري ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، هو من وضع استراتيجية هذه الحملة.

ومن جانب آخر، يذكر أن القحطاني هو أحد خمسة مسؤولين أعفاهم الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بعد الجدل الذي أثير بشأن قضية مقتل خاشقجي.

وأعلنت الرياض، في الساعة الأولى من صباح السبت، مقتل الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول إثر شجار مع مسؤولين سعوديين وتوقيف 18شخصاً كلهم سعوديون. ولم توضح مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.

وأعفى العاهل السعودي، على خلفية الواقعة، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبدالله القحطاني وأمر بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد السعودي، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

المصدر: TRT عربي - وكالات