قتل ما لا يقل عن 9 أشخاص في محافظة الأنبار العراقية بينهم ضابط في الحشد العشائري. وبينما حملت مصادر أمنية تنظيم داعش مسؤولية الهجوم، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها. يأتي ذلك وسط انتقادات للحكومة في وضع خطط لملاحقة عناصر التنظيم.

مقاتل من الحشد الشعبي في موقع حدودي بين العراق وسوريا
مقاتل من الحشد الشعبي في موقع حدودي بين العراق وسوريا (AFP)

أعلنت مصادر أمنية عراقية، الثلاثاء، مقتل ما لا يقل عن 9 أشخاص في قضاء الكرمة في محافظة الأنبار العراقية عندما هاجم مسلحون منزل ضباط بالحشد العشائري.

وقتل النقيب مشعان حزماوي وثمانية أشخاص آخرون بعد أن اقتحم المسلحون منزله قرب حي الكرمة على بعد 16 كيلومتراً تقريباً شمال شرق الفلوجة.

وقالت المصادر الأمنية إن عناصر من تنظيم داعش، المصنف إرهابياً، يقفون وراء هذه الهجوم، في ما لم تعلن أي جهة عن مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.

وقال رئيس مركز صنع السياسات للدراسات الدولية والاستراتيجية حسام بوتاني لـTRT عربي إن "القوات الأمنية نجحت في القضاء على تنظيم داعش عسكرياً إلا أنه لم تعد الخطط اللازمة لملاحقة التنظيم وتطهير الجيوب في العمق الاستراتيجي في صحراء الجزيرة".

واضاف بوتاني أن "المشكلة الحقيقية التي تواجه القوات الأمنية تكمن في مسرح العمليات التي ينتشر فيها داعش والمتمثل بصحراء الجزيرة والصحراء الغربية التي تحتاج إلى تعامل يختلف عن المدن لصعوبته، إضافة إلى أن مسرح العمليات هذا، يمتد مع البادية الغربية وهو الجيب الوحيد الذي يسيطر عليه داعش ويمتد من الهجين جنوباً وحتى شمال الشدادي ويمثل عمقاً استراتيجياً لداعش في العراق".

وأشار البوتاني إلى "أن التنظيم بدأ بأحداث خروقات أمنية في مناطق مختلفة مستخدماً تكتيكَيْن في الوقت الحالي، الأول يهدف إلى جر القوات الماسكة للمدن إلى العمق الصحراوي المنتشر فيه وبالنتيجة تحريك الخلايا النائمة، والثاني تنشيط هذه الخلايا لتكون على أهبة الاستعداد لزعزعة الوضع".

يذكر أن العراق كان قد أعلن النصر على تنظيم داعش في ديسمبر/كانون الأول 2017 لكن مسؤولي الأمن يقولون إن عناصر من التنظيم ما زالوا يعملون في المنطقة ويمكنهم شن هجمات متفرقة.

المصدر: Reuters