أدان تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش مبيعات الأسلحة لمصر والتعاون العسكري معها. وأشار في هذا السياق إلى الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وروسيا "بدرجة أقل".

يشن الجيش المصري عمليات عسكرية متواصلة ضد تنظيم داعش الإرهابي في سيناء منذ عام 2013 
يشن الجيش المصري عمليات عسكرية متواصلة ضد تنظيم داعش الإرهابي في سيناء منذ عام 2013  (AA)

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، المدافِعة عن حقوق الإنسان، "تجاوزات جدية" و"جرائم حرب" ترتكبها قوات الجيش والشرطة المصرية والفرع المصري لتنظيم داعش الإرهابي في شمال سيناء، حسب تقرير نُشر الثلاثاء.

ويستند التقرير الذي يتكون من 134 صفحة إلى شهادات أكثر من خمسين من سكان شمال سيناء ومن المسؤولين السابقين المحليين والدوليين.

وأكد نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش مايكل بيدج في بيان أن "فرع تنظيم داعش في شمال سيناء "يستحق الإدانة الدولية التي تلقّاها بسبب تجاوزاته الكريهة، ولكن حملة الجيش اتسمت كذلك بانتهاكات جدية من بينها جرائم حرب تنبغي إدانتها بشدة أيضاً".

وبين التجاوزات، أشارت المنظمة في تقريرها إلى اعتقالات جماعية وعمليات إخفاء قسري وإعدامات خارج القانون وسوء معاملة وتعذيب وقصف غير مشروع، على أيدي قوات الأمن المصرية. وتضمن التقرير شريط فيديو يظهر عملية إعدام من دون محاكمة ينفذها جنود.

ويتحدث التقرير كذلك عن دور المليشيات الموالية للحكومة التي تعمل، وفقاً للمنظمة، "خارج القانون تماماً".

وبموازاة ذلك، يدين التقرير تجاوزات يرتكبها أعضاء الفرع المصري لتنظيم داعش الإرهابي. ويشير إلى "هجمات عمياء تستخدم فيها عبوات ناسفة في مناطق مزدحمة بالسكان أسفرت عن مقتل مئات المدنيين" مثل الاعتداء على مسجد الروضة في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 في شمال سيناء الذي أوقع أكثر من 300 قتيل. ولم تتبنَّ أية جهة مسؤولية هذا الاعتداء.

وطالبت هيومن رايتس ووتش في التقرير السلطات المصرية بالسماح لمنظمات إنسانية بالوصول إلى سيناء والعمل فيها. كما طلبت بالنقل "الفوري" لكل المحتجزين إلى سجون رسمية.

وأدان التقرير مبيعات الأسلحة لمصر والتعاون العسكري معها. وأشار في هذا السياق إلى الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وروسيا "بدرجة أقل".

وكانت هيومن رايتس ووتش دعت الكونغرس الأمريكي لعدم إعطاء "الضوء الأخضر للقمع" في مصر، عن طريق الموافقة على صفقات الأسلحة إليها، وذلك أثناء زيارة قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن في أبريل/نيسان الماضي.

ويطوّق الجيش المصري شمال سيناء ولا يسمح لصحافيين مستقلين بالذهاب إلى المنطقة باستثناء زيارات نادرة بصحبة الجيش.

ومنذ الانقلاب العسكري في مصر عام 2013، تزايدت العمليات المسلحة التي تستهدف الجيش والشرطة، خصوصاً بعدما أعلنت المجموعة الرئيسية الناشطة في المنطقة، "بيت المقدس"، في العام 2014، ولاءها لتنظيم داعش الإرهابي.

المصدر: TRT عربي - وكالات